يسوع مات وغلب الموت - متى ٢٨: ٨-١٥
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٨فتَركَتا القَبرَ مُسرِعَتينِ وهُما في خوفٍ وفَرحٍ عَظيم، وبادَرتا إِلى التَّلاميذِ تَحمِلانِ البُشْرى. ٩وإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما فقالَ لَهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له. ١٠فقالَ لَهما يسوع: «لا تَخافا! اذْهَبا فبَلِّغا إِخوَتي أَن يَمضوا إِلى الجَليل، فهُناكَ يَرَونَني. ١١وبينَما هُما ذاهِبتانِ جاءَ بَعضُ رِجالِ الحَرَسِ إِلى المــَدينة، وأَخبَروا عُظَماءَ الكَهَنَةِ بِكُلِّ ما حَدَث. ١٢فَاجتَمعوا هم والشُّيوخ، وبعدَما تَشاوَروا أَعطَوا الجُنودَ مالًا كَثيرًا، ١٣وقالوا لَهم: «قولوا إِنَّ تلاميذَه جاؤوا لَيلًا فسَرقوه ونَحنُ نائمون. ١٤وإِذا بَلَغَ الخَبَرُ إِلى الحاكِم، أَرضَيناه ودَفَعْنا الأَذى عنكُم. ١٥فَأَخذوا المالَ وفعَلوا كما لَقَّنوهم، فَانتَشَرَت هٰذِه الرِّوايَةُ بينَ اليهودِ إِلى اليَوم.
الحرب. السنة الثانية – يوم ١٩٣ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين).
"التَمَستُ الرَّبَّ فأَجابَني، ومِن جَميعِ أَهْوالي أَنقَذَني" (مزمور ٣٤: ٥). ارحمنا، يا رب. ربي، إني ألتَمِسُكَ، إني واقف عند القبر، أنتظر أن أراك. أنت أسلمت نفسك للموت، وقهرت الموت. والموت هنا في غزة، من يغلبه، يا رب؟ والموت هنا في القدس، من يغلبه؟ هنا، حيث أنت مُتَّ لتعطينا الحياة، ما زال هنا أقوياء يحملون الموت. يا رب، مُتّ لتنجِّيَنا. هلمَّ نجِّنا، ولا تتأخر. قسوة الناس تزداد. ارحمنا، يا رب، ونجِّنا من الشرير.

إنجيل اليوم
"فتَركَتا القَبرَ مُسرِعَتينِ وهُما في خوفٍ وفَرحٍ عَظيم، وبادَرتا إِلى التَّلاميذِ تَحمِلانِ البُشْرى. وإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما فقالَ لَهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له. فقالَ لَهما يسوع: «لا تَخافا! اذْهَبا فبَلِّغا إِخوَتي أَن يَمضوا إِلى الجَليل، فهُناكَ يَرَونَني" (٨-١٠).
النسوة التقيات رأيْنَ القبر الفارغ، ورأينَ الملاك، ورأيْنَ يسوع نفسه حيًّا. فركَضْنَ يبشِّرْنَ الرسل بالنبأ السارّ. المسيح قهر الموت وقام حقًّا. ورأيناه.
2 / 4
ونحن نؤمن. الله منحنا عطية الإيمان. يسوع ابن الله الحي، مات وقام. وهو يحبُّنا، ويكشف لنا حبَّ الآب لنا، ويدعونا للدخول في سرِّه، لنُحِبّ بمثل حبِّه، ولنستقبل الحياة الجديدة منه، حتى نقدر أن نمنحها لكل إخوتنا.
يسوع مات وغلب الموت. نحن أيضًا نقدر أن نغلب مثله. بقدرة حبِّه. لنقِفْ عند الصليب وعند القبر الفارغ. كل نهارنا، في كل عمل وفي كل فكر وعاطفة، لنبحَثْ عن يسوع. أحبَّنا وهو يدعونا إلى حبِّه.
من أجلي أيضًا قام يسوع من الموت. وليس هذا فقط حادثًا حدث في الماضي. اليوم أيضًا يسوع في مجده. اليوم أيضًا هو على الجلجلة، ذبيحة أبدية، لمصالحة البشرية مع الله خالقها. نؤمن، ونتَّحد بالذبيحة، وندخل في المصالحة، وفي مجد القيامة.
"وبينَما هُما ذاهِبتانِ جاءَ بَعضُ رِجالِ الحَرَسِ إِلى المــَدينة، وأَخبَروا عُظَماءَ الكَهَنَةِ بِكُلِّ ما حَدَث. فَاجتَمعوا هم والشُّيوخ، وبعدَما تَشاوَروا أَعطَوا الجُنودَ مالًا كَثيرًا، وقالوا لَهم: «قولوا إِنَّ تلاميذَه جاؤوا لَيلًا فسَرقوه ونَحنُ نائمون. وإِذا بَلَغَ الخَبَرُ إِلى الحاكِم، أَرضَيناه ودَفَعْنا الأَذى عنكُم. فَأَخذوا المالَ وفعَلوا كما لَقَّنوهم، فَانتَشَرَت هٰذِه الرِّوايَةُ بينَ اليهودِ إِلى اليَوم" (١١-١٥).
النساء التقيات آمَنَّ. الصغار يؤمنون، المتواضعون الذين يرون الله ويسمعون صوته، يؤمنون. وأما الكبار أصحاب السلطان فلا يؤمنون. الرؤساء فضلوا الكذب على الحقيقة: "قولوا إِنَّ تلاميذَه جاؤوا لَيلًا فسَرقوه ونَحنُ نائمون". والحرس المساكين، هم من صغار هذا العالم، لكنهم خدعوهم فساروا في طرق الكبار الكاذبة. هم أيضًا وُضِعُو في ظرف جعلهم يرفضون الحقيقة.
ونحن، هنا اليوم، في القدس، في مكان القبر الفارغ، مكان القيامة، والانتصار على الموت. ومع ذلك ما زلنا نعارك الموت مع أناس يرفضون المصالحة، والموت يغلبنا. نحن ما زلنا مع خطيئة الحرب.
وهذه الخطيئة يجب أن نغلبها. يسوع غلبها. ومعه نقدر أن نغلبها. نقدر أن نجدد أرضنا. بصلاتنا، بإيماننا بالقيامة، بحب الله لكل واحد منا، حبه للأبرار والأشرار، حتى لأهل الحرب. نسأله تعالى الحياة
3 / 4
الجديدة، والسلام والعدل لنا وللجميع، لكل إنسان يريد أن يعرف نفسه، خليقة متواضعة بين يدي ربِّه، مدعوة إلى المصالحة مع الله.
وأنا ما دوري؟ أومن، أحمل البشرى، أستقبل قدرة يسوع نفسها، لأغلب الموت في نفسي، وأساعد غيري ليغلب كل موت، بالنعمة التي يعطيها الله، وبقوة حضور المسيح القائم معنا جميعًا.
ربي يسوع المسيح، مُتَّ وغلبتَ الموت، وقمت ممجَّدًا. من أجلي ومن أجل البشرية كلها. ومن اجل القدس التي ما زالت لا تؤمن حتى اليوم بسرها. ارحمنا، يا رب، ارحم القدس كلها، وافتحها على نورك، والحياة الجديدة التي حملتها إلينا. آمين.
الاثنين٢١/٤/٢٠٢٥ الاثنين بعد أحد القيامة المجيدة - السنة/ج






