أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير - متى ٥: ٣٨-٤٢
٣٨ سَمِعتُم أَنَّه قيل: «العَينُ بِالعَين والسِّنُّ بِالسِّنّ». ٣٩أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير، بَل مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن، فاعرِضْ لهُ الآخَر. ٤٠ومَن أَرادَ أَن يُحاكِمَكَ لِيَأخُذَ قَميصَكَ، فاترُكْ لَه رِداءَكَ أَيضًا. ٤١ومَن سَخَّرَكَ أَن تَسيرَ معه ميلًا واحِدًا، فسِرْ معَه ميلَيْن. ٤٢مَن سَأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٤٨ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين). ١٣/٦/٢٠٢٥ الحرب على إيران.
"اللَّهُمَّ نَبَذتَنا وكَسَرتَنا، وغَضِبتَ، ولٰكِن عُدْ إِلَينا" (مزمور ٦٠: ٣). ارحمنا، يا رب. كلا، يا رب، لا تنبذنا ولا تغضب علينا، بل عد إلينا. خطئنا، لكنا نعود إليك، أنت أبونا. أنت تحِبُّنا وترحِّبُ بنا، عائدين إليك تائبين، طالبين الحياة والسلام ونهاية ظلم الناس لنا. متى تنتهي هذه الحرب في غزة وفي كل الضفة، وفي المنطقة كلها، والآن في إيران؟ ارحمنا، يا رب. أرسل روحك وجدِّدْ القلوب، وجدِّدْ بصلاحك المنطقة كلها، واحمِ كل بلداننا من الحرب. يا رب، امنحنا السلام. يا رب، ارحمنا.
إنجيل اليوم
"سَمِعتُم أَنَّه قيل: «العَينُ بِالعَين والسِّنُّ بِالسِّنّ». أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير، بَل مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن، فاعرِضْ لهُ الآخَر. ومَن أَرادَ أَن يُحاكِمَكَ لِيَأخُذَ قَميصَكَ، فاترُكْ لَه رِداءَكَ أَيضًا. ومَن سَخَّرَكَ أَن تَسيرَ معه ميلًا واحِدًا، فسِرْ معَه ميلَيْن. مَن سَأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه" (٣٨-٤٢).

تتمة الشريعة. شريعة الله. الاقتداء بالله. نحب ولا ننتقم. "سَمِعتُم أَنَّه قيل: «العَينُ بِالعَين والسِّنُّ بِالسِّنّ». أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير". لا تقاوموا الشر بالشر، لأن الشر كذلك يتضاعف ولا يتوقف. وإذا أساؤوا إلينا في حياتنا الشخصية أو في الحياة العامة؟ قال يسوع: اذهب الى القاضي، واشتكِ إلى الجماعة، وخذ الإجراءات اللازمة ... لكن طهِّرْ نفسك من كل روح انتقام ومن كل شر.
"مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن، فاعرِضْ لهُ الآخَر". كلمة تحتاج إلى تفسير وفهم معناها الكامل، وعدم البقاء عند المعنى الحرفي. الاقتداء بيسوع. في أثناء محاكمته أمام رئيس الكهنة، مساء الخميس ليلة موته، ضربه أحد الخدم. ويسوع لم يقدِّمْ له الخَدَّ الآخر، بل أوقفه وقال له: لماذا تضربني؟ الاقتداء بيسوع، والتأمل في معنى تعليمه، وصياغة كل حياتنا بحسب روح تعليمه.
العين بالعين، والسن بالسن؟ هذه شريعة الناس. ليست شريعة الله. بل المحبة هي الوصية الهادية في كل أعمالنا ومواقفنا. ممتلئين بروح يسوع، نحب، ونغفر، ونعطي، ونقاوم الشرير، ونطالب بالحق والعدل.
"مَن سَأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه". كن مستعدًّا للعطاء، الله يعطي، وأنت، مثل الله، أعط. أعطِ الفقير والغني. أعط لله أبيك الذي يعطيك كل شيء. حياتك علاقة مع الله، وفي ضوء هذه العلاقة تتعامل مع إخوتك واخواتك، الأبرار والأشرار. أنت ابن لله، وكذلك تتصرف، تعمل الخير فقط، وتدافع عن الخير، وتطالب به. تقاوم الشر وتصلحه. وتطالب بحقك، بحقك على الحياة، والحرية، وكل ما تملك، وحقك للبقاء في أرضك، وتقاوم كل من يصير عدُوًّا ويعتدي عليك.
"مَن سَأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه". أعط كما يعطي الله، أعط لله. كل إنسان هو صورة الله. المحتاج، والعطشان والجوعان والذي لا مأوى له، والذي يمد يده إليك... هو أنا، يقول يسوع.
أعطِ، بصلاح الله أعطِ، بصلاح الله طالب التعويض عن الإساءة التي ألحقها بك أخوك. وفي زمن الحرب، أي في الحرب التي نعيشها اليوم، انظر دائمًا إلى الله، وقاوم كلَ جَهدِ موت. لا تكن جزءًا من حماقة الإنسان القاتل، بل كن مع صلاح الله الذي يصبر ثم يتدخل في الساعة التي يعلمها هو.
ربي يسوع المسيح، جئت إلينا بتعليم جديد، المحبة التي تعانق كل أبنائك الأبرار والأشرار. في الحرب الحاضرة، ربي، قل لنا ماذا نعمل حتى لا نخرج عن طرق الحياة. أعطنا، ربي، أن نقاوم كل شر، بالخير الذي تعطينا إياه. أعطنا، ربي، النور والقوة لنبقى في عمل الخير، ولمقاومة الموت الذي يهدِّدُنا كل يوم. آمين.
الاثنين ١٦ /٦/٢٠٢٥ الأحد ١١ من السنة/ج






