مــاذا تَبَقّى ... ؟؟
الكاتب : شفيق حبيب - دير حنا- البطوف
القيامة - مِرثـــاة .. إلى روح الكاتب المفكر إميل حبيبي في ذكرى رحيله السادسة والعشرين، سبق وأن نظمها الشاعر شفيق حبيب يوم رحيل حبيبي في 2.5.1996
صَمَتَ الكَــلامْ ..
وانهلَّ فوقَ رؤوسِنــا
مطرٌ منَ اللَّيلِ المُحَنظَــلِ ِ
والسَّقـــام ْ
ماذا تبقّى
غيرُ ما نفحَ اليــراعُ
عنِ التوجُّــعِ.....
والتطلـُّع ِ...والتصدُّع ِ
وانهيارات ِ الرُّكــــام ِ
على الرُّكـــامْ ؟؟
ماذا تبقّى غيرُ فِكْرِ أبي سلامْ ؟؟؟
* * * *
يا أيّها المُمتَــدُّ !!
فوقَ نِضالِـــهِ..
ونِصالِـــهِ
يا أيُّها المُمتَــدُّ من سبعينَ عـــام ْ !!
إنّي درستُ على يدَيْـــكَ
العِشقَ ...
عِشقَ الأهلِ
والأرضِ التي تهفو
فيبتعِدَ السَّــلام ْ .
- * * *
ماذا يقولُ الحرفُ
في زمنِ الخيانــة ِ ...
والمَهانــةِ ...
وانشراخاتِ الدَّمِ العربيِّ
في عَصْــرِ الفصـــام ْ
نامت نواطيرُ العروبـَــة ِ
واستباحَ القملُ أفكــــارَ النـَّعــــام ْ
أنتَ المنارةُ
عند سفحِ الكرمِلِ المحزونِ
دامعـــة ٌ ...
تُشيـر ُ إلى ميادين الحــرام ِ
ووكرِ أرباب الخِصـام ْ
تَهدي إلى أرضِ السّــلام ْ
* * * *
كنّا صِغاراً حين كنتَ
تشُقُّ أسْدافَ الظلام ْ
أرضّعْتَنــا لبنَ التَّحدّي
والتَّصَدّي للسِّـــهام ْ
يا من حملتَ صليبَ هذا الشـّعـبِ
جُرحـًــا راعِفـًـا...
ألمًـــا وحزنـًــا ...
في متاهاتِ التَّداعي والحـُطــــامْ
أنتَ الذي أعطى
ولم يأخـُذ سوى شوق ِ التـُّــرابِ
وشَــهْــــد ِ أحـــزانِ الحـَمـــــام ْ...
تبكي " ســـرايا "
عِطْرَ كرمِلِها المُدام ْ
تبكي " يُعـــادُ " على شظايا
أهلِهــا ...
وعلى بقايـــا من عِظـــام ْ
والوردُ يأبى
أن يعــودَ إلى الرُّغـــام ْ
* * * *
" بـــاق ٍ بحيفــــا "
أيّها التاريخُ !!!
والوَجْــدُ المُؤزَّرُ بالهُيــــام ْ
بـــاق ٍ...
ترُدُّ عنِ الشَّواطِئِ ..
والمَوانئِ ..
جيـشَ أعـــداءِ الخـُــزام ْ ...






