المربي باسم جمال يختتم مسيرة حافلة بالعطاء في "مدرسة راهبات الناصرة" في حيفا
القيامة - أعلن المربي الأستاذ باسم جمال، مدير مدرسة راهبات الناصرة الثانوية في حيفا، اليوم الأول من أيلول، أمام طاقم المعلمين والمعلمات والعاملين في المدرسة، انتهاء مسيرته المهنية وخروجه إلى التقاعد، مختتمًا بذلك 46 عامًا من الخدمة في سلك التربية والتعليم، منها 39 عامًا في إدارة المدرسة.
وتُعدّ مسيرة الأستاذ باسم جمال واحدة من المسيرات التربوية الطويلة والمميّزة؛ إذ بدأ عمله في مجال التربية والتعليم عام 1980 في المدرسة الأسقفية في شفاعمرو لينتقل عام 1983 إلى مدرسة راهبات الناصرة في حيفا، التي أصبحت على مدى أكثر من أربعة عقود بيته التربوي ورسالة حياته.
ومنذ عام 1983 وحتى عام 2026، خدم الأستاذ باسم المدرسة معلمًا ومربيًا ومديرًا، واضعًا خبرته وطاقاته في خدمة الطلاب والطاقم والمؤسسة، ومساهمًا في بناء أجيال متعاقبة وفي ترسيخ مكانة المدرسة التربوية والتعليمية.
وجاء إعلان الأستاذ باسم جمال خلال اجتماع لطاقم المدرسة، شارك فيه قدس الأب إبراهيم شوملي، المدير العام لمدارس البطريركية اللاتينية في إسرائيل، وقدس الأب جوني أبو خليل، الرئيس الروحي للمدرسة، والشماس جريس منصور، مفتش المدارس الكنسية، والسيد وسام عبود، المدير المالي لمدارس البطريركية اللاتينية في إسرائيل، إلى جانب الراهبة أنيلا من رهبنة الناصرة وأفراد الطاقم التعليمي والعاملين في المدرسة.

المربي باسم جمال يتوسط زملاءه والمسؤولين في المدرسة
وتحدث قدس الأب إبراهيم شوملي عن المسيرة الطويلة للأستاذ باسم جمال، مشيدًا بخدمته وأمانته وإخلاصه للمؤسسة، ومؤكدًا أن بلوغ الإنسان سن التقاعد وهو يتمتع بالصحة والعافية هو نعمة تستحق الشكر لله.
وخلال اللقاء، أعلن قدس الأب شوملي عن تكليف المربية جيزيل زيتون بالقيام بأعمال مديرة المدرسة بصورة مؤقتة في المرحلة المقبلة.
وبدا لتأثر على كلمات المعلمين والمعلمات الذين عبّروا عن محبتهم الكبيرة للأستاذ باسم، وعن مفاجأتهم من خبر انتهاء عمله، مستذكرين إنسانيته، وحسن تعامله، وقربه من الطاقم، إلى جانب مهنيته ومسؤوليته وحرصه الدائم على المدرسة وطلابها.
كما تحدثت الراهبة أنيلا، من رهبنة الناصرة، عن إخلاص الأستاذ باسم جمال للمؤسسة ووفائه لها على امتداد سنوات خدمته الطويلة.

الأب ابراهيم شوملي
وفي كلمته، عبّر الشماس جريس منصور، مفتش المدارس الكنسية، عن تقديره العميق لمسيرة الأستاذ باسم جمال، مستذكرًا علاقة الزمالة والأخوّة والعمل المشترك التي جمعتهما لأكثر من 26 عامًا، وقال: "الأستاذ باسم جمال، تربطنا علاقة زمالة وأخوّة منذ أكثر من ستة وعشرين عامًا؛ سنوات من العمل والنضال والجهد المشترك من أجل مصلحة مدارسنا الكنسية ورسالتها التربوية".
وأضاف: "لقد عمل الأستاذ باسم بمحبة وإخلاص ومهنية، وكان أمينًا للرسالة التي حملها طوال هذه السنوات. وكما يقول الإنجيل: "مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ". واليوم، عندما ننظر إلى أجيال الخريجين وإلى النتائج والإنجازات التي حققتها المدرسة، فإننا نرى ثمار سنوات طويلة من العمل والعطاء؛ ثمارًا نفتخر بها ونعتز".

الشماس جريس منصور
تنتهي سنوات الوظيفة، ولكن أثر المربي الحقيقي لا يتقاعد، بل يبقى حيًا في طلابه وخريجيه وفي كل مكان ترك فيه بصمة.
موقع "القيامة" وجمعية "رسل المستقبل" تتقدمان من المربي الشفاعمري، باسم جمال بأحر التهاني والتبريكات على هذه المسيرة التربوية الطويلة والعريضة، الحافلة بالعمل والخدمة والإنجازات ويتمنيان له العمر الطويل والصحة والراحة وبداية مشوار جديد في حياته.







