فٱمتَلأُوا جَميعًا مِنَ الرُّوحِ القُدس - أعمال الرسل ٢: ١-١١
الكاتب : فٱمتَلأُوا جَميعًا مِنَ الرُّوحِ القُدس - أعمال الرسل ٢: ١-١١
١ولَمَّا أَتى اليَومُ الخَمْسون، كانوا مُجتَمِعينَ كُلُّهم في مَكانٍ واحِد، ٢فانْطَلَقَ مِنَ السَّماءِ بَغتَةً دَوِيٌّ كَريحٍ عاصِفَة، فمَلأَ جَوانِبَ البَيتِ الَّذي كانوا فيه، ٣وظَهَرَت لَهم أَلسِنَةٌ كأَنَّها مِن نارٍ قدِ انقَسَمَت فوقَفَ على كُلٍّ مِنهُم لِسان، ٤فٱمتَلأُوا جَميعًا مِنَ الرُّوحِ القُدس، وأَخذوا يتكلَّمونَ بِلُغاتٍ غَيرِ لُغَتِهِم، على ما وَهَبَ لهُمُ الرُّوحُ القُدُسُ أَن يَتَكَلَّموا. ٥وكانَ يُقيمُ في أُورَشَليمَ يَهودٌ أَتقِياء مِن كُلِّ أُمَّةٍ تَحتَ السَّماء. ٦فلَمَّا انطَلَقَ ذٰلكَ الصَّوت، تَجَمهَرَ النَّاسُ وقَد أَخَذَتْهُمُ الحَيرَة، لِأَنَّ كُلًّا مِنهُم كانَ يَسمَعُهم يَتَكَلَّمونَ بِلُغَةِ بَلَدِه. ٧فدَهِشوا وتَعجَّبوا وقالوا: «أَلَيسَ هٰؤُلاءِ المُتَكَلِّمونَ جليليِّينَ بِأَجمَعِهم؟ ٨فكَيفَ يَسمَعُهم كُلٌّ مِنَّا بِلُغَةِ بَلَدِه ٩بينَ فَرثِيِّين وميدِيِّين وعَيْلامِيِّين وسُكَّانِ الجَزيرَةِ بَينَ النَّهرَين واليَهودِيَّةِ وقَبَّدوقِية وبُنطُس وآسِيَة ١٠وفَريجِيَة وبَمفيلِيَة ومِصرَ ونَواحي ليبِيَةَ المُتاخِمَةِ لِقِيرِين، ورُومانِيِّينَ نُزَلاءَ هٰهُنا ١١مِن يَهودٍ ودُخَلاء وكَريتِيِّينَ وعَرَب؟ فإِنَّنا نَسمَعُهم يُحَدِّثونَ بِعَجائِبِ اللهِ بِلُغاتِنا».
الوضع في حياتنا العامة: الموت هو السيد. إسرائيل تقول للفلسطينيين: لا يحق لكم أن توجدوا هنا. والفلسطينيون يقولون: بل نحن في بيوتنا وأرضنا وبلدنا. والاعتداءات مستمرة ويومية من الجيش ومن المستوطنين. يجرحون ويقتلون، ويدمرون الزروع، ويهدمون البيوت، ويجبرون الناس على التشرد، وآلاف الأسرى في السجون... والوضع في غزة قالوا إن الحرب انتهت ولم تنته... الموت والظلم هو السيد في كل أرضنا المقدسة. وفي يوم السبت ٢٨ شباط/فبراير٢٠٢٦ بدأت الحرب على إيران.
"إِلى اللهِ وَحدَه اطمَئِنِّي، يا نَفْسي، فإِنَّ مِنه رَجائي" (مزمور ٦٢: ٦). ارحمنا، يا رب. فيك رجاؤنا، وفيك تطمئِنُّ نفوسنا. في هذه الأيام، يا رب، أيام حرب، وفي هذه الأرض المقدسة والذي يبدو أنه محكوم عليها أن تمزقها الحرب بإرادة البشر، وأناس مستبدين، هذه الأرض التي فديتها بدمك، يا رب، نجِّها من شر الإنسان، ومن المستبدين فيها. استمع، يا رب، إلى صلاة الأطفال، المرتفعة إليك. استمع إلى صلواتنا، يا رب. وامنح غزة السلام. ارحمنا، يا رب.

قراءة من سفر أعمل الرسل (يوم العنصرة).
١"ولَمَّا أَتى اليَومُ الخَمْسون، كانوا مُجتَمِعينَ كُلُّهم في مَكانٍ واحِد، ٢فانْطَلَقَ مِنَ السَّماءِ بَغتَةً دَوِيٌّ كَريحٍ عاصِفَة، فمَلأَ جَوانِبَ البَيتِ الَّذي كانوا فيه، ٣وظَهَرَت لَهم أَلسِنَةٌ كأَنَّها مِن نارٍ قدِ انقَسَمَت فوقَفَ على كُلٍّ مِنهُم لِسان، ٤فٱمتَلأُوا جَميعًا مِنَ الرُّوحِ القُدس، وأَخذوا يتكلَّمونَ بِلُغاتٍ غَيرِ لُغَتِهِم، على ما وَهَبَ لهُمُ الرُّوحُ القُدُسُ أَن يَتَكَلَّموا" (١-٤).
يوم العنصرة، كانوا كلهم مجتمعين معًا، في انتظار الروح الموعود. انتهت حياة يسوع على الأرض. والآن ينتظرون أن يرسل إليهم الروح الذي يعلِّمُهم ويذكِّرُهم بما قاله لهم يسوع، ولكي يبقى معهم، فيمنحهم القوة والشجاعة والمقدرة على متابعة عمل الله بين شعوب الأرض.
كلهم مجتمعين معًا، كلهم امتلأوا بالروح القدس. وأرسلهم الروح إلى شعوب الأرض يبشرون بيسوع المسيح ابن الله الذي صار إنسانًا وتألم ومات وقام، من أجل خلاص البشرية. أعطاهم الروح أن يتكلموا لغات مختلفة، حتى يتمكنوا من أن يبلغوا إلى كل الشعوب من دون تمييز أو تفرقة. للجميع، للبشرية كلها، يسوع صار إنسانًا. لا يوجد بعد ذلك لا يهودي ولا يوناني، ولا رجل ولا امرأة. الجميع مدعوون إلى الخلاص نفسه. الله الصالح القدوس محِبٌّ البشر يدعو الجميع إلى الخلاص.
قدرة الله وصلاحه، تظهر لجميع شعوب الأرض. الجميع مدعوون إلى التحرر من كل قيد خطيئة.
العنصرة، للرسل، هي بداية مرحلة جديدة في حياتهم. مهما كانت كفاءاتهم البشرية، أو ضعفهم، يسوع هيأهم لرسالتهم من قبل. واليوم، الروح يبدِّلهم، ويرفعهم فوق كل ضعف فيهم. صاروا أكثر من إنسان. ملأهم روح الله. اليوم، الكنيسة وُلِدَت، وعمل خلاص الله في البشرية. أُرسِلَ الرسلُ ليتمموا مشيئة الله، لتكون كنيسة الله، كنيسة تقدِّس وتعلِّم، وتغفر الخطايا، وتواصل دعوة البشر إلى الخلاص.
ونحن، ما هي العنصرة لنا في هذه الأرض التي تمَّ فيها خلاص البشرية؟ نحن أيضًا مدعوون إلى الخلاص. في الأرض يوجد الإنسان، صغيرًا متواضعًا ضعيفًا. ويوجد الروح القدس المرسل إلى الجميع، وإليَّ.
ألسنة من نار ظهرت، واستقرت على كل واحد منهم. والروح يعمل عمل النار، فيحرق كل إضافة فينما ليست من الله، ويضيء ويدُلُّ على الطريق. ويغفر الخطايا ويُدخِل في ملكوت الله، ويرسل المؤمن يقدِّس ويخلِّص البشرية.
تبع الرسل يسوع منذ بداية حياته. وسألوه أسئلة كثيرة، لأنهم لم يقدروا أن يفهموا كل ما كان يعلِّمهم إياه. لكن القلب كان معه. تبعوه من غير تردد. تركوا كل شيء. واليوم أيضًا يتركون كل شيء ليحملوا رسالتهم، ليحوِّلوا البشرية، وبوسائل الله فقط، بلا قوة وسائل بشرية بل بقوة الله الباقي معهم.
نحن أيضًا تبعنا يسوع، وتركنا كل شيء. السؤال هو: "هل تركنا فعلا كل شيء؟ أموال الأرض، والعائلة؟ قد يكون، نعم. وأنفسنا؟ مشاعرنا وميولنا للابتعاد عن الله، وكل ما هو من شؤون الأرض...؟ هل تركنا كل شيء؟ يلزم فحص ضمير حتى نتابع سيرنا في نور الروح القدس.
أيها الروح القدس، جئتَ إليَّ في يوم معموديتي، وتثبيتي، وسائر الأسرار. قَوِّ ضعفي، أعطني أن أرى ما لا تقدر الأرض أن تراه. كُنْ فيَّ، أعطني أن أكون هيكلًا لك، وأن أحوِّل الأرض حتى تكون هيكلًا لك، وتحيا في نورك وحبك. آمين.
الأحد ٢٤/٥/٢٠٢٦ أحد العنصرة







