البابا يصلّي من أجل ضحايا زلزال فنزويلا ويشجّع فرق الإنقاذ ويقدّم معونة مالية
في ختام صلاة التبشير الملائكي، جدد البابا لاوُن الرابع عشر التأكيد على قربه من هذا البلد الذي ضربه زلزال عنيف أسفر حتى الآن عن سقوط أكثر من ١٣٠٠ قتيل. ورفع قداسته الصلاة إلى الله من أجلهم، مؤكداً "قربه الروحي" من عائلات الموتى، والجرحى، ومن جميع الذين "تضرروا بشدة جراء هذه المأساة". كما وجه الحبر الأعظم الشكر لجميع المنكبّين في هذه الساعات على البحث والحفر بين الأنقاض بحثاً عن المفقودين وفي عمليات الإغاثة.
وفي وقت تتفاقم فيه حصيلة الضحايا وتُسجَّل ارتدادات جديدة في وسط البلاد، بؤرتها على بُعد ٤٤ كيلومتراً شمال "ماراكاي" (ولاية أراغوا)، وبينما تتداول وسائل التواصل الاجتماعي صوراً مفجعة للدمار الذي خلفه الزلزال، رفع البابا في ختام صلاة التبشير الملائكي صلاته إلى السماء من أجل السكان. وعبّر البابا لاوُن الرابع عشر عن امتنانه لرجال الإنقاذ الذين باشروا عملهم على الأرض فوراً لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية. وفي الساعات الماضية، أرسلت إيطاليا أيضاً فرقة عمل متخصصة تنسقها وزيرة الشؤون الخارجية والحماية المدنية؛ وتضم فريقاً من ٩٧ أخصائياً، من بينهم رجال إطفاء خبراء في البحث والإنقاذ في سياق الزلازل، وطواقم صحية من أطباء وممرضين. وقد وجّه البابا كلمة تشجيع لهذه البعثة قائلاً: "أعرب أيضاً عن امتناني وتشجيعي لجميع الذين يعملون بسخاء في عمليات البحث والإنقاذ".

هذا وكان البابا لاوُن الرابع عشر قد عبّر عن قربه من الشعب الفنزويلي، الذي ضربه زلزالان في الرابع والعشرين من حزيران يونيو الجاري. وأكد قداسته صلاته من أجل الضحايا والعائلات وفرق الإنقاذ، كما وجه الحبر الأعظم نداءً لضمان عدم غياب المساعدات الدولية. وجاءت كلمات البابا هذه بعد ظهر أمس السبت، ٢٧ حزيران يونيو، في ختام أعمال الكونسيستوار الاستثنائي الذي عُقد في الفاتيكان. وقال البابا لاوُن الرابع عشر: "قبل الانتقال إلى التأمل النهائي، أود أن أعرب عن تضامننا، تضامني وتضامن مجمع الكرادلة بأكمله، مع سكان فنزويلا الذين تضرروا بشدة جراء الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد خلال هذه الأيام. وإننا نؤكد صلواتنا من أجل الضحايا، وعائلاتهم، وجميع الذين يعانون من عواقب هذه المأساة. كما نستودع الرب جميع المشاركين في أعمال الإغاثة، ونطالب بأن لا تغيب مساندة المجتمع الدولي وتضامنه تجاه هذه الأمة العزيزة".
كذلك كان البابا لاوُن الرابع عشر قد أرسل في الخامس والعشرين من حزيران يونيو الجاري، مساهمة مالية بقيمة مائة ألف يورو إلى فنزويلا، عبر الدائرة الفاتيكانية لخدمة أعمال المحبة، لتأمين المساعدات الإنسانية الضرورية في ظل المأساة التي تعيشها المناطق المتضررة وسط البلاد. وبحسب تقرير السلطات الصادر ظهر يوم السبت، فإن الحصيلة قد تجاوزت ١٤٠٠ قتيل و٥٠ ألف مفقود.







