راهبة عربية من الجليل تسرد مسلسل الاعتداءات عليها في شوارع القدس
القيامة – نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست لايت" في العدد 5786 3-9 حزيران 2026، تقريرا حول انعكاسات الاعتداءات العنصرية على الراهبات ورجال الإكليروس ودور العبادة في القدس، والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة. ونقوم بدورنا بنشر ذلك التقرير بعد ترجمته من قبل موقعنا والتصرف به. أما الصور فهي من أرشيف موقع "القيامة".
(ل) راهبة عربية من الجليل تعيش في مدينة القدس. في يوم مشمس رافقتها في السير على الأقدام في شوارع القدس العتيقة. وأخبرتني عن الصعوبات والمضايقات التي تلقاها أثناء سيرها في تلك الشوارع، ومنها توجيه الشتائم لها والبصق نحوها لكونها مسيحية! وأردفت ان ذلك "حدث لها أكثر من مرة. انهم يتلفظون بألفاظ بذيئة باللغة العبرية ويبصقون نحوي". (ل) لم تفصح عن اسمها الصريح واكتفت بالحرف ل خشية على أمنها.
كثير من المقدسيين يشعرون بقلق وأمان أقل في الفترة الأخيرة نتيجة الاعتداءات العنصرية عليهم. قبل عدة أسابيع تناقل الناس شريطا مصورا للاعتداء الذي تعرضت له احدى الراهبات، حين قام أحدهم بملاحقة راهبة في أحد شوارع القدس العتيقة من الخلف، وقام بدفعها فسقطت على الأرض وارتطم رأسها بأرض الشارع وتعرضت لاصابة بالغة. شريط آخر أظهر شابا يهوديا يقف أمام كنيسة في الحي الأرمني ويقوم بالبصاق أمام الباب.

(ل) تقول انها تحتاج الآن الى انتباه أكبر وحذر أثناء سيرها في القدس، حيث ترفض حاليا السير لوحدها في الشارع. وتقول: "اني أخشى من وضع الصليب على صدري. هذه بلادي وفيها أعيش وأود أن أعيش كسائر الناس". يوسف مواطن مقدسي يوافق على أقوال الراهبة، وأضاف ان المسيحيين لا يشعرون بالأمان كما كانوا يشعرون من قبل. وقال معقبا على الاعتداءات المتكررة: "لقد كان البصاق يحدث بين فترة وأخرى لكنه الآن بات أمرا عاديا، ولا أحد يعاقب على أعماله تلك، مما يستوجب سن قوانين لمنع هذه الظاهرة ومعاقبة مرتكبيها".
"مركز روسينغ للتربية والحوار" في القدس يقول بان خلال العام 2025 وقع 155 حادث عنف ضد المسيحيين في إسرائيل. الاعتداءات الجسدية هي الأكثر انتشارا، وهناك حالات أخرى تشمل تهجمات على الكنائس والأديرة تخريب وملاحقات في أوساط المسيحيين. وفي تقرير المركز فان معظم الاعتداءات الجسدية تطال رجال الدين لأن المعتدين يتعرفون اليهم بسهولة والى هويتهم من خلال ملابسهم وصلبانهم. وأضاف التقرير بان البصاق ما زال الاعتداء الأكثر انتشارا. في الماضي من فعل ذلك كان يقوم بالسر بينما الآن ينفذون أعمالهم دون خجل او تستر.

احدى الناشطات في المركز، تقول بان الاعتداءات تدل على مشكلة كبيرة في المجتمع الإسرائيلي. وتضيف "يجب ان ننظر الى الصورة الكبيرة. ان العنف في تصاعد في مجتمعنا". وتشير الى أنه رغم أن الاعتداءات ما زالت نسبيا قليلة لكن ضررها جدي. لأنها تسبب الضرر لإسرائيل في العالم كما انها تؤثر على اليهود في البلاد الأخرى أيضا".
ناجي منصور صاحب مصلحة في القدس العتيقة يقول نحن تعلمنا ان يحب أحدنا الآخر وليس الكراهية. المسيحيون جمهور مسالم. من يقوم بتلك الأعمال يزرع الكراهية." عائلة منصور حضرت الى القدس من الطيبة (قضاء رام الله) وهي قرية مسيحية، يقول بان اعتداءات المستوطنين هناك أسوأ "اني أمتلك أرضا هناك عندما نذهب للاعتناء بها يقومون بتهديدنا، لا يمكننا فعل شيء حيال ذلك".








