كوليت خوري أيقونة المرأة السورية

الكاتب : مارييل تونجال

منذ أيام.. استودعت كوليت فارس خوري روحها في يد البارئ منطلقة الى دياره الأبدية، تاركة وراءها كل الجدالات التي اثارتها منذ ان ابصرت عيناها النور قبل قرن الا عقد من الزمن. هذه المرأة .. هي المرأة السورية.. هي المعيار والمقياس.. هي الهوية.

كوليت خوري أيقونة المرأة السورية

فسوريا عبر تاريخها الموغل في الارث الانساني المديني والحضاري، كانت مثل تضاريسها الجغرافية.. تنوع.. تنوع. جبال شامخة، غابات شاهدة، بحر يحمل الشعوب اليها، ويحمل شعبها منها الى شاطئ العالم.

وأخيرا صحراء مترامية الأطراف بلا حدود تفصل بين البشر. بلا عداوات، رغم النزاعات.. كل هذا تراه في كوليت، في نظرتها الشامخة، في لغتها الراقية، في أنوثتها التي أخرجت المرأة من حجاب الحرملك الى العلن الإنساني.

كوليت .. اثارت الصدمة .. عندما كتبت انها تعشق وان لديها رغبة

ومع ذلك، كانت أعلى من مهاترات الاخلاقيات، بتلك العبارات المدروسة كأداء الملكات.

كوليت،

اثارت السخط العام حينما وضعت يدها في يد بشار

لكن بقي اسمها محصنا في الانتقادات، فهي ابنة الفارس الوطني بلا منازع، يجرؤ على الانتقاص.

كوليت..

في حكومة الجهل الذي استباح سوريا، واغتصب الهوية البصرية للمرأة، فيها

غادرت أنفاسها دنيانا كما يليق بكل هيبتها وشموخها، بدون مهرجانات، وحدك يا سوريا، خسرت الكرامة التاريخية، عندما لم يرافق نعش كوليت حرس التشريفات، عفوا نسيت.. ليس في سوريا شرف الآن ولا حرس شرف، لأنها أسيرة جبهة النصرة او تحرير الشام.

منيح يا كوليت منيح.. لم يحمل نعشك الأمن العام الموغلة يده في دم السوريين الذين يسمونهم الآن أقليات. وهكذا بقيت شريفة محصنة شامخة، حتى عندما لم يكن في يدك ان تصنعي هذا القرار.

محروسة انت من الحثالات..

القبر فارغ يا كوليت..

لان المسيح قد قام..

وما من ميت في القبر.