كارين بلان من الناصرة تنفذ تجربة فريدة في 26 يومًا من العمل التطوعي في كينيا

القيامة - 26 يومًا قضتها كارين سالم بلان من العطاء ومساعدة الغير. كارين التي طمعت برحلة عطائية منذ الصف السابع، عندما قابلت شابة أجنبية التي مرّت بتجربة مماثلة وحفزتها على خوض هكذا تجربة، تذكر "بات حُلماً لي".

كارين بلان من الناصرة تنفذ تجربة فريدة في 26 يومًا من العمل التطوعي في كينيا

حينها لم تكن تدرك كارين ان رحلات كهذه مُتاحة لكل من يملك طاقات إيجابية يُشاركها مع المحتاج. " لم أعلم أن هكذا تجربة متاحة بدون شروط مُعقدة، ولكن كان التوصل والتواصل سهل وسريع." وتضيف كارين أن "هذا يدل على قلّة النشر والاعلان وليس قلّة الإمكانيات. لقد نشرت تفاصيل رحلتي على مواقع التواصل الاجتماعي كطريقة إعلانية لأشجع الآخرين".

الانترنيت بوابة المتطوع إلى الدول النامية والفقيرة

بدأت كارين رحلتها إلى كينيا من خلال البحث على مواقع الانترنت عن رحلات مُنظمة وآمنة، "هناك الكثير من الجمعيات التي تنظم رحلات واضحة ومنظمة للمتطوعين، حيث أنهم ينشرون تفاصيل البرامج"، سهولة الوصول لمنظمات موثوقة عالميأً سهّل على كارين صعوبة قرار خوض التجربة مشابهة.

"اخترت منظمة الصليب الأحمر لأنها أكثر منظمة مضمونة وموثوقة عالمياً"، تقول كارين وتضيف "في هذه الرحلة قدّم المُتطوعون خدمات اسعاف أولية وخدمات أخرى منوعة، وقدمّت بدوري خدمات اجتماعية منها تنظيف وتطهير الأحياء الفقيرة في العاصمة نيروبي، الأوضاع الاجتماعية في هذه المناطق كانت صعبة جدا، البيوت غير موصولة بالكهرباء او الماء، حتى البُنية التحتية مُدمرة – غير موجودة أساساً- لا يوجد موارد غذائية أيضاً، هناك تلوث في كل مكان، لا يوجد تعليم ولا حتى عمل".

تتابع كارين قائلة: "النفايات التي نجنيها من حملات التنظيف كنا نستغلها لعملية إعادة تدوير المُخلفات لاستغلال الموارد بسبب نقصها في كينيا. أيضاً انضممت لبرامج شبابية اجتماعية، حيث أننا تواصلنا مع شبيبة كينيين وتشاركنا المعلومات والأحاديث عن حياتنا المختلفة." هذا العمل الاجتماعي يهدف لمساعدة الشبيبة الكينية للحصول على معلومات من مصادر بشرية على الأقل، لأن كينيا تفتقر لمصادر تعليمية: " كانوا مُتشوقين لرؤية العالم الخارجي عن طريقنا".

كارين لن تتردد في إعادة التجربة ثانية

وتلخص كاترين تجربتها الفريدة بالقول: "أنا أيضاً استفدت حيث اكتشفت عالما مختلفًا عن عالمنا، تغير مفهومي للحياة، طريقة تفكيري تغيرت، أخذت منهم أكثر مما أعطيت. الناس هناك بالرغم من الفقر المدقع إلا أنهم كانوا معطاءين بالحب".
وتؤكد كاترين "هذه التجربة بكل تأكيد سأكررها ثانيةً وأشجع كل شخص باستطاعته خوض تجربة مُشابهة أن لا يتردد بذلك أبداً. عليه أن يكون مقتنعًا، منفتحًا لهذه الخطوة لانها تجربة صعبة جداً، والحياة هناك صعبه جداً".