افتتاح الدورة الخامسة والخمسين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان

القيامة - افتُتحت صباح اليوم الاثنين، السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠٢٢ في المقر البطريركي في بكركي، الدورة الخامسة والخمسون لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان.

افتتاح الدورة الخامسة والخمسين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان

افتتح البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الدورة الخامسة والخمسين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، بكلمة استهلها مرحبًا بجميع الحاضرين وقال "نشكر الله على أنه يجمعنا وينيرنا بأنوار روحه القدوس لنحيي الذكرى الخامسة والعشرين لصدور الإرشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان" الذي وقّعه في بيروت القديس البابا يوحنا بولس الثاني بتاريخ ١٠ أيار ١٩٩٧، في مناسبة زيارته الراعوية إلى لبنان".  وأشار غبطته إلى أن نقاط بحثنا تدور "حول تطبيق الإرشاد الرسولي بعد خمس وعشرين سنة، على الناحية الوطنية والعيش معًا وتنقية الذاكرة لكونها الحاجة الماسة في مجتمعنا اللبناني. ولكن لا بد من إلقاء نظرة عامة على واقع الكنيسة بعد هذه الخمس وعشرين سنة. ولا شك في أن كل كنيسة خاصة التزمت في تطبيق الكثير من تعليم هذا الإرشاد الرسولي. فكنيستنا المارونية مثلًا عقدت مجمعًا شاملًا ما بين ٢٠٠٣و ٢٠٠٦. ويتمركز بحثنا على مفهوم العيش معًا اليوم على المستويات التالية: إدارة التنوّع وتآلف الاختلاف؛ تنقية الذاكرة والحوار والمصالحة؛ الطريق لبناء السلام؛ كيفية تنقية الذاكرة تربويًا. هذا بالإضافة إلى الأعمال الإدارية، وعقد الجمعية العمومية لرابطة كاريتاس لبنان.

وأضاف البطريرك الماروني "نجد محتوى موضوع هذه الدورة في الفصلين الخامس والسادس من الإرشاد الرسولي. ونستطيع القول أنّه طبّق منهما أقلّ بكثير ممّا كان يجب أن يكون. عندما يتكلم القديس البابا يوحنا بولس الثاني عن " السلام والمصالحة" بعد محنة الحرب، إنّما يدعو اللبنانيين إلى "تنقية حقيقية للذاكرات والضمائر"، وبالتالي إلى "تعزيز السلام الدائم المبني بكل صبر وأناة، لأن السلام وحده بإمكانه أن يكون الينبوع الحقيقي للإنماء والعدالة" (الفقرة 97). وأضاف غبطته "إن تنقية الذاكرات والضمائر هي الشرط الذي بدونه لا لإجراء حوار صريح وبنّاء بين المسيحيين والمسلمين من جهة، وبين الأحزاب والكتل النيابية من جهة أخرى، وذلك لكي يسلم العيش المشترك المنظّم بنصوص الدستور، والذي يشكل الميثاق الوطني الذي توافق عليه اللبنانيون سنة 1943، وجدّدوه باتفاق الطائف (1989) بحيث يعطي الشرعية لكل سلطة سياسية (راجع مقدّمة الدستور (ي)). فبالحوار الصريح وصفاء العيش المشترك يتمكّن اللبنانيون من بناء مجتمعهم (راجع الإرشاد الفقرة 90)".