مؤسسة الأفق تعقد مؤتمرها الثقافي الأول حول المسرح الفلسطيني بمشاركة نخبة من الباحثين والفنانين
عقدت مؤسسة الأفق للثقافة والفنون مؤتمرها الثقافي الأول يومي الجمعة والسبت 18 و 19/9/2026 في مدينة شفاعمرو تحت عنوان "المسرح الفلسطيني بين الموجود والمنشود" باشتراك نخبة من الباحثين والفنانين من كافة أنحاء البلاد وباشتراك وفد رفيع المستوى من جامعة النجاح في نابلس.
حفل افتتاح المؤتمر في قاعة مسرح الأفق
تم افتتاح المؤتمر في اليوم الأول في مركز مؤسسة الأفق في شفاعمرو، حيث تحدّث مدير عام مؤسسة الأفق الكاتب والفنان د. عفيف شليوط قائلًا :"من خلال هذا المؤتمر نسعى الى إلقاء الأضواء على هذا الجانب الثقافي الفني الهام والمركزي في حياتنا الثقافية، من أجل النهوض بالفن المسرحي في مجتمعنا، من أجل حث الجمهور الى ارتياد المسرح، هذا الفن العريق الراسخ في ثقافات الشعوب عبر آلاف السنين" وأضاف :" تكمن عظمة المسرح في كونه الفن الحي الوحيد الذي يولد ويضمحل في اللحظة ذاتها، حيث يشتعل في كل عرض تجانس ساحر وفريد بين نبض الممثلين على خشبة المسرح وتنفس الجمهور في الظلمة".




بعدها تحدّث البروفيسور إحسان الديك من جامعة النجاح الوطنية في نابلس، عن أهمية الشراكة بين الحركة المسرحية في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، بما يتيح تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين والمسرحيين. ثمّ تحدّث رئيس منتدى عكاظ الثقافي د. عناد جابر عن أهمية المسرح وعلاقته بالشعر والفنون الأخرى، مؤكدًا على أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية من خلال برامج مشتركة تعزز الحراك الثقافي وتقرّب الفن من الجمهور. من جهته، أكّد المحامي نضال عثمان، مدير منتدى الجمعيات الثقافية العربية، على أهمية تعاون المؤسسات المسرحية فيما بينها ودعا الجمهور العربي ورجال الأعمال الى دعم فرقنا المسرحية.



وفي ختام حفل افتتاح المؤتمر تمّ عرض مسرحية "أنتيغوني تنتفض من جديد" التي حظيت بإعجاب الجمهور وتأكيدهم على أهمية تقديم عروض أخرى لهذه المسرحية في جميع أنحاء البلاد لأهمية الموضوع الذي تطرحه ولرقي مستواها الفني. المسرحية من تأليف وإخراج وتمثيل عفيف شليوط وشارك في التمثيل ايضًا روضة سليمان، أمجد بدر ودنيا بدر.
من الجدير بالذكر أن الفنان محمود صبح، عضو الهيئة الإدارية لمؤسسة الأفق، قام بتولي إدارة حفل الافتتاح للمؤتمر.
اليوم الثاني للمؤتمر: 3 جلسات عالجت قضايا المسرح الفلسطيني من مختلف جوانبه
انتقل المؤتمر في يومه الثاني الى المركز الجماهيري في شفاعمرو، حيث حيا المشاركين السيد بلال إبراهيم، مدير شبكة المراكز الجماهيرية في شفاعمرو والسيدة عزيزة دياب، مديرة قسم الثقافة في بلدية شفاعمرو والسيّد كايد عبود، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأفق للثقافة والفنون، بعدها عُقدت ثلاث ندوات على النحو التالي:
الندوة الأولى تناولت تاريخ المسرح الفلسطيني في الداخل، الضفة الغربية والشتات باشتراك: بروفيسور إحسان الديك، بروفيسور نادر القاسم والدكتور نبيه القاسم، وتولى إدارة الندوة الكاتب والإعلامي زياد شليوط.



أما الندوة الثانية فتمحورت حول النص المسرحي الفلسطيني، فتحدّثت د. جهينة خطيب عن النص المسرحي الفلسطيني بين التجديد وثبات الهوية متطرقة لعدة نصوص مسرحية للكتاب المسرحيين: عفيف شليوط، محمود صبح ورياض خطيب. بعدها قام د. محمد حمد بتحليل مسرحية "أنتيغوني تنتفض من جديد" للكاتب المسرحي عفيف شليوط حيث تطرّق لكيفية استخدام المؤلف لشخصية أنتيغوني من الأدب الإغريقي في طرح قضيّة نعيشها اليوم في مجتمعنا، وعن كيفية استخدام اللغة الفصحى بامتياز والعاميّة وتوظيفهما في تصوير عالمين في العرض المسرحي. ببعدها تحدّث د. عفيف شليوط عن تأثر المسرح العربي والمسرح الفلسطيني بالمسرح الملحمي مشيرًا الى تغلغل الفكر الاشتراكي في ربوع بعض الأقطار العربية، الأمر الذي دفع بالكتاب المسرحيين والمخرجين في تلك الأقطار بالبحث عن الثقافة التي تواكب الثورات الاقتصادية والاجتماعية أو تمهّد لها، ومن هنا نهل المثقفون العرب من أدب بريخت، ولدينا في فلسطين كان تأثير كبير للحزب الشيوعي الاسرائيلي بنشر الأدب الروسي خاصة والأدب المتأثر بالماركسية عامة. هذا وتولّت إدارة هذه الندوة مركّزة قسم الثقافة في المركز الجماهيري أم الفحم لبابة صبري.


أمّا الندوة الثالثة فشارك بها د. ناظم شريدي حيث تحدّث عن مسرحيات المونودراما ونشأتها، وتحدّثت د. كرمة زعبي عن المرأة في المسرح الفلسطيني متطرقة للكاتبات المسرحيات اللواتي كتبن للمسرح، بعدها تحدّث الفنان محمود صبح عن تجلّيات الدراما في القرآن الكريم متخذًا سورة يوسف أنموذجًا. هذا وتولى إدارة هذه الأمسية بروفيسور إحسان الديك.
توصيات المؤتمر
وفي ختام المؤتمر تم الخروج بهذه التوصيات: تشجيع الدراسات الأكاديمية عن المسرح الفلسطيني. تكثيف المهرجانات المسرحية بهدف إثارة اهتمام الجمهور بالفن المسرحي. التأكيد على أهميّة توثيق المسرح الفلسطيني. تشجيع حملة الأقلام الجادة والباحثين على كتابة النقد المسرحي. تشجيع ترجمة النصوص المسرحية الفلسطينية الى اللغات الأخرى.



المساهمون والمشاركون
من الجدير بالذكر أن قسم الثقافة في بلدية شفاعمرو وشبكة المراكز الجماهيرية في شفاعمرو ساهما بدعم ورعاية المؤتمر، كما ساهم في التحضير للمؤتمر كل من: نادي شفاعمرو الثقافي، منتدى عكاظ الثقافي، ونادي الأكاديميين المتقاعدين في المركز الجماهيري في شفاعمرو
تصوير: أنوار أبو حجول وحسام إدريس من موقع "العين الساهرة".












