في الوقت الصعب يسوع يأتي إلينا - متى ١٤: ٢٣-٣٦
٢٣ولمَّا صرَفَهم صَعِدَ الجَبَلَ لِيُصَلِّيَ في العُزلَة. وكانَ في المساءِ وَحدَهُ هُناك. ٢٤وأَمَّا السَّفينَةُ فَقَدِ ابتَعَدَت عِدَّةَ غَلَواتٍ مِنَ البَرّ، وكانتِ الأَمواجُ تَلطِمُها، لِأَنَّ الرِّيحَ كانَت مُخالِفَةً لَها. ٢٥فعِندَ آخِرِ اللَّيل، جاءَ إِلَيهِم ماشِيًا على البَحْر. ٢٦فلَمَّا رآه التَّلاميذُ ماشِيًا على البَحْر، اضطَرَبوا وقالوا: «هٰذا خَيال!» ومِن خَوفِهم صَرَخوا. ٢٧فبادَرَهم يسوعُ بِقَولِه: «ثِقوا. أَنا هو، لا تَخافوا!» ٢٨فأَجابَه بُطرس: «يا رَبِّ، إِن كُنتَ إِيَّاه، فمُرني أَن آتِيَ إِلَيكَ على الماء». ٢٩فقالَ لَه: «تَعالَ!» فنَزَلَ بُطرُسُ مِنَ السَّفينَةِ ومَشى على الماءِ آتِيًا إِلى يسوع. ٣٠ولٰكِنَّه خافَ عندَما رأَى شِدَّةَ الرِّيح، فَأَخَذَ يَغرَق، فصَرَخ: «يا رَبِّ، نَجِّني!» ٣١فمَدَّ يسوعُ يَدَه لِوَقْتِه وأَمسكَهُ وهُو يَقولُ له: «يا قَليلَ الإِيمان، لِماذا شَكَكْتَ؟» ٣٢ولَمَّا رَكِبا السَّفينَة، سَكَنَتِ الرِّيح، ٣٣فسجَدَ لَه الَّذينَ في السَّفينةِ وقالوا: «أَنتَ ابنُ اللهِ حَقًّا. ٣٤وعَبَروا حتَّى بلَغوا البَرَّ عندَ جِنَّاسَرِت. ٣٥فعَرَفَه أَهلُ تِلكَ البَلْدَة، فأَرسَلوا بِالخَبَرِ إِلى تِلكَ النَّاحِيَةِ كُلِّها، فأَتَوْهُ بِجَميعِ المَرْضى. ٣٦وأَخَذوا يَسأَلونَه أَن يَدَعَهم يَلمِسونَ هُدْبَ رِدائِه فَحَسْب، وجَميعُ الَّذينَ لَمَسوه نالوا الشِّفاء.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٦٢ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"اللَّهُمَّ أَرجِعْنا، وأَنِرْ علَينا بِوَجهِكَ فنَخلُص" (مزمور ٨٠: ٤). ارحمنا، يا رب. ربَّنا، أبانا، أرجعنا إليك. أضيء بوجهك علينا فنخلص. ربنا أبانا نحن في العاصفة. أسمعنا كلمتك التي تخضع لها قوى الطبيعة، والناس الأشرار أيضًا وأهل الحرب. نجنا، يا رب، من كل شر. إننا ننتظر مجيئك. إننا صابرون، لكن، يا رب، أنت تعلم أنَّ صبرَنا يعني مزيدًا من الموت لنا. يا رب، أوقف الموت، رُدَّه عنا. أرجعنا إليك، أبانا وارحمنا.

إنجيل اليوم.
"ولمَّا صرَفَهم صَعِدَ الجَبَلَ لِيُصَلِّيَ في العُزلَة. وكانَ في المساءِ وَحدَهُ هُناك. وأَمَّا السَّفينَةُ فَقَدِ ابتَعَدَت عِدَّةَ غَلَواتٍ مِنَ البَرّ، وكانتِ الأَمواجُ تَلطِمُها، لِأَنَّ الرِّيحَ كانَت مُخالِفَةً لَها. فعِندَ آخِرِ اللَّيل، جاءَ إِلَيهِم ماشِيًا على البَحْر. فلَمَّا رآه التَّلاميذُ ماشِيًا على البَحْر، اضطَرَبوا وقالوا: «هٰذا خَيال!» ومِن خَوفِهم صَرَخوا. فبادَرَهم يسوعُ بِقَولِه: «ثِقوا. أَنا هو، لا تَخافوا!».
"ولمَّا صرَفَهم صَعِدَ الجَبَلَ لِيُصَلِّيَ في العُزلَة. وكانَ في المساءِ وَحدَهُ هُناك".
يجب أن نعرف أحيانا أن نصرف الجموع. نعم، يجب أن نعطيهم من وقتنا ما يلزم. يجب أن نخدمهم، يجب أن نشفي أمراضهم، ونرافق آلامهم، لكن يجب أيضًا أن نحافظ على علاقتنا مع الله الذي أرسلنا هو إلى الجموع. يجب أن نعرف كيف نصرف الجموع، فنتحرر، ونتسلق الجبل، ندخل الكنيسة، نسجد ليسوع الحاضر في القربان الأقدس، ونصلي، ونُحِبّ، ونقدِّم له كل شيء. وأمامه نطلب راحة أنفسنا. أمامه نضع كل صعابنا.
دائمًا مع إخوتنا، ودائما مع يسوع الذي يملأنا بقوته وبقدرته، ثم نعود إلى الجموع نعظ ونشفي.
فلا نُضَيِّعْ نفسنا بين الجموع ولا نفقِدْ بصرَنا فلا نعود نرى يسوع. بل ليكن نظرنا دائمًا إلى يسوع، وندرك دائمًا علاقتنا الأساسية معه، علاقة حياة لنا ولكل الجموع.
ونتسلق الجبل. نجتهد الجهد اللازم، لنجد مكان اللقاء مع الله. على الجبل، في الكنيسة، في الدير، في كل مكان وظرف أرى يسوع. وأصلي. يسوع يعرف ما نحتاج إليه، وما تحتاج إليه الجموع. ونحن يحب أن نعرف أن ما نحتاج إليه أساسًا هو أن نكون مع يسوع. أن نراه، أن نرى أكثر من الأرض، أكثر من أفراحها وأحزانها وصعابها، أكثر من الموت الذي فيها.
"وكانَ في المساءِ وَحدَهُ هُناك". في مساء يومنا، وحدنا، مع الله أبينا الذي في السماء. وحدنا في السماء. في نهاية يومنا، أو حتى مرارًا في أثناء يومنا، في وسط آلامي مع الجموع، ونجاحاتي أو إخفاقاتي، مرارًا في أثناء يومي، أضع كل شيء أمام يسوع، وأجد نفسي وحدي، مدعُوًّا ومُرسَلًا. وكانَ في المساءِ وَحدَهُ هُناك". أعرف أن أكون وحدي، لأخدم الجموع، ولأشفي، ولأقدر أن أرى وأن أسمع آلامهم وكل احتياجاتهم.
وحدي، لأكون أكثر مع الله أبي، ومع إخوتي في كل ظرف واحتياج.
"ولمَّا صرَفَهم صَعِدَ الجَبَلَ لِيُصَلِّيَ في العُزلَة. وكانَ في المساءِ وَحدَهُ هُناك".
"وأَمَّا السَّفينَةُ فَقَدِ ابتَعَدَت عِدَّةَ غَلَواتٍ مِنَ البَرّ، وكانتِ الأَمواجُ تَلطِمُها، لِأَنَّ الرِّيحَ كانَت مُخالِفَةً لَها. فعِندَ آخِرِ اللَّيل، جاءَ إِلَيهِم ماشِيًا على البَحْر. فلَمَّا رآه التَّلاميذُ ماشِيًا على البَحْر، اضطَرَبوا وقالوا: «هٰذا خَيال!» ومِن خَوفِهم صَرَخوا".
في الوقت الصعب يسوع يأتي إلينا، ولو كان ذلك بالمعجزة، ولو جاء يمشي على الماء... في الوقت الصعب، في الليل، في وقت غير متوقع، بطريقة غير متوقعة، ماشيًا على الماء... يسوع يأتي. طرقه ليست طرقنا. وقد نفاجأ بطرقه، وتدخلاته... لكنه يأتي.
اضطرب الرسل. بالنسبة ليسوع، أن يكون معنا هو أمر طبيعي. فهو يسندنا، على طريقته، ويصبر، ويعطينا أن نصبر في العاصفة، وفي الحرب، هذا له أمر طبيعي. ونحن من جهتنا، يجب أن نتعلم كيف نكون معه، في الصعاب، حتى حين نفكر أنه ليس هنا. قد يحدث لنا هذا. كم من المصائب، كم من الموت، كم من الجموع التي تتألم... ويسوع يبدو أنه غائب... لكنه ليس بغائب. هو معنا. نحن يجب أن نتعلم أن تكون حياتنا على الأرض وفي السماء معًا، مع يسوع دائمًا حاضر معنا، حتى إذا بدا لنا أنه ليس هنا. إنه دائمًا هنا.
«ثِقوا. أَنا هو، لا تَخافوا!» (٢٧).
يقول لنا يسوع في كل لحظة، في كل ظرف: «ثِقوا. أَنا هو، لا تَخافوا!»
ربي يسوع المسيح، أعطني أن أعرف ان أحيا معك، وأن أحرر نفسي من كل نشاط، حتى أفضل النشاطات، لأكون وحدي معك. وأعطني أن أعرف أنك دائمًا معي، مهما كانت الصعاب. آمين.
الثلاثاء ٥/٨/٢٠٢٥ الأحد ١٨ من السنة/ج






