وسَتَلِدُ لكَ ٱمرَأَتُكَ أَلِيصاباتُ ابنًا فَسَمِّه يوحَنَّا - لوقا ١: ٥-١٧
٥كانَ في أَيَّامِ هيرودُس مَلِكِ اليَهودِيَّة كاهِنٌ اسمُه زَكَرِيَّا مِن فِرقَةِ أَبِيَّا، لَه امرَأَةٌ مِن بَناتِ هارونَ اسمُها أَليصابات، ٦وكانَ كِلاهما بارًّا عِندَ الله، تابعًا جَميعَ وَصايا الرَّبِّ وأَحكامِه، ولا لَومَ علَيه. ٧ولَم يَكُنْ لَهما وَلَد لِأَنَّ أَليصاباتَ كانَت عاقِرًا، وقَد طَعَنا كِلاهُما في السِّنّ. ٨وبَينَما زَكَرِيَّا يَقومُ بِالخِدمَةِ الكَهنوتِيَّةِ أَمامَ اللهِ في دَورِ فِرقَتِه، ٩أُلقِيَتِ القُرعَةُ جَرْيًا على سُنَّةِ الكَهَنوت، فأَصابَتهُ لِيَدخُلَ مَقدِسَ الرَّبِّ ويُحرِقَ البَخُور. ١٠وكانَت جَماعَةُ الشَّعبِ كُلُّها تُصَلِّي في خارِجِه عِندَ إِحراقِ البَخور. ١١فَتَراءَى لَه مَلاكُ الرَّبِّ قائِمًا عن يَمينِ مَذبَحِ البَخُور. ١٢فَاضطَرَبَ زَكَرِيَّا حينَ رآهُ واستَولى علَيهِ الخَوف. ١٣فقالَ لَه المَلاك: «لا تَخَفْ، يا زَكَرِيَّا، فقَد سُمِعَ دُعاؤُكَ وسَتَلِدُ لكَ ٱمرَأَتُكَ أَلِيصاباتُ ابنًا فَسَمِّه يوحَنَّا. ١٤وستَلْقى فَرَحًا وابتِهاجًا، ويَفرَحُ بِمَولِدِه أُناسٌ كثيرون. ١٥لِأَنَّه سيَكونُ عَظيمًا أَمامَ الرَّبّ، ولَن يَشرَبَ خَمرًا ولا مُسكِرًا، ويَمتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُس وهوَ في بَطْنِ أُمِّه، ١٦ويَرُدُّ كَثيرًا مِن بَني إِسرائيلَ إِلى الرَّبِّ إِلٰهِهِم ١٧ويَسيرُ أَمامَه وفيهِ رُوحُ إِيليَّا وَقُوَّتُه، لِيَعطِفَ بِقُلوبِ الآباءِ على الأَبناء، ويَهْديَ العُصاةَ إِلى حِكمَةِ الأَبرار، فَيُعِدَّ لِلرَّبِّ شَعبًا مُتَأَهِّبًا.
الوضع في حياتنا العامة: الموت هو السيد. إسرائيل تقول للفلسطينيين: لا يحق لكم أن توجدوا هنا. والفلسطينيون يقولون: بل نحن في بيوتنا وأرضنا وبلدنا. والاعتداءات مستمرة ويومية من الجيش ومن المستوطنين. يجرحون ويقتلون، ويدمرون الزروع، ويهدمون البيوت، ويجبرون الناس على التشرد، وآلاف الأسرى في السجون... والوضع في غزة قالوا إن الحرب انتهت ولم تنته... الموت والظلم هو السيد في كل أرضنا المقدسة. وفي يوم السبت ٢٨ شباط/ فبراير٢٠٢٦ بدأت الحرب على إيران، واشتدت الحرب على جنوب لبنان. وقالوا أمس، الاثنين، ١٥/٦/٢٠٢٦ وقعنا على اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. لكن من يدري ما قيمته؟ وجنوب لبنان ليس فيه، والموت مستمر في غزة، والدمار من المستوطنين في كل قرى الضفة مستمر.
"عَييتُ في صُراخي والتَهَبَ حَلْقي، وكَلَّت عَينايَ مِنِ انتِظاري لإِلٰهي"(مزمور ٦٩: ٤). ارحمنا، يا رب. انتظرنا كثيرًا. "كَلَّت عَينايَ مِنِ انتِظاري لإِلٰهي". – لكن، من أنا، يا ربي، لأتكلم ولأطرح الأسئلة؟ أنت خالقي وأبي، عليك لا تُطرَح الأسئلة. أنا أسكُتُ وأسجد، وأتألم وأموت، وأقضي حياتي في الحرب، ولا أفهم. ونبقى في الانتظار، ننتظر السلام في هذه الأرض التي أردتَ أنت أن تأتي إليها لتصير إنسانا وتتألم وتموت، حتى تَفدِيَ الإنسان وتمنحه السلام. ربي، بين يديك، أضع هذه الأرض. بين يديك أضع نفسي، وأضع كل أبناء هذه الأرض، وننتظر رحمتك وحبك. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
اليوم عيد ميلاد يوحنا المعمدان
٥كانَ في أَيَّامِ هيرودُس مَلِكِ اليَهودِيَّة كاهِنٌ اسمُه زَكَرِيَّا مِن فِرقَةِ أَبِيَّا، لَه امرَأَةٌ مِن بَناتِ هارونَ اسمُها أَليصابات، ٦وكانَ كِلاهما بارًّا عِندَ الله، تابعًا جَميعَ وَصايا الرَّبِّ وأَحكامِه، ولا لَومَ علَيه. ٧ولَم يَكُنْ لَهما وَلَد لِأَنَّ أَليصاباتَ كانَت عاقِرًا، وقَد طَعَنا كِلاهُما في السِّنّ. ٨وبَينَما زَكَرِيَّا يَقومُ بِالخِدمَةِ الكَهنوتِيَّةِ أَمامَ اللهِ في دَورِ فِرقَتِه، ٩أُلقِيَتِ القُرعَةُ جَرْيًا على سُنَّةِ الكَهَنوت، فأَصابَتهُ لِيَدخُلَ مَقدِسَ الرَّبِّ ويُحرِقَ البَخُور.
١٠وكانَت جَماعَةُ الشَّعبِ كُلُّها تُصَلِّي في خارِجِه عِندَ إِحراقِ البَخور. ١١فَتَراءَى لَه مَلاكُ الرَّبِّ قائِمًا عن يَمينِ مَذبَحِ البَخُور. ١٢فَاضطَرَبَ زَكَرِيَّا حينَ رآهُ واستَولى علَيهِ الخَوف. ١٣فقالَ لَه المَلاك: «لا تَخَفْ، يا زَكَرِيَّا، فقَد سُمِعَ دُعاؤُكَ وسَتَلِدُ لكَ ٱمرَأَتُكَ أَلِيصاباتُ ابنًا فَسَمِّه يوحَنَّا. ١٤وستَلْقى فَرَحًا وابتِهاجًا، ويَفرَحُ بِمَولِدِه أُناسٌ كثيرون. ١٥لِأَنَّه سيَكونُ عَظيمًا أَمامَ الرَّبّ، ولَن يَشرَبَ خَمرًا ولا مُسكِرًا، ويَمتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُس وهوَ في بَطْنِ أُمِّه، ١٦ويَرُدُّ كَثيرًا مِن بَني إِسرائيلَ إِلى الرَّبِّ إِلٰهِهِم ١٧ويَسيرُ أَمامَه وفيهِ رُوحُ إِيليَّا وَقُوَّتُه، لِيَعطِفَ بِقُلوبِ الآباءِ على الأَبناء، ويَهْديَ العُصاةَ إِلى حِكمَةِ الأَبرار، فَيُعِدَّ لِلرَّبِّ شَعبًا مُتَأَهِّبًا.
ظهر الملاك لزكريا وبشَّره بولادة ابن له، مختار لدى الله. وسمّاه "يوحنا" أي الذي يحِبُّه الله. وسيقضي حياته مفصولا بعيدًا عن خطيئة الناس.
"١٥لِأَنَّه سيَكونُ عَظيمًا أَمامَ الرَّبّ، ولَن يَشرَبَ خَمرًا ولا مُسكِرًا، ويَمتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُس وهوَ في بَطْنِ أُمِّه، ١٦ويَرُدُّ كَثيرًا مِن بَني إِسرائيلَ إِلى الرَّبِّ إِلٰهِهِم ١٧ويَسيرُ أَمامَه وفيهِ رُوحُ إِيليَّا وَقُوَّتُه، لِيَعطِفَ بِقُلوبِ الآباءِ على الأَبناء، ويَهْديَ العُصاةَ إِلى حِكمَةِ الأَبرار، فَيُعِدَّ لِلرَّبِّ شَعبًا مُتَأَهِّبًا".
سر الفداء. سر مصالحتنا مع الله. يسوع المسيح، ابن الله، صار إنسانًا مثلنا. ويوحنا المعمدان جعله الله جزءًا من هذا السر. اختاره الله ليُعِدَّ الطريق أمام المسيح الآتي. ليفتح عيون الناس. يوحنا إنسان يعيش في البراري، ناسك، حُرٌّ من كل شر في الأرض، أيده الله وقدَّسه وهو ما زال في بطن أمه. أرسله ليهدي الناس.
نحتفل اليوم بعيد القديس يوحنا المعمدان، أخًا لنا في البشرية، فرزه الله لعمله الإلهي، لخلاص الإنسان من الخطيئة. حياته في القفر، رجل لله، ولعمل الله...
يوحنا المعمدان مثال لنا، ننظر إليه ونسعى للاقتداء به. يُعِدُّ الطريق أمام المسيح، ابن الله، وأمام حب الله، ونسير في الطريق الذي سار فيه. في القفر، متجرِّدًا من كل خيرات الأرض. حياة نُسكٍ، ركنها عناية الله التي تسهر وتعطي كل ما يلزم للحياة.
جاء يسوع المسيح. وجاء يوحنا المعمدان أمامه، يكرز بالتوبة، ويدعو الناس إلى طرق الله، وليفتح القلوب فترى الله أبانا وخالقنا، ومُحِبنَّا.
أنا على الأرض، أخوض المعركة لأتغلب على كل ما يبعدني عن الله، ولأتحرر من كل قيد، ومن كل عائق، ومن كل ما يسبب لي فقدان البصر. أجاهد لأرى، لأرى الله أبي ولأحبه كما يحبني.
جاء يوحنا المعمدان ليفتح العيون والقلوب في كثيرين، حتى يقدروا أن يستقبلوا المسيح الآتي. وتهافتت عليه الجموع. أما الرؤساء فأرسلوا إليه رسلًا يسألونه: مَن أنت؟ لكنهم بقوا بعيدين عن التوبة التي كان يكرز بها، وعن المسيح الذي كان يبشر بمجيئه.
الله يخلقنا ويحبنا. ويقرع على باب قلبنا. ونحن آمنَّا، لكن أيُّ إيمان هو إيماننا؟ اختارنا الله نحن أيضًا، وأرسلنا، لنبشر بحبِّ الله، وندعو إلى حياة مثل حياة الله. وضعنا الله على الأرض، وهو يتابعنا بحبه. يريد أن يوصِّلَنا إلى الحياة الأبدية. ينظر إلينا ويرانا متعثرين مجاهدين في معركة شرور الأرض. وهو يريد أن ينتزعنا من خطيئة الأرض، ويريد أن يقدِّسنا.
كم نحن واعون لما يريد الله لنا؟ كم نحن أحرار من قيود الأرض لننظر ونرى الله أبانا؟ ولنسير في الطرق التي تؤدي بنا إلى حب الله وحب إخوتنا وأخواتنا؟
ربي يسوع المسيح، أرسلتَ يوحنا المعمدان ليُعِدَّ الطريق أمامك. وكان صادقًا، وكرز بالتوبة. وبواسطته كثيرون من الذين أصغوا إليك وجدوك ورحبوا بك. ربي يسوع المسيح، أعطني أن أكون رسولا أمامك، صادقًا، نورًا أمامك لأرشد إليك إخوتي وأخواتي. آمين.
الأربعاء ٢٤/٦/٢٠٢٦ بعد الأحد الثاني عشر من السنة







