البابا في ختام زيارته الرسولية إلى لبنان: ليكن السلام طريقا لا هدفا فقط
خلال مراسم توديع قداسته في مطار بيروت في ختام زيارته الرسولية إلى لبنان، وعقب كلمة من الرئيس اللبناني جوزيف عون، وجه البابا لاوُن الرابع عشر كلمة إلى مودعيه وفي طليعتهم إلى جانب رئيس الجمهورية رئيسا مجلسَي النواب والوزراء أشار في بدايتها إلى أن المغادرة غالبا ما تكون أصعب من الوصول. وتابع أننا قد أمضينا معا هذا الوقت في لبنان بروح اللقاء المعدية، وأضاف أنه قد رأى هنا كيف يستمتع الأشخاص بالكون معا بدلا من الانعزال. وقال البابا إنه وبينما كان مجيئه إلى هذا البلد يعني الدخول برقة إلى ثقافتكم فإن الرحيل يعني حملكم في قلبي، وأكد بالتالي أننا لا نودع أحدنا الآخر بل نسير إلى الأمام معا بعد أن التقينا. وأعرب قداسته عن الرجاء في إشراك الشرق الأوسط بكامله في روح الأخوّة والالتزام من أجل السلام ما يشمل أيضا مَن يعتبرون أنفسهم اليوم أعداءً.
هذا وأراد قداسة البابا توجيه الشكر إلى مودعيه على الأيام التي أمضاها معهم كما وأعرب عن سعادته لتمكنه من تحقيق أمنية سلفه البابا فرنسيس الذي كان سيحب كثيرا أن يكون هنا، قال الأب الأقدس. وتابع أن البابا فرنسيس هو في الحقيقة معنا ويسير معنا وذلك مع شهود آخرين للإنجيل ينتظروننا في عناق الله الأبدي، ونحن ورثة ما آمنوا به، ورثة الإيمان والرجاء والمحبة التي ألهمتهم.


ومن بين ما سلط عليه البابا لاوُن الرابع عشر الضوء ما لمس من تعبُّد لدى اللبنانيين للطوباوية مريم العذراء التي يحبها المسيحيون والمسلمون أيضا. وفي ختام كلمته خلال مراسم توديعه في نهاية زيارته الرسولية إلى لبنان أراد البابا لاوُن الرابع عشر التذكير بحديث البابا يوحنا بولس الثاني حين كان هنا عن أن لبنان هو أكثر من مجرد بلد، إنه رسالة. وتابع الأب الأقدس داعيا إلى تعلُّم العمل معا والرجاء معا ليصبح هذا حقيقة. ثم ختم البابا لاوُن الرابع عشر: فليبارك الله لبنان والشعب اللبناني ويبارككم جميعا، الشرق الأوسط والبشرية كلها. ثم أضاف بالعربية: شكرا، إلى اللقاء.

البابا فرنسيس






