جَفَّتْ دُمُوعٌ…

الكاتب : كميل شقور - حيفا

القيامة – أرسل لنا الصديق الشاعر والمربي كميل موسى شقور، قصيدة رثاء في المرحوم الأخ الراهب نور مؤسس "نورسات" كتبها حالما ورد خبر وفاة الراهب نور، فشعر بحزن لكن أكثر بغبطة لأن عدل الله وافاه حقه لينتقل الى الحياة الابدية يوم الجمعة العظيمة.

جَفَّتْ دُمُوعٌ…

مَعَ مَوْتِ يَسُوعَ… مَاتَ النُّورُ،

وَعِنْدَ شَهَقَاتِ الْمَوْتِ… جَفَّتِ الدُّمُوعُ.

 

جَفَّتْ دُمُوعٌ…

بَعْدَهَا سَالَتْ دُمُوعٌ…

دُمُوعُ الْمَرْيَمَاتِ،

وَأَقَارِبِ الْمُذِيعِ.

 

لِخُطْوَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا رُجُوعٌ.

 

اللهُ الْمَصْلُوبُ… دَيَّانٌ وَدِيعٌ،

وَرَاهِبٌ فَقِيرٌ… لِلْحُبِّ مُذِيعٌ.

 

فِي فِرْدَوْسِ الْآبِ… الْتَقَوْا،

بِرِضًى مِنَ الْخَالِقِ السَّمِيعِ.

 

مِنْ وَادِي الشَّقَاءِ أَرْقُبُ…

غِيَابَ الشَّمْسِ فِي الثَّرَى.

 

أَأَبْكِي الْإِلَهَ… خَالِقَ الْوَرَى؟

أَمْ أَبْكِي الْمُذِيعَ… وَفِي دَرْبِ الْبِشَارَةِ سَرَى؟

 

حَيْرَةٌ تَقْتُلُنِي…

فِي ظِلِّ إِلَهٍ وَدِيعٍ،

وَمُعْلِنٍ لِلْبُشْرَى بَدِيعٍ…

أَإِلَى السَّمَاءِ دَرْبِي؟

أَمْ سَأَذُوبُ تَحْتَ الثَّرَى؟

 

لَمْعَةُ الرَّجَاءِ تَنْقُلُنِي…

وَهْلَةُ الْبُكَاءِ تُنْسِينِي…

وَفُسْحَةُ الْأَمَلِ تُنْعِشُنِي…

تِلْكَ هِيَ الْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ…

فِيهَا الْتَقَى الْفَقِيدَانِ،

بِمَسِيحِيَّةِ إِيمَانِي.

 

لِمَلِكِ الْمَجْدِ: الْمَسِيحُ حَقًّا قَامَ.

وَلِلرَّاهِبِ الْمُذِيعِ: ذِكْرَى الصِّدِّيقِ تَدُومُ إِلَى الْأَبَدِ،

وَبِشَارَتُهُ تُذَاعُ فِي كُلِّ الْأَرْضِ.