الجريمة وما بعد الجريمة

الكاتب : الياس خليل - الناصرة

مع مرور الوقت وتفاقم الجريمة وإنتشار السلاح الواسع بدأت تتضح ملامح المشروع، المخطط ، أكثر وأكثر

الجريمة وما بعد الجريمة

من السذاجة الإعتقاد أن المؤسسة الإسرائيلية ستتجند للخروج من الوضع هكذا وفقط بحكم المواطنة.

وبالمقابل فإن نقطة الإنطلاق لمجتمعنا ، بسبب طبيعة هذه الأزمة إذ عرب يقتلون عربا ، هي في الحضيض .

بداية ، هناك حاجة ، لتوضيح ما هو بحاجة إلى توضيح .

الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية، لم " تفشل " في هذا الموضوع بل ،حسب إعتقادي ، نجحت نجاحا باهرا في المشروع الذي وضعت أسسه بعد عام ٢٠٠٠.

ولذلك الشرطة ليس فقط أنها لم تفشل وإنما نجحت أن تنفذ المشروع السياسي نجاحا باهرا .

الحديث الدائر حول الميزانيات المطلوبة لمحاربة الجريمة هو سطحي وما تقصده المؤسسة الإسرائيلية في ذلك يختلف، بل ويعاكس ما قد يفهمه بعض قيادات ومسؤولي مجتمعنا.

ولذلك قبل الحديث عن الميزانيات يجب طرح ونقاش البرامج وأهدافها.

المؤسسة الإسرائيلية ، وفي هذا الوضع ، تحاول أن تدفع بمجتمعنا نحو أعلى ثمن، سعر ،ممكن أن يدفعه للعمل على إخراجه من ذلك ... فبالإضافة إلى الثمن الغالي الذي يدفعه مجتمعنا اليوم : دوامة سفك الدماء ،تفكيك مجتمعي ، تهميش قضايانا مقابل السلطة ، والخ... فهي تخطط لتكون " المنقذ " المنتظر، والذي " تتوسل " إليه أن يقوم بدور المنقذ. ، وتضع شروطها لذلك .

الشروط ممكن أن تبدأ بتمهيد الطريق ، بوسائل مختلفة ، لإنخراط العرب في ما يسمى الأذرع الأمنية المختلفة وأن تمر وتمس في جوانب مختلفة وعديدة من حياتنا .

عجزنا الآن في محاربة الجريمة، له إسقاطاته على حالنا ووضعنا ما بعد الجريمة.