البابا لاوُن الرابع عشر يختتم زيارته الرسولية إلى إمارة موناكو بقداس إلهي

القيامة - ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، القداس الإلهي في استاد لويس الثاني في ختام زيارته الرسوليّة إلى إمارة موناكو، أمس السبت، وللمناسبة ألقى الأب الأقدس عظة قال فيها: إن الإنجيل الذي سمعناه ينقل لنا حكماً قاسياً بحق يسوع؛ فهو يخبرنا في الواقع عن اليوم الذي عزم فيه أعضاء المجلس "على قتله". لماذا يحدث له ذلك؟ لأنه أقام لعازر من الموت؛ لأنه أعاد الحياة لصديقه، الذي بكى أمام قبره متحدًا بألم مرتا ومريم. إن يسوع، الذي جاء إلى العالم ليحررنا من حكم الموت، يُحكم عليه بالموت. ليس هذا مجرد صدفة أو قدر محتوم، بل هو إرادة دقيقة ومدروسة.

البابا لاوُن الرابع عشر يختتم زيارته الرسولية إلى إمارة موناكو بقداس إلهي

وتابع البابا قائلا: إن الكنيسة في موناكو مدعوة لكي تشهد من خلال العيش في سلام الله وبركته: لذا، أيها الأعزاء، اجعلوا الكثيرين سعداء بإيمانكم، مظهرين الفرح الأصيل الذي لا يُربَح برِهان، بل تتمُّ مشاركته بالمحبة. لتساعدكم العذراء مريم، شفيعتكم، لكي تكونوا مكاناً للاستقبال والكرامة للصغار والفقراء، وللتنمية الشاملة والإدماجيّة.

البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الشباب خلال زيارته الرسولية إلى إمارة موناكو

في إطار زيارته الرسولية إلى إمارة موناكو أمس السبت، التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر الشباب والموعوظين، وذلك في ساحة كنيسة القديسة ديفوتا، شفيعة إمارة موناكو، وسلط الضوء على محبة الله والمحبة المتبادلة. ووجه قداسة البابا كلمة استهلها معربًا عن سروره للقائهم شاكرًا رئيس أساقفة موناكو المطران دومينيك ماري دافيد على كلمات الترحيب في بداية اللقاء الذي تخللته أيضا أربع شهادات تضمنت أسئلة حول كيفية الحفاظ على الرجاء في مركز الإيمان المسيحي، وحول العلاقة اليومية والعميقة مع المسيح، والشهادة كمعمدين لمحبة تبدل الحياة، والنمو في المحبة الحقيقية.

البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الجماعة الكاثوليكية في إمارة موناكو

التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في كاتدرائية الحبل بلا دنس، قبل ظهر امس السبت، الجماعة الكاثوليكية حيث أقيمت صلاة الساعة الوسطى. وفي بداية عظته ذكَّر البابا بكلمات القديس يوحنا في رسالته الأولى بأن لنا شفيعا عند الله وأمامه وهو يسوع المسيح البار، وأضاف أن الرسول يريد بهذه الكلمات مساعدتنا على فهم سر الخلاص. ففي هشاشتنا وبينما يثقلنا عبء الخطيئة غير قادرين على أن نعانق بقوانا وحدها ملء الحياة والسعادة، جاء إلينا الله ذاته من خلال ابنه يسوع المسيح والذي وكما قال يوحنا الرسول وكما كفارة أخذ على عاتقه شر الإنسان والعالم، وحمله معنا ومن أجلنا واجتازه محولا إياه وحررَنا إلى الأبد.

البابا يلتقي الأمير ألبرت الثاني ويوجه كلمة إلى سكان الإمارة

استهل البابا لاون الرابع عشر برنامجه بزيارة مجاملة إلى الأمير ألبرت الثاني. وفي أعقاب اللقاء أطل البابا من على شرفة القصر ليلقي التحية على الحشود التي تجمعت في الباحة لرؤيته.

وجه لاون الرابع عشر كلمة لسكان الإمارة استهلها قائلا: إن أرضكم تطل على البحر الأبيض المتوسط، وتقع بين دول كانت من الدول المؤسسة لوحدة أوروبا، وتحمل في استقلالها دعوة إلى اللقاء والاهتمام بالصداقة الاجتماعية، وهما أمران يهددهما اليوم مناخ واسع الانتشار من الانغلاق والاكتفاء الذاتي. تابع البابا يقول: إن كونكم دولة صغيرة وإرثكم الروحي الحي، هما غنى يلزمكم بخدمة الحق والعدل، لاسيما في فترة تاريخية حيث استعراض القوة ومنطق الفساد والهيمنة يفسدان العالم ويقوضان السلام. وأكد في هذا السياق أنه من الأهمية بمكان أن نثق بعناية الله حتى عندما يسود الشعور بالعجز أو عدم الاكتفاء، لأننا نؤمن بأن ملكوت الله يشبه حبة خردل صغيرة تصير شجرة.