حفل إشهار كتاب "أوراقٌ عَبَلّينيّة - ذاكرةُ وطنٍ صغير" من إعداد عماد زيدان وآمال رضوان

شهدت قاعة المركز الثقافيّ الفانوس في عَبَلّين يوم الأحد 13-9-2026 حضورًا حاشدًا ونوعيًّا، احتفاءً بإشهار كتاب "أوراقٌ عَبَلّينيّة - ذاكرةُ وطنٍ صغير"، من إعداد الأستاذَيْن عماد يعقوب زيدان وآمال عوّاد رضوان. وقد نُظِّم الحفل برعاية مجلس عبلين المَحلّيّ - قسم المعارف والثقافة، بالتعاون والتنسيق مع الجمعيّات والمؤسّسات الثقافيّة في عبلين، وازدانت أنحاء القاعة بمعرض صور ووثائق من الكتاب، لتضفي جوًّا مهيبًا ولافتًا.

حفل إشهار كتاب "أوراقٌ عَبَلّينيّة - ذاكرةُ وطنٍ صغير" من إعداد عماد زيدان وآمال رضوان

تولّت عرافة الحفل المربّية جوليا موفق شوملي، إذ رحّبت بالحضور الغفير من الضيوف وأهل البلد، ومُؤكِّدة على أهمية عقد المناسبة، احتفاءً بصدور الكتاب الموسوعيّ التّوثيقيّ الهامّ عن عَبَلّين.

وفي كلمته أكد رئيس مجلس عبلين المحلي، شريف حيدر: إنّ كتاب "أوراقٌ عَبَلّينيّة - ذاكرةُ وطنٍ صغير" جاء ليشكّل نموذجًا مُتقدّمًا لهذا النوع من المشاريع الثقافيّة والوطنيّة، فهو ليس كتابًا عابرًا يُقرأ ثم يوضع على الرفوف، بل هو مشروع حضاريُّ متكامل، يهدف إلى توثيق ذاكرة بلدة عَبَلّين، وحفظ إرثها الإنسانيّ والتاريخيّ والاجتماعيّ والثقافيّ.

وتوجه بالشكر إلى كلّ من ساهم في إنجاح هذا المشروع، من أفراد ومؤسّسات وعائلات، ممّن قدموا وثائق، أو صورًا، أو شهادات، أو معلومات ساعدت في استكمال هذه الصورة المشرقة من تاريخ عَبَلّين. فالتاريخ عمل جماعيّ، وحفظ الذاكرة مسؤوليّة جماعيّة، والإنجاز الحقيقيّ يولد دائمًا من التعاون والإيمان بالمصلحة العامّة.

وتحدث قدس الأب سابا حاج، كاهن كنيسة الروم الأرثوذكس في عَبَلّين، مُقدِّمًا شكره لمُعِدّي الكتاب، شاكرًا عطاءَهم وتعبهم ومجهودهم في إخراجه الى النور.

وألقى د. إلياس روحي زيدان مداخلته، مستعرضًا أحداثًا مهمة ذُكرت في الكتاب، شكّلت مفاصلَ وتحوُّلاتٍ مهمة في حياة أهالي عَبَلّين، مُشيدًا بوطنيتهم التي تجلت في المعارك الكفاحيّة والنضاليّة التي اجترحوها، وحققوا عبر كفاحهم المكاسب والإنجازات.

وأبدعت الشاعرة والمربية رشا خطيب سعدة في كلمتها، حين قالت إنّ عبلين تشرفت بإصدار كتاب "أوراقٌ عَبَلّينيّة - ذاكرةُ وطنٍ صغير"، لِما حوى من مواد مهمة توثيقيّة ومفصليّة تمحو آثار النسيان عنه، لتتجلّى الذاكرة بأبهى صور الأمانة والإخلاص لهذا الميراث.

وقدّم د. خالد عبد شيخ أحمد، مدير قسم المعارف في مجلس عَبَلّين المَحلّيّ مداخلته عبر المعروضات، مستعرضًا تاريخ التعليم في قرية عَبَلّين، ومُؤكّدًا أنّ عَبَلّين كانت السباقة في فتح المدارس وتعليم أبنائها، ومن القرى التي كانت صفوفها مُختلطة بنون وبنات، وخاصّة في صفوف مدرسة السمنار الروسيّ (المسكوبية) في عَبَلّين.

واستعرض الأستاذ الصحفيّ عبد السلام طه صديق الأستاذ عماد زيدان، عَبَلّين في الصحافة المكتوبة العبرية والعربية عبر السنوات، مما يثبت كم كانت عَبَلّين عامرة بالنشاط السياسيّ والثقافيّ والفنيّ والرياضيّ.

وتخللت الكلمات فقرات غنائية قدمتها نخبة من جوقة الكروان، غناء مايا دبس، ومن المعهد الموسيقي عازف القانون صافي دعيم والإيقاع سعيد معبوك، وقد لاقت استحسان وتشجيع الحاضرين.

وكانت كلمة الأستاذ عماد زيدان أحد مُعدّي الكتاب مسك الختام، وبصدق المؤلف وأمانة الراوي شرح للحضور من أين نبعت فكرة هذا الإصدار، من حكاية عَبَلّينيّة حدثها له أبوه المرحوم يعقوب زيدان (أبو الفهد)، ومنها كانت الانطلاقة لحاجة البحث والتوثيق التالي، واستمرت سنوات عديدة، شاكرا في نهاية كلمته شريكته في الإعداد والتوثيق الشاعرة آمال عوّاد رضوان، ورئيس مجلس عبلين المحلي، وإدارة وأعضاء وموظفي المجلس، وكل من ساهم في إصدار الكتاب، والمساهمة في التحضيرات لإنجاح حفل الإشهار.

تصوير: استوديو رياض عودة