القرار بيد جعفر فرح في مواصلة ترشيحه في القائمة المشتركة عن الجبهة والسكرتاريا تتراجع عن قرارها أمام تظاهرة مناصري فرح

القيامة - اختتم مساء اليوم السبت 5 أيلول الجاري، في شفاعمرو اجتماع سكرتاريا الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة القطرية ومكتب الحزب الشيوعي، للنظر في مسألة المقعد الثاني في قائمة مرشحي الجبهة، بعد التصاعد الكبير في أمر مواصلة ترشيح جعفر فرح، وبعد نقاشات طويلة وسط تأكيد أن الاجتماع لم يكن مخولًا بانتخاب بديل، وأن القرار النهائي يعود إلى مجلس الجبهة وحده، كما أكد على ذلك عشرات المتظاهرين أمام القاعة، الذين حملوا صور فرح ولافتات تضامن معه ومناصرته.

القرار بيد جعفر فرح في مواصلة ترشيحه في القائمة المشتركة عن الجبهة والسكرتاريا تتراجع عن قرارها أمام تظاهرة مناصري فرح

وأدلى المحامي حسين مناع، عقب انتهاء الاجتماع، ببيان مقتضب قائلا: إن النقاش تناول بصورة خاصة الجوانب الدستورية والتنظيمية، موضحًا أن الهيئة التي اجتمعت اليوم لا تملك صلاحية انتخاب مرشح للموقع الثاني، لأن "الجسم الوحيد المخول بالانتخاب هو مجلس الجبهة، وهو الذي انتخب القائمة".
وبحسب مناع: "كان هناك أكثر من مرشح للموقع الثاني وفق الإعلان الذي صدر أمس، إلا أن جميع المرشحين سحبوا ترشيحاتهم خلال اليوم، باستثناء سمير أبو زيد رئيس مجلس عيلبون، الذي بقي المرشح الوحيد".
وأوضح أن ما تم التوصل إليه في الاجتماع هو صيغة توافقية تُرفع إلى مجلس الجبهة، أو كما وصفها "نصيحة أو همسة لمجلس الجبهة"، على أن يكون أبو زيد المرشح الوحيد المطروح أمام المجلس عندما يحين موعد التصويت.


لكن مناع شدد على أن هناك نقطة إجرائية أساسية لم تُحسم بعد، وهي أن جعفر فرح، رغم إعلانه سحب ترشحه، لم يقدّم حتى الآن استقالة أو انسحابًا خطيًا من الموقع الثاني.
وقال مناع إنه في حال قدّم فرح استقالته الخطية، فسيجري مجلس الجبهة تصويتًا على سمير أبو زيد باعتباره المرشح الوحيد المتبقي. أما إذا لم يقدّم فرح انسحابًا خطيًا، فسيكون على الهيئات المختصة اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع الوضع.

الجبهة وقعت في ورطة ولم تخرج منها إلا بورطة

لقد ثبت أن الجبهة الديمقراطية أخفقت في معالجة مسألة ترشيح أم عدم ترشيح جعفر فرح، حيث لم يُنتخب خلال اجتماع اليوم بديل لجعفر فرح، كما أن الموقع الثاني لم يُحسم رسميًا بعد. وبعد انسحاب جميع المرشحين بقي سمير أبو زيد مرشحًا وحيدًا، وهذا يدلّ على تراجع الجبهة عمليا عن طلبها إقالة فرح وأن الصوت المعارض الذي تظاهر أمام القاعة خرج منتصرا على القيادة التي فشلت في اقناع كوادر الجبهة بطرحها.

إن إبقاء أبو زيد اسما بديلا مطروحا أمر غير عملي لأنه رئيس مجلس محلي وقانونيا لا يحق له أن يكون عضو كنيست أيضا، فلو كان الترشيح جديا لبقي أحد المنافسين الآخرين، لكن عندما أيقنوا أن الأمر حسم لصالح الوصول لحل وسط أعلنوا انسحابهم.

في المقابل، لم يصدر عن جعفر فرح حتى الآن أي موقف مباشر أو إعلان شخصي بشأن التطورات الأخيرة، كما أنه لم يعلن بنفسه انسحابه من الترشح أو استقالته. على عكس ما قاله محمد بركة، أمام المتظاهرين بأن الإعلان عن سحب ترشيح فرح تم بالتنسيق معه وبرضاه. والآن تبقى الكلمة الأخيرة لجعفر فرح: هل سيتنازل عن ترشيحه أم سيستجيب لمؤيديه ومناصريه، خاصة وأن سكرتاريا الجبهة تراجعت وأبقت الباب أمامه مفتوحا للعودة؟

الصور بلطف عن صفحة "العين الساهرة" مجد الكروم