مِنْ أَينَ لَه هٰذِهِ الحِكمَةُ وتِلكَ المُعجِزات؟ متى ١٣: ٥٤-٥٨
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
٥٤ وجاءَ إِلى وَطَنِه، وأَخَذَ يُعَلِّمُ النَّاسَ في مَجمَعِهم، حتَّى دَهِشوا وقالوا: «مِنْ أَينَ لَه هٰذِهِ الحِكمَةُ وتِلكَ المُعجِزات؟ ٥٥أَلَيسَ هٰذا ابنَ النَّجَّار؟ أَلَيسَت أُمُّه تُدعى مَريم، وإِخوَتُه يَعقُوبَ ويُوسُفَ وسِمعانَ ويَهوذا؟ ٥٦أَوَلَيسَ جَميعُ أَخَواتِه عِندَنا؟ فَمِن أَينَ لَه كُلُّ هٰذا؟» ٥٧وكانَ لَهم حَجَرَ عَثْرَة. فقالَ لَهم يسوع: «لا يُزدَرى نَبِيٌّ إِلَّا في وَطَنِه وبَيتِه». ٥٨ولَم يُكثِرْ مِنَ المُعجِزاتِ هُناكَ لِعَدَمِ إِيمانِهم.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٩٤ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"انصُرْنا يا إِلٰهَ خَلاصِنا إِكرامًا لِمَجدِ اسمِكَ، وأَنقِذْنا واغفِرْ خَطايانا مِن أَجلِ اسمِكَ" (مزمور ٧٩: ٩). ارحمنا، يا رب. "انصُرْنا يا إِلٰهَ خَلاصِنا إِكرامًا لِمَجدِ اسمِكَ، أنقذنا" من الشر، من الحرب، ومن الموت ومن وحشية الإنسان. من أجل مجد اسمك، يا رب، لا لأي استحقاق منا، لكن لحبِّك أنت، لاستحقاقات ابنك يسوع المسيح. انظر، يا رب مرة ثانية إلى هذه الأرض، وأفِضْ فيها نور قيامتك، وبارِكْ مرة ثانية الصغار فيها. وأعطِ خبزًا للذين فرض الإنسان عليهم الجوع، واحمِهم من الأشرار الذين قرروا موتهم. أنت وحدك، يا رب، رب الحياة والموت. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
وجاءَ إِلى وَطَنِه، وأَخَذَ يُعَلِّمُ النَّاسَ في مَجمَعِهم، حتَّى دَهِشوا وقالوا: «مِنْ أَينَ لَه هٰذِهِ الحِكمَةُ وتِلكَ المُعجِزات؟ أَلَيسَ هٰذا ابنَ النَّجَّار؟ أَلَيسَت أُمُّه تُدعى مَريم، وإِخوَتُه يَعقُوبَ ويُوسُفَ وسِمعانَ ويَهوذا؟ أَوَلَيسَ جَميعُ أَخَواتِه عِندَنا؟ فَمِن أَينَ لَه كُلُّ هٰذا؟» وكانَ لَهم حَجَرَ عَثْرَة. فقالَ لَهم يسوع: «لا يُزدَرى نَبِيٌّ إِلَّا في وَطَنِه وبَيتِه» (٥٤-٥٧).
يسوع في مدينته في الناصرة. هنا أيضًا أخذ يعلِّم. كان الناس مندهشين من تعليمه. ويعرفونه ويعرفون كل أهله وأقاربه. فهو واحد منهم ... لكن توقفوا عند الاندهاش. «مِنْ أَينَ لَه هٰذِهِ الحِكمَةُ وتِلكَ المُعجِزات؟" توقفوا ولم يؤمنوا. لم يُعطِهم الله نعمة الإيمان. رأوا ودَهِشوا، وبقوا في مستوى معرفة مدينتهم، ولم يقدروا أن يتجاوزوها، ولا أن يخرجوا من حدودها الضيقة ليذهبوا إلى لقاء سر الله في مدينتهم. كانوا يعرفونه ابن حارتهم، وأبوه يوسف النجار، ويعرفون كل أهله. فقط. ولم يؤمنوا.
هنا أيضا سر الرفض حول يسوع ظهر بين أهل مدينته. دَهِشوا، أُعجِبوا، لكنهم ظلوا في حدود أنفسهم. لم يعطهم الله نعمة الإيمان. ومع ذلك يعتبرهم يسوع مسؤولين: "لَم يُكثِرْ مِنَ المُعجِزاتِ هُناكَ لِعَدَمِ إِيمانِهم" (٥٨).
الإيمان بيسوع المسيح نعمة من الله، ولا تعطى للجميع. مع أن يسوع أتي كي يَخلُص الجميع.
أفكِّر في نفسي. أنا أعرف الإنجيل، وأعرف يسوع المسيح ربي وإلهي. ودُعِيت لأومن. ومثل كثيرين أنا مدعُوٌّ إلى وليمة الملكوت، وإلى رؤية أمور أكثر من أمور الأرض. وأنا وكثيرون غيري، قلنا: نعم، نحن قادمون. نريد أن نعرف الملكوت.
ثم؟ كل حياتي، كل ما في حياتي، كل عمل ومشروع، هل هو بحسب إرادة الله؟ هل هو مشروع لله، أم هو مشروع بحسب ما أريد أنا؟
وأعود دائمًا إلى السؤال نفسه: هل المسيح هو الذي يحيا فيَّ، أم أنا أحيا وحدي، مع كل شؤون الأرض، حتى مع واجباتي تجاه إخوتي، لكن وحدي، من دون الله؟
من هو يسوع المسيح ابن الله؟
من هو الله خالقي وأبي؟ هل أرى؟ هل أحكم على نفسي بألا أرى سوى شؤون الأرض، والحرب المحيطة بي، وخطط الموت من أقوياء هذه الأرض؟
مع أن يسوع المسيح ما زال يعلِّمني ويقول لي: تعالوا إليَّ تجدوا الراحة لأنفسكم. وأيضًا: "مَن آمَنَ بِي يَعمَلُ هُوَ أَيضًا الأعمَالَ الَّتِي أَعمَلُهَا بَل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنهِا" (يوحنا ١٤: ١٢)
أقدر أن أومن إن فتحت قلبي لأرى وأسمع، لأن الله يدعوني دائمًا. أقدر أن أعمل أمورًا كثيرة، إن قبلت أن يكون يسوع هو الحي فيَّ. الله يقدر أن يعمل كل شيء، وأنا معه، إن بقيت في نوره وحبه.
ربي يسوع المسيح، علِّمني كيف أومن. نحن أهل هذه الأرض التي قدَّستَها أنت، حيث كرزت وشفيت مرضى كثيرين. اليوم أيضًا طالبو الشفاء هنا كثيرون. دعوتني لأكرز بكلمتك ولأشفي. أعطني وأعطنا جميعًا أن نراك ونسمعك. آمين.
الجمعة ١/٨/٢٠٢٥ الأحد ١٧ من السنة/ج






