احمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي - متى ١١: ٢٨-٣٠
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
٢٨ تَعالَوا إِلَيَّ جَميعًا أَيُّها المــُرهَقونَ المــُثقَلون، وأَنا أُريحُكم. ٢٩احمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم، ٣٠لِأَنَّ نِيري لَطيفٌ وحِملي خَفيف.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٦٦
"انظُرْ واستَجِبْ لي أَيُّها الرَّبُّ إِلٰهي، وأَنِرْ عَينَيَّ لِئَلَّا أَنامَ نَومةَ المَوت. وأَنا تَوَكَّلتُ على رَحمَتِكَ" (مزمور ١٣: ٤و٦).
ارحمنا، يا رب. انظر، يا رب، واستجب لنا. منذ شهور طويلة لا نرى سوى الناس الذين يقتلوننا. أرنا وجهك، يا رب، مدَّ ذراعك وبدِّدْ قوى الحرب والموت. يا رب، هنا، في غزة، وفي كل الأرض المقدسة وفي جنوب لبنان، وفي سوريا أيضًا المعذبة منذ ١٣ سنة في الحرب. حرِّرْ سوريا يا رب من قوى الشر الأجنبية، ومن الشر فيها، وحرِّرْنا نحن، يا رب، من حربنا التي لا تنتهي. امنحنا، يا رب، في عيد الميلاد نعمة السلام. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
تَعالَوا إِلَيَّ جَميعًا أَيُّها المــُرهَقونَ المــُثقَلون، وأَنا أُريحُكم. احمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم، لِأَنَّ نِيري لَطيفٌ وحِملي خَفيف" (٢٨-٣٠).
جميل أن نسمع سيدنا يسوع المسيح ينادينا، قبل عيد الميلاد، ويقول لنا أن نضع أثقالنا عليه. أحمالنا ثقيلة، أولها الحرب، موت وكراهية ودمار، ثم صعوبات كل يوم، ما يأتينا من غيرنا وما يأتينا من أنفسنا.
همومنا كثيرة ومتنوعة، أيامنا بعضها شمس وبعضها غيوم. وحدنا لا نقدر أن نواصل حياتنا. لهذا يأتي يسوع لمساعدتنا ويقول لنا: " أنتم المتعبون المرهقون، أنا أريحكم". يجب إذن أن نرى اليد التي يمدها يسوع إلينا. يجب أن نريد ذلك. يجب أن نريد الخروج من كل ما يثقل علينا. وإن لم نشعر بأي ثقل، إذاك يجب أن نتوقف ونسأل أنفسنا: أين أنا؟ وكيف أحيا؟
"احمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم".
لنبدِّلْ النير الذي نحمله. فنصيرَ تلاميذ ليسوع، ونحمل نيره الخفيف، الذي هو "المحبة"، ونحيا معه، ندخل في شركة حياته الإلهية، ونحيا حياة الله نفسها مع إخوتنا. قد يقول قائل: بهذه الحياة، حياة الله، قد نصير غرباء في عالمنا الذي لا يعرف المحبة. كلا لن نصير غرباء. بالمحبة، وبمحبة الله، لا أحد يصير غريبًا لأحد.
لنحاول أن نبدِّل نيرنا. لنترك عبودية الأنا، عبودية كل مصالحنا، وهمومنا، وشؤون الأرض، ولنأخذ نير يسوع، لنكن عبيدًا ليسوع المسيح سيد الكون، يسوع المسيح الوديع والمتواضع القلب.
ربي يسوع المسيح، عيد الميلاد يقترب، والفرح الذي ترسله لنا معه يقترب. اللهم، انظر، نحن في الحروب، وفي المضايق الشخصية المختلفة. اشفنا وامنحنا السلام، حتى نقدر أن نستقبل الفرح الذي تمنحنا إياه في عيد الميلاد. آمين.
الأربعاء ١١ /١٢/ ٢٠٢٤ بعد الأحد الثاني من المجيء/ج






