قصة الملك هيرودس ويوحنا المعمدان - متى ١٤: ١-١٢
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
١في ذٰلك الوَقْت سَمِعَ أَميرُ الرُّبْعِ هِيرودُسُ بِذِكْرِ يَسوع، ٢فقالَ لِحاشِيَتِه: «هٰذا يُوحنَّا المَعمَدان، إِنَّه قامَ مِن بَينِ الأَموات، ولِذٰلكَ تَعمَلُ فيهِ القُدرَةُ على إِجراءِ المُعجِزات. ٣ذٰلك بِأَنَّ هيرودُسَ كان قد أَمسَكَ يُوحَنَّا، فأَوثَقَهُ ووَضَعَه في السِّجْن مِن أَجلِ هِيروديّا امرَأَةِ أَخيهِ فِيلبُّس، ٤لِأَنَّ يُوحَنَّا كانَ يَقولُ لَه: «إِنَّها لا تَحِلُّ لَكَ». ٥وأَرادَ أَن يَقتُلَه فَخافَ الشَّعبَ لِأَنَّهُم كانوا يَعُدُّونَه نَبِيًّا. ٦ولَمَّا احتَفَلَ هِيرودُسُ بِذِكرى مَولِدِه رَقَصتِ ابنَةُ هِيروديّا في الحَفْل، فَأَعْجَبَت هِيرودُس، ٧فوَعَدَها مُؤَكِّدًا وَعدَه بِيَمين أَن يُعطِيَها أَيَّ شَيءٍ تَطلُبُه. ٨فلَقَّنَتها أُمُّها فقالت: «أَعطِني هَهُنا على طَبَقٍ رأسَ يُوحَنَّا المَعمَدان». ٩فاغتَمَّ المَلِكُ ولكنَّه أَمَرَ بإِعطائِها إِيَّاه مِن أَجلِ أَيْمانِه ومُراعاةً لِجُلَسائِه. ١٠وأَرسَلَ فقَطَعَ رَأسَ يُوحَنَّا في السِّجْن. ١١وأُتِيَ بِالرَّأسِ على طَبَقٍ فأُعطِيَ لِلصَّبِيَّة، فحمَلَتهُ إِلى أُمِّها. ١٢وأَتى تلاميذُ يُوحَنَّا فحَملوا الجُثْمانَ ودَفَنوه، ثُمَّ ذَهَبوا فأَخبَروا يسوع.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٩٥ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"إِلامَ يا رَبُّ؟ أَعلى الدَّوامِ تَغضَب؟ وكالنّارِ تَتَّقِدُ غَيرَتُكَ؟" (مزمور ٧٩: ٥). ارحمنا، يا رب. "إِلامَ يا رَبُّ؟ أَعلى الدَّوامِ تَغضَب؟" تمر الأيام، يا رب، وزعماء الموت يصنعون ما يريدون في غزة وكل فلسطين. ما زالوا يقتلون. ويجوِّعون الصغار والكبار. نعم، شعوب العالم اخذت تستيقظ وتدين، لكن القاتلين مستمرون في قتلهم. لا أحد يقدر أن يوقفهم. أنت، يا رب، تقدر. أنت صالح ولا تريد الموت لأحد. ربنا، أبانا، قل كلمتك وارحمنا.

إنجيل اليوم
قصة الملك هيرودس ويوحنا المعمدان الذي كان يؤنبه ويقول له: "لا يِحلُّ لك أن تأخذ زوجة أخيك هيروديا". فسجنه هيرودس أولا ثم أمر بقطع رأسه. لنقرأ الإنجيل: "ذلك بِأَنَّ هيرودُسَ كان قد أَمسَكَ يُوحَنَّا، فأَوثَقَهُ ووَضَعَه في السِّجْن مِن أَجلِ هِيروديّا امرَأَةِ أَخيهِ فِيلبُّس، لِأَنَّ يُوحَنَّا كانَ يَقولُ لَه: «إِنَّها لا تَحِلُّ لَكَ». وأَرادَ أَن يَقتُلَه فَخافَ الشَّعبَ لِأَنَّهُم كانوا يَعُدُّونَه نَبِيًّا. ولَمَّا احتَفَلَ هِيرودُسُ بِذِكرى مَولِدِه رَقَصتِ ابنَةُ هِيروديّا في الحَفْل، فَأَعْجَبَت هِيرودُس، فوَعَدَها مُؤَكِّدًا وَعدَه بِيَمين أَن يُعطِيَها أَيَّ شَيءٍ تَطلُبُه. فلَقَّنَتها أُمُّها فقالت: «أَعطِني هَهُنا على طَبَقٍ رأسَ يُوحَنَّا المَعمَدان». فاغتَمَّ المَلِكُ ولكنَّه أَمَرَ بإِعطائِها إِيَّاه مِن أَجلِ أَيْمانِه ومُراعاةً لِجُلَسائِه. وأَرسَلَ فقَطَعَ رَأسَ يُوحَنَّا في السِّجْن. وأُتِيَ بِالرَّأسِ على طَبَقٍ فأُعطِيَ لِلصَّبِيَّة، فحمَلَتهُ إِلى أُمِّها. وأَتى تلاميذُ يُوحَنَّا فحَملوا الجُثْمانَ ودَفَنوه، ثُمَّ ذَهَبوا فأَخبَروا يسوع" (٣-١١).
يوحنا المعمدان، سابق المسيح، في كل شيء، وفي موته أيضًا. قدَّم حياته شهادة للحق ولله.
دعاه الله، وملأه بنعمته وأرسله يكرز بالتوبة. فكرز وأعدَّ الشعب لمجيء المسيح. ووقف في وجه كبار زمنه، وفي وجه خطيئة هيرودس.
قضى حياته في البرية بعيدًا عن الناس، قريبًا من الله ليعيد الناس إلى الله. حمل رسالته بكل صعوباتها. في مخافة الله، فقط، لا يخاف الناس ولا الكبار وخطيئة الكبار. قاوم خطيئة هيرودس، ولهذا أُلقِيَ في السجن، وأمر هيرودس بقطع رأسه.
وأنا ورسالتي؟ وما هو الكبير لي؟
أنا أيضًا دعاني يسوع المسيح وأرسلني وكلفني برسالة، أن أبشر به، وأُعرِّف الناس بحبه.
رسالتي؟ أن أعرف الله أبي، وأن أبقى في نوره، وأن أذكِّر الجميع بأن الله يحبُّه. يحبني الله أبي ويعرفني باسمي، ويعرف افراحي وأحزاني وصعابي. يعرف ما يحدث في أرضنا، ويعرف المستبدين من حكَّام زمننا... ويقاوم خطيئتهم: "يَكشِفُ عَن شِدَّةِ ساعِدِه، ويشتِّتُ المُتَكَبِّرينَ في قُلوبِهم. يَحُطَّ الأَقوِياءَ عنِ العُروش، ويَرفَعَ الوُضَعاء. يُشبِعُ الجِياعَ مِنَ الخَيرات، والأَغنِياءُ يَصرِفُهم فارِغين"(لوقا ١: ٥١-٥٣).
رسالتي أن أحب الله حتى بذل حياتي كلَّها، إن لزم، - وأعطيها أيضًا في كل لحظة، في كل لحظة، في كل شيء في حياتي، أعيش الاستشهاد. رسالتي أن أعرف أن أبقى في بيت أبي، بكل ما في حياتي في الأرض.
أحيا مع الله من دون خوف من شيء أو من أحد. على الأرض ومع الله. لأن الأرض لله، وكبار هذه الأرض كلهم هم لله وفي يد الله.
من كبير في عينيَّ؟
أشياء كثيرة أو أشخاص قد يكونون كبارًا، وهم صغار. الله وحده كبير، ويبقى كبيرًا الذي يبقى في صلاح الله خالقه. كل واحد من إخوتي وأخواتي كبير ما زلتُ أنا أرى الله فيه، ما زلتُ لا أجعله خادمًا لي، بل أكون أنا خادمًا له، مثل المسيح الذي جاء ليخدم.
الله وحده الكبير. وأنا أكبُرُ بقدر ما أخرج من نفسي وأمتلئ به. - وكبار هذا العالم، أضعهم في يد الله. لا سيما الكبار المستبدون أصحاب الموت وعابدو أنفسهم، وقد يزعمون أنهم يعرفون الله، وهم عنه بعيدون.
بين يدي الله، أنا أيضًا. وصلاتي: يا رب، أعطني أن أعرف دائمًا أني لك، لك ولإخوتي. أعطني أن أبقى في حبك، وفي محبة إخوتي، وأعطني أن أقاوم كل شر في حياتي. آمين.
السبت ٢/٨/٢٠٢٥ الأحد ١٧ من السنة/ج






