الجريمة ترفع رأسها من جديد.. جريمة بشعة في اللد ضحيتها والدة وجنينها

القيامة - اصطحبت آية أبو حجاج، ضحية جريمة القتل التي وقعت صباح اليوم الخميس في مدينة اللد، أطفالها (والدة لثلاثة أطفال وحامل في الشهر الثامن)، كما اعتادت إلى الروضة، وبينما كانت تهم للعودة إلى منزلها وهي تنظر إلى بطنها وتتحسّس جنينها الذي اقترب موعد خروجه للحياة، وتنتظر ذاك اليوم الذي لم يأت بعد ولن يأتي أبدا، في أعقاب الجريمة المروعة التي تعرضت لها مع ساعات الصباح،

الجريمة ترفع رأسها من جديد.. جريمة بشعة في اللد ضحيتها والدة وجنينها

وأمام عيون المارة الذين أصابهم الذهول إلى حد شلّ حركتهم وتفكيرهم، وهم يرون أحدهم يتقدم نحو الضحية ويستل أداة حادة ويقدم على طعنها المرة تلو المرة وصلت حد العشرين طعنة أجهزت عليها وعلى جنينها، حيث لم تجد كل محاولات انقاذهما أو انقاذ الجنين من قبل قوات الإسعاف.

فداء شحادة: على المجتمع المدني أن ينهض ويضع البرامج الذاتية في ظل الإهمال المؤسساتي

في أعقاب هذه الجريمة المروعة استمع موقع "القيامة"، الى الناشطة فداء شحادة، مركزة ائتلاف نساء ضد السلاح وعضو سابق في بلدية اللد، فاستهلت حديثها قائلة: "إن الجريمة التي وقعت اليوم لا يتصورها أي عقل، فهي وقعت في ضوء النهار وأمام الناس، المشهد صادم، أن ترى شابا يقدم على طعن امرأة في الشارع وحولها أطفالها، وبعد ذلك يركب سيارة وينطلق بكل هدوء".

وردا على سؤال حول عودة الجريمة لمجتمعنا وخاصة اللد، قالت فداء: "من الملاحظ أن العنف يتصاعد في فترات الحروب وخاصة ضد النساء، وهذا ما تثبته الأبحاث، وهذا ما لاحظناه على أرض الواقع، والمؤسف أن العنف داخل البيوت يبقى دون ملاحقة أو علاج، وفي حال الضحية آية فهي لم تتوقع المساعدة من أحد لذا لم تتوجه لمكتب الرفاه بشكوى عن تعرضها للعنف، والنساء عادة ما يعشن مع العنف في البيت في ظل انعدام المساعدة".

وأكدت فداء شحادة بأنه " لا أحد يتقبل الوضع كما هو، ومما يؤسف له أنه لا يوجد أب أو أم للمواطنين العرب في المدن المختلطة، فالبلدية لا حضور لها في حياتنا وتضعنا في آخر سلم الأولويات، فهي لا تملك المخططات لمواجهة العنف بشكل عام وضد النساء بشكل خاص. لذا أظن أنه على المجتمع المدني أن ينهض ويضع البرامج لأنه لا يوجد من نعتمد عليه، حيث نعاني من العنف الداخلي وكذلك من العنف العنصري من الجانب الآخر، فلا يبقى سوى الاعتماد على الذات".

وأشارت شحادة بأنه "كان هناك ائتلاف مجتمعي، لكن في ظل الحرب الحالية والحكومة الراهنة، لم يعد هناك من نلجأ إليه أو من نرفع له مطالبنا واحتياجاتنا، والحل لم يعد بانتظار الحكومة انما في المبادرة الى عمل جدي من داخلنا".

ونوهت شحادة بأنه "كان هناك فعلا حضور مكثف للشرطة خلال أيام الحرب، وكانت استجابة سريعة من قبلها لشكاوى عن اطلاق نار أو اصدار ضجيج، لكن مع التهدئة عادت مظاهر الاجرام والتسيب مما لم يعد ما يدعو للدهشة ويزيل الغشاوة عن عيوننا، بأن هناك تعاونا ما بين الشرطة ومنفذي جرائم القتل".