ننتظر مجيء يسوع المسيح ابن الله
زمن سلام جديد؟ هل انتهت الحرب القديمة؟ ٧٣٤ يوم حرب، ابتداء من ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وحتى يوم الخميس ٩/١٠/٢٠٢٥ لما وقعوا على اتفاقية سلام. هل نبدأ نعُدُّ أيام السلام؟ الحرب والاعتداءات في غزة وفي كل الضفة مستمرة، والتوقيفات الكثيرة والزج في السجون، وتدمير البيوت، والموت ... "إنَّ تُرْسي عِندَ الله، مُخَلِّصِ القُلوبِ المُستَقيمة"(مزمور ٧: ١١). ارحمنا، يا رب. أنت، يا رب، ترسي ومخلصي من الموت ومن الحرب وويلاتها. أنت الذي خلقتنا على صورتك، أنت الذي تحِبُّنا، أنت وحدك قادر أن تخلِّصَنا من الروح الشرير، روح الحرب. فيك وضعنا ثقتنا، يا رب. فيك رجاؤنا، لن تتركنا. ستنتشلنا من حفرة أهل الحرب. نجنا، يا رب، وارحمنا.
المزمور ٧١ بعد القراءة الأولى
١اللَّهُمَّ، هَب لِلمَلِكِ حُكمَكَ، ولِابنِ المَلِكِ عَدلَكَ ٢فيَقضِيَ بِالبِرِّ لِشَعبِكَ، وبِالإنصافِ لِوُضَعائِكَ.
٣لتَحمِلِ الجِبالُ لِلشَّعبِ سَلامًا، والتِّلالُ بِرًّا، ٤وُضعاءُ الشَّعبِ يُنصِفُهم، وبَنو المَساكينِ يُخَلِّصُهم.
٧البِرُّ في أَيَّامِه يُزهِر، والسَّلامُ يَعُمُّ إِلى أَن يَزولَ القَمَر ٨ ويَملِكُ مِنَ البَحرِ إِلى البَحرِ، ومِن النَّهرِ إِلى أَقاصي الأَرْض.
في زمن الاستعداد لعيد الميلاد. ننتظر الخلاص، خلاص نفسنا، الخلاص من الخطيئة التي فينا. ننتظر مجيء يسوع المسيح ابن الله. نريد أن نرى الله. حياتي هي هذا: شوق لرؤية الله. في أرض الحرب والخطيئة هذه، أريد أن أرى الله. وعدنا يسوع المسيح قال: ها أنا آتٍ. وأتى طفلًا وضيعًا مولودًا في مغارة، ومريم ويوسف ناظران، غريبان في المدينة، غريبان بين الناس. الطفل الصغير هو كلمة الله الأزلي. "شُعاعُ مَجْدِ الله وصُورةُ جَوهَرِه، يَحفَظُ كُلَّ شَيءٍ بِقُوَّةِ كَلِمَتِه" (عبرانيين ١: ٣).
نستعد لعيد الميلاد، وواقعنا حرب، وخطيئة، وفينا عطش إلى العدل والسلام. والمزمور يصلي معنا ويطلب العدل والسلام: "لتَحمِلِ الجِبالُ لِلشَّعبِ سَلامًا، والتِّلالُ بِرًّا، ٤وُضعاءُ الشَّعبِ يُنصِفُهم، وبَنو المَساكينِ يُخَلِّصُهم. البِرُّ في أَيَّامِه يُزهِر، والسَّلامُ يَعُمُّ إِلى أَن يَزولَ القَمَر".
الناس يحملون إلينا الحرب، والله يحمل إلينا العدل والسلام. الله يخلِّص المظلومين. جاء يسوع ليخلِّص كل فقير وكل معذب في الأرض من شر الخطيئة ومن شر الناس. هو نور العالم جاء نورًا وحياة للعالم. وعدلًا وسلامًا لكل الناس.
ونحن، الله معنا، نقدر، ونحن مكلَّفون بأن نحمل السلام إلى الناس. مهمة صعبة، بل مستحيلة. لكن لله لا شيء مستحيل. نحن معاونون لله، مع الله نقدر أن نعمل للسلام والعدل.
الله القدوس يقدر أن يمنح السلام والعدل للناس. وأنا ما زلت أنظر إلى قداسة الله، وإن تركت نفسي أمتلئ بروح الله ومحبته، أقدر أن أحمل السلام والعدل لهذه الأرض، مع يسوع المسيح، الذي هزم الموت والخطيئة.
أغلب الموت؟ يسوع جاهد من أجل البشرية كلها، ومن أجلي. يجب أن أعرف أن أستقبل الله الذي صار إنسانًا من أجلي. أراه وأصغي إليه، وأحبه كما أحبني، وسأغلب الخطيئة والعالم معه.
أجاهد الجهاد الحسن، مع يسوع الذي سكن بيننا، وشفى أمراضنا وغفر خطايانا.
الله لم يترك الأرض لقدرها، ولمدمريها بين أيدي صناع الحروب. الأرض هي دائمًا بين يدي الله، وبين أيدي أبناء الله، يرون الله، وفي هذه الرؤية يعاونون الله في بناء الأرض وإصلاحها. الله هو العامل الأول في تاريخ البشرية وقادر أن ينتزعها من بين أيدي مدمِّريها.
وأنا مدعُوٌّ لأن أكون مع معاوني الله، أومن وأرجو وأثق بالله ومعه أعمل. والله يعمل فيَّ. عمَلٌ كثير، صعب، لكنّه عملُ تلاميذَ آمنوا وتبعوا يسوع المسيح.
ربي يسوع المسيح، إنا نستعد لمجيئك. الحرب ما زالت في أرضنا وفي قلوبنا. املأنا بروحك حتى نستقبلك، ونكون معك مخلِّصِين للأرض. آمين.
الأربعاء ١٧/١٢/٢٠٢٥ الأحد الثالث من المجيء






