البابا يترأس قداسا في كاتدرائية الصليب المقدس بعيد وصوله برشلونة

الفاتيكان نيوز - في إطار زيارته الرسولية إلى إسبانيا، وفي أول أيام الزيارة إلى برشلونة التي توجه إليها من مدريد، أمس الثلاثاء ٩ حزيران يونيو، ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صلاة الساعة الوسطى في كاتدرائية الصليب المقدس والقديسة يولاليا شفيعة برشلونة.

البابا يترأس قداسا في كاتدرائية الصليب المقدس بعيد وصوله برشلونة

ذكر البابا لاوُن الرابع عشر بأن سلفه البابا فرنسيس كان قد أوصى جماعة هذه الأبرشية بالانطلاق من لقاء المسيح للنمو في الأخوّة وإعلان بشرى الإنجيل السارة. وهو ما عاد البابا فرنسيس بعد عام ليكرره إلى الإكليركيين في هذه الأبرشية خلال حجهم إلى روما، حيث دعاهم إلى الا يتوقفوا أبدا عن تذوق واستعادة هذه المحبة المفضِّلة التي أفيضت وستفاض في قلوبهم بوفرة، وإلى عدم إطفاء تلك النار التي تجعلهم مبشِّرين جريئين بالإنجيل.

ثم تحدث البابا لاوُن الرابع عشر عن التقاليد الكنسية الكبيرة في برشلونة وهو ما ذكَّر به البابا القديس يوحنا بولس الثاني خلال زيارته برشلونة حيث أشاد، في حديثه إلى المؤمنين في برشلونة في ٧ تشرين الثاني نوفمبر ١٩٨٢، بروح الاستقبال التي جعلت أهل برشلونة وكاتالونيا عبر التاريخ يتقاسمون المواطَنة الإنسانية والمسيحية مع أناس كثيرين. وأضاف البابا لاوُن الرابع عشر أن البابا القديس كان قد شجعكم على الإعلان أمام الكنيسة أن هذه المدينة وهذه المنطقة هما بيت كبير ومنفتح على الأخوّة المسيحية.

وتابع قداسة البابا أن في كلمات القديس يوحنا بولس الثاني هذه تجد مكانا لها وجوه الكثير من الأخوة والأخوات الذين تفانوا ويتفانون من أجل بناء التناغم والشركة بعيدا عن الاستقطاب. وأضاف أن هذه الكلمات لا تزال تتأكد اليوم في حيوية أعمال الإعلان والتكوين والمحبة الكثيرة التي أنتم جميعا محفزوها وأبطالها، قال الأب الأقدس للحضور.

وتابع قداسة البابا أننا نحن أيضا بهذه الروح نريد، في عالم تمزقه الحروب والانقسامات وفي مجتمع يزداد تفككا وفردانية، أن نكون "شهداء"، أي شهودا وأنبياء للوحدة والاستقبال والوفاق والسلام، حتى وإن كان الثمن التضحيات والتخلي. نريد مثل العذراء يولاليا وشهداء آخرين كُثر أن نقول "نعَمَنا" مستعدين إن كان ضروريا لأن نموت عن أنفسنا، أن نفقد أنفسنا لنجدها مجددا، أن نتخلى عما هو زائد كي نبني على ما هو أساسي ويبقى إلى الأبد.