المستوطنون يكررون اعتداءاتهم العنصرية على بلدة الطيبة في ظل انعدام الردع
القيامة - هاجم مستوطنون، فجر أمس الإثنين، بلدة الطيبة شرق رام الله، وأحرقوا مركبتين، وخطوا شعارات عنصرية على الجدران. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين تسللوا إلى البلدة فجرا، وهاجموا منازل المواطنين، وأضرموا النار في مركبتين، ما أدى إلى احتراقها بالكامل، كما خطوا شعارات عنصرية وتهديدية على الجدار الخارجي لأحد المنازل.
يذكر أنه في الرابع من حزيران الماضي، أقام مستوطنون بؤرة استعمارية جديدة على أنقاض بيوت عائلة فلسطينية جرى تهجيرها قبل نحو عام، بعد سلسلة هجمات عنيفة، في بلدة الطيبة. وفي السابع من تموز، أضرم مستوطنون النار قرب مقبرة وكنيسة القديس جاورجيوس (الخضر) التاريخية في البلدة، ما أثار ردود فعل كنسية ودولية واسعة، والتي نددت باعتداءات المستعمرين على المقدسات ودور العبادة.


وفي 14 تموز، زار عدد من بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، ودبلوماسيون من أكثر من 20 دولة عربية وأجنبية، بلدة الطيبة، في ظل التصاعد الخطير في اعتداءات المستعمرين على البلدة، وممتلكاتها، ومقدساتها، خاصة الكنائس والمقابر المسيحية.
الأب جاك عابد: أطلب لجنة تحقيق دولية
وقال قدس الأب جاك عابد، كاهن رعية الروم الكاثوليك في الطيبة: "إن المستوطنين تركوا خلفهم كتابات تهديدية، بينها عبارة: "ستندمون"،" في إشارة واضحة إلى نوايا تصعيدية". ووصف الأب جاك الوضع بقوله: "نحن بين مطرقة يد المستوطنين العابثة وسندان دعم الحكومة الإسرائيلية لهم". وطالب الأب جاك بتحقيق دولي مستقل قائلا: "أطلب لجنة تحقيق دولية من أي جهة، لا أقبل بتحقيق إسرائيلي، لأن نتائجه لن تُرضيني".
ورغم زيارة وفد دبلوماسي ضمّ نحو 25 ممثلية وسفيرًا إلى القرية قبل أسبوعين، من بينهم السفير الأميركي، أشار الأب جاك إلى أن هذه الزيارات لم تسفر عن نتائج فعلية على الأرض، مطالبًا بأفعال لا أقوال.

إدانات فلسطينية لاعتداءات المستوطنين المتكررة
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اعتداء فرق المستوطنين الإرهابية مجددا على بلدة الطيبة شرق رام الله، واعتبرته استخفافاً بردود الفعل الدولية، التي أعقبت هجماتهم الإرهابية السابقة على البلدة ومقابرها وكنيستها.
وأدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، اعتداء المستعمرين مجددا على بلدة الطيبة شرق رام الله، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في الممتلكات.

وأوضحت اللجنة الرئاسية في بيان لها، أن "الاعتداء ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي تتعرض لها الطيبة، والتي شملت في الأسابيع الماضية إحراق أراضٍ زراعية، والاعتداء على كنيسة الخضر الأثرية والمقبرة، والتعدي على السكان وممتلكاتهم".
وأكدت أنها تتابع هذه الاعتداءات، وترى فيها جزءا من سياسة تهجير ممنهجة، تستهدف الوجود المسيحي في فلسطين، وتسعى إلى تغيير الطابع التاريخي والديني للبلدة.
ودعت اللجنة كنائس العالم وممثلي الدول إلى الضغط على حكوماتهم من أجل التحرك العاجل ووقف هذه الجرائم، وضمان حماية المقدسات والسكان، وفقا لما ينص عليه القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.







