بعد أحد القيامة المجيدة
الكاتب : غبطة البطريرك ميشيل صباح
عيد القيامة ونسميه أيضا عيد الفصح. ولفظة "الفصح" تعني المرور من حال إلى حال. وتعني في هذا العيد العبور من الموت إلى الحياة.
يسوع المسيح مات ثم قام. ولم يعد للموت عليه من سلطان. ونحن أيضا، نموت ثم سنقوم. وفي أثناء حياتنا الآن، كما انتصر يسوع المسيح على الموت والخطيئة، كذلك منحنا القوة لننتصر نحن أيضا على كل أنواع الشر في حياتنا، على الشر في أنفسنا، وعلى الشر في مجتمعنا، وعلى الشر الواقع علينا.
لنا المقدرة لأن نغالب كل شر فنغلبه. ولنقدر أن نغلب، يجب أن نسعى، أن نجعل حياتنا كلها، بكل لحظاتها، وحالاتها، الصعبة فيها والسهلة، سعيا حثيثا واجتهادا متواصلا لنبني الأرض، كما يريد الله أن تُبنَى الأرض، فتبقى مقدّسة لله وأرض سكنى لنا ولكل إنسان فيها.
الصعاب في حياتنا كثيرة، في حياتنا الشخصية، وفي حياتنا الاجتماعية. الوضع السياسي الذي نحن فيه شر بحاجة إلى إصلاح. ويمكن أن يُصلَح. كل إنسان يؤمن بإنسانيته وبمقدرته على المحبة يمكنه أن يتغلب على الشر الذي نحن فيه. كل واحد في موقعه، وفي صورة مقاومته، مدعو إلى إزالة الشر، أي إلى تصحيح الوضع السياسي المبني على ظلم إنسان لإنسان. الوضع السياسي بحاجة إلى صلاح، إلى أمل بأننا نستطيع أن نكون صالحين فنبدِّل الظلم الذي نحن فيه بحياة جديرة بالإنسان، فتكون أرضنا أرض قيامة لكل إنسان فيها.





