المطران عطا الله حنا يعبر عن استيائه ورفضه للاعتداء على كنيسة الآباء والأجداد في بيت ساحور بشكل غير مسبوق

القيامة – استنكر سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، الاعتداء الذي حدث ليلة أمس الجمعة في محيط كنيسة الآباء والأجداد للروم الأرثوذكس في بيت ساحور، واعتبره عملا مسيئا يشوه صورة شعبنا ويضر بالسلم الأهلي والعلاقة الطيبة التي تربطنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد.

المطران عطا الله حنا يعبر عن استيائه ورفضه للاعتداء على كنيسة الآباء والأجداد في بيت ساحور بشكل غير مسبوق

وقال المطران حنا: "ان كنيسة الاباء والاجداد في بيت ساحور ليست مكانا لتصفية الحسابات وليست مكانا لكي يعبر فيه البعض عن شهواتهم الطائفية وغريزتهم لاثارة الفتن والنيل من وحدة شعبنا خدمة لاجندات مشبوهة" .

وأضاف: "نثمن الدور الذي قامت به الجهات الرسمية وغير الرسمية من اجل تهدئة الاوضاع ولكن هذا لا يلغي حقيقة مُرة ان هنالك ثقافة مسمومة يسعى البعض لادخالها الى مجتمعنا بهدف اثارة الضغينة والفتن التي نحن بغنى عنها .أن يحدث هذا الامر في بيت ساحور انما هو امر صادم فبيت ساحور هي معقل الوطنية والفكر والثقافة وهي المدينة التي تصدت للاحتلال بالعصيان المدني وهنالك شخصيات وطنية مرموقة في بيت ساحور التي ضحت وخدمت القضية الفلسطينية بكل تفان واخلاص ، ومنهم من رحل عنا ومنهم هو باق معنا.

وأكد سيادته: "ان ما حدث ليلة أمس في بيت ساحور كان أمرا صادما بالنسبة الينا فليست هذه بيت ساحور التي نعرفها فقد كان مشهدا مروعا وانهالت علينا الاتصالات من الداخل والخارج مستفسرة ومستنكرة ومنددة بهذه الأحداث المؤسفة التي حدثت بالقرب من كنيسة الاباء والاجداد والتي تعتبر صرحا روحيا ووطنيا هاما في مدينة بيت ساحور".

وتمنى سيادته "الشفاء العاجل لكل من اصيب ولكن اضافة الى الجراح الجسدية هنالك ايضا جراحا نفسية ادمت قلوب الكثيرين من بيت ساحور وخارجها، وهذه الجراح لكي تندمل نحتاج الى جهد ونحتاج الى مزيد من الحكمة والوعي والرصانة والوطنية الحقة في مواجهة تيارات واشخاص يسعون لجرنا الى المربع الذي يتمنى الاحتلال ان نكون فيه".

ونوه المطران حنا إلى أن "التعدي على كنيسة الاباء والاجداد انما هو عمل اجرامي بامتياز فمن عنده مشكلة فليذهب لكي يحلها في مكان اخر فالكنيسة كما هو حال كافة دور العبادة هي ليست مكانا لتصفية الحسابات وللتعبير عن الروح الانتقامية والكراهية التي اعمت بصر وبصيرة البعض ممن فقدوا انسانيتهم وحسهم الوطني" .

وأشار سيادته أن بيت ساحور خرجت عن بكرة أبيها بمسيحييها ومسلميها لكي تدافع عن كنيسة الاباء والاجداد وتمنع تدهور الامور وتضع حدا للأحداث المؤسفة التي حدثت.

وشدد على أن "ما حدث البارحة في كنيسة الاباء والاجداد ومحيطها نتمنى الا يتكرر، ولكي لا يتكرر يجب ان تكون هنالك مبادرات يقوم بها رجال الدين والشخصيات الوطنية والاعتبارية لوضع حد لهذه المظاهر فالتعديات على دور العبادة قد تحدث في اي مكان والمندسين والمشبوهين موجودين في كل مكان ويجب ان نضع حدا لهم بوحدتنا ووعينا وحكمتنا ورصانتنا واستغلال منابر دور العبادة لبث روح المحبة والاخوّة الصادقة بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني".

وطالب سيادته القيادة الفلسطينية والمسؤولين الامنيين والشرطيين، ان يقوموا بدورهم في التصدي لمثل هذه المظاهر السلبية التي لا يمكن ان يقبلها اي انسان عاقل .

ووجه التحية "للآباء الكهنة في بيت ساحور ولأبناء رعيتنا وللمؤسسات الأرثوذكسية في بيت ساحور، الذين قاموا بدور بطولي فيه الكثير من الحكمة والرصانة في معالجة هذه الحالة غير المسبوقة التي شهدتها المدينة" .

وشكر "كافة الشخصيات الوطنية والاعتبارية من بيت ساحور وخارجها، الذين تداعوا من اجل المساعدة في حل هذه الاشكالية ومحاصرة تداعياتها، ونحيي مجددا اهل بيت ساحور كلهم مسيحيين ومسلمين لانهم وقفوا في خندق واحد دفاعا عن كنيسة الاباء والاجداد، باعتبار أن انتهاك حرمتها هو مساس ببيت ساحور كلها بكافة سكانها ومؤسساتها وهيئاتها ودور العبادة فيها ".