هل من سلام؟
الكاتب : د. نبيل طنّوس – باحث وشاعر من المغار
الأَبْوابُ خَائِفةٌ وَالنَّوافذُ مَحبوسَةٌ
البيتُ لَا يَتنفَّسُ وَيَختنِقُ
الجُدرانُ تَقَعقعُ وَتَرتجِفُ
أَتَكفِي الغرفُ الواقِيَةُ؛ هَل من جدوَى؟
المَلَاجِئُ تُخترَقُ وَالقلوبُ تَنفطِرُ
دَمُ الأَطفالِ الجُورِيُّ يَنهمرُ
ينسابُ كالجداوِلِ ويصبِحُ نَهرا
يَتدفَّقُ باحثًا عَن مَصَبٍّ
يَفيضُ القلبُ وَيَنفطِرُ
تَدمعُ المُقلُ وَالصَّدرُ يتمزَّقُ.
مُعاناةٌ فِي كُلّ مَكانٍ وَصُرَاخٌ
يَلتصقُ الأَلمُ بِصدري
فِي رَأْسِي وفي كُلِّي؛ فَلِلحربِ
لِلْحربِ دَوِيٌّ كَالرَّعْدِ المُجلجِلِ
دَوَّتِ الأَرْضُ وَكَثُرَتْ آفَاتُهَا
هَلْ مِنْ دَوَاءٍ؟
هَلْ مِنْ سلام؟
آهٍ يَا درويش، أَصْبحتُ:
"أَرَى مَا أُرِيدُ مِنَ المَسْرَحِ العَبَثِيِّ: الوُحُوشْ
قُضَاة المَحَاكِمِ، قُبَّعَةَ الإِمْبِرَاطُورِ، أَقْنِعَةَ العَصْرِ،
لَوْنَ السَّمَاءِ القَدِيمَةِ، رَاقِصَةَ القَصْرِ، فَوْضَى الجُيُوشْ
فَأَنْسَى الجَمِيعَ، وَلَا أَتَذَكَّرُ إِلَّا الضَّحِيَّةَ خَلْفَ السِّتَارْ"
3.4.2026






