نحن على صورة الله، فيكون كل ما فينا لشؤون الله

الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٨٠ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين). "أَللَّهُمَّ إِلى مَتى يُعَيِّرُنا المُضايِق، وبِاسمِكَ يَستَهينُ العَدُوُّ على الدَّوام؟" (٧٤: ١٠). ارحمنا، يا رب. في غزة، يا رب، أمس كان القصف على الكنيسة مباشرة، كنيسة العائلة المقدسة، للاتين. واللاجئون فيها كثيرون من كل الحي. استشهد حتى الآن ثلاثة أشخاص، أمام بيتك، يا رب. وجرح آخرون منهم كاهن الرعية، أبونا جبرائيل. الهدف مقصود. ترحيل المسيحيين من ذلك الحي. المؤمنون محتمون ببيتك. هل تحميهم، يا رب؟ أم يتغلب أهل الحرب؟ ارحمنا، يا رب. إلى متى تصبر، يا رب، على تجديف الحرب في غزة؟ متى تقوم وتدافع عن الفقير والمظلوم؟ ارحمنا، يا رب، اشفِ أرضك المقدسة.

نحن على صورة الله، فيكون كل ما فينا لشؤون الله

إنجيل اليوم

"في ذٰلك الوَقْتِ مَرَّ يسوعُ في السَّبْتِ مِن بَينِ الزُّروع، فجاعَ تَلاميذُه، فأَخذوا يَقلَعونَ السُّنبُلَ ويَأكُلون. فرآهُمُ الفِرِّيسيُّونَ فقالوا لَه: «ها إِنَّ تَلاميذَك يَفعَلونَ ما لا يَحِلُّ فِعلُه في السَّبْت». فقالَ لَهم: «أَما قَرأتُم ما فَعَل داودُ حينَ جاعَ هوَ والَّذينَ معَه؟ كيف دَخَلَ بَيتَ الله، وكيفَ أَكلوا الخُبز المُقَدَّس، وأَكْلُه لا يَحِلُّ له ولا لِلَّذينَ معه، بل لِلكَهَنةِ وَحدَهم؟ أَوَما قَرأتُم في الشَّريعَةِ أَنَّ الكَهَنَةَ في السَّبتِ يَستَبيحونَ حُرمَةَ السَّبْتِ في الهَيكَلِ ولا ذَنْبَ علَيهم؟ فأَقولُ لكم إِنَّ هٰهُنا أَعظَمَ مِنَ الهَيكَل. ولَو فَهِمتُم مَعنى هٰذِه الآية: إِنَّما أُريدُ الرَّحمَةَ لا الذَّبيحة، لَما حَكَمتُم على مَن لا ذَنْبَ علَيهِم. فَابْنُ الإِنسانِ سَيِّدُ السَّبْت».

شريعة السبت، تقديس يوم لله في الأسبوع، يجب احترامها. لكن أولا يجب عبادة الله نفسه. يجب أن نعرف الآب الذي عرَّفَنا به يسوع المسيح. ويجب احترام جميع أبناء الله، كل الناس، خلق الله كله. نعبد الله، باحترام كل خلقه، وكل أبنائه من كل الشعوب، وليس فقط بممارسات خارجية، ولا بصيامات وتعبدات خارحية آلية. بل بالعبادة بالروح والحق. بأن نجعل كل فكر وقول وعمل عبادة بالروح والحق، فنسجد لله حقًّا، وليس بأن نأكل أو لا نأكل سنابل الحقل. بمحبة الله نحب إخوتنا، وليس بأعمال وصيامات، ثم نهين إخوتنا أو نعتدي عليهم.

نحن على صورة الله، فيكون كل ما فينا لشؤون الله، ومحبة لله. بالمحبة نبقى على صورة الله. وبالمحبة نحقق أنفسنا، بمحبتنا لكل إخوتنا.

كل احتفالاتنا الدينية تكون حقيقية عندما نقدم مع المسيح ذبيحته إلى الآب، وعند ما نتحد بالمسيح، ونقدم أنفسنا ذبيحة معه.

وعلامة الحقيقة هي محبتنا لإخوتنا، مثل محبة السامري الرحيم، محبة الغريب. وللمؤمن، لا أحد غريب، لأن الله مالئ الكل فينا، وفيه نرى في الكل إخوة لنا.

ما هي علاقاتي مع إخوتي وأخواتي؟ هل هي انتباه، اهتمام، تضامن، تحريرهم من كل عذاب، ومن الموت نفسه؟

وبمَ تقوم حياتي؟ حياتي مع الله أبي، وأتأمل فيه. وفي هذه الأرض وبالرغم من كل خطيئة الأرض، يبقى نظري محدِّقًا إلى الله الآب، وأتركه يملأني بروحه.

حياة بالروح والحق، في كل تفاصيل حياتي اليومية، في كل فكر وقول وعمل.

"إِنَّ هٰهُنا أَعظَمَ مِنَ الهَيكَل. ولَو فَهِمتُم مَعنى هٰذِه الآية: إِنَّما أُريدُ الرَّحمَةَ لا الذَّبيحة، لَما حَكَمتُم على مَن لا ذَنْبَ علَيهِم. فَابْنُ الإِنسانِ سَيِّدُ السَّبْت».

هنا أعظم من الهيكل، أعظم من المكان، هنا الله رب الهيكل، هنا الله، الذي يحِبّ. وهنا أيضًا أبناء الله الذين يحِبّون، ويتألمون، وهم مظلومون. كلهم أهم من المكان، أهم من مكان مقدس. كل إنسان، يحبه الله هو هيكل الله وهو مَقدِسُ الله.

3 / 5

وبعد الله، الإنسان. وحياة جديرة بالله، جديرة بإنسان على صورة الله، جديرة بمؤمن في كل ديانة، حياة إنسان يدعي أن يعبد الله لا يمكن أن تكون فقط أعمالا خارجية، أو مراءاة، تهمل الإنسان المتألم والجائع والذي يموت.

وافهموا ما معنى: " أُريدُ الرَّحمَةَ لا الذَّبيحة »، ذبيحة الذات، نعم، ومحبة مثل محبة الله، تحوِّلُنا وتجعلنا مثل الله. هذه هي عبادتنا وإيماننا، ومحبتنا في القلب، والحياة الوافرة لنا ولإخوتنا.

ربي يسوع المسيح، جئت لتخلصني، لتملأني بروحك. ربي يسوع المسيح، علِّمْني أن أصلي، بالروح والحق، أن أحِبّ إخوتي الحب الحقيقي مثل حبك. آمين.