الاحتفالات تغيب عن دمشق في أحد الشعانين وكنائسها تكتفي بالقداديس عقب اعتداءات طالت بلدة مسيحية
الكاتب : موقع مونت كارلو الدولية -
غابت عن أزقة المدينة القديمة في العاصمة السورية دمشق مشاهد اعتادها السكان خلال إحياء الاحتفالات بعيد الفصح في السنوات الماضية. واقتصرت الاحتفالات الفصحية هذا العام على الصلوات فقط في داخل الكنائس. ويأتي ذلك غداة إعلان كنائس دمشق عن إلغاء الاحتفالات بعيد الفصح إثر أعمال عنف شهدتها بلدة السقيلبية التي يقطنها مسيحيون يوم السبت. حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان بأن مسلحين من قرى مجاورة اقتحموا البلدة واعتدوا على سكان فيها.
اكتفت كنائس العاصمة السورية بالقداديس في أحد الشعانين، غداة إعلانها إلغاء الاحتفالات إثر أعمال عنف شهدتها مدينة مسيحية في وسط البلاد.
وفي كاتدرائية الروم الملكيين الكاثوليك في دمشق، جلس مصلون بصمت على مقاعد خشبية مع بدء قداس أحد الشعانين فيما خيّم الهدوء في محيطها.
وعند المدخل الخارجي للكنيسة، انتشر عناصر من الشرطة التابعة لجهاز الأمن الداخلي، بالتزامن مع إغلاق بعض الطرق المؤدية إلى دمشق القديمة.

غياب الاحتفالات الشعبية عن أزقة دمشق
وغابت عن أزقة المدينة القديمة في دمشق مشاهد اعتادها السكان في السنوات الماضية. حين كانت فرق الكشافة تجوب الشوارع بلباسها الموحد وطبولها وآلاتها النحاسية، فيما يلوح الأطفال بأغصان الزيتون وسط زحمة المصلين والمتفرجين.
وفاقم التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة في دمشق العام الماضي مخاوف الأقلية المسيحية، بعد تسلّم الرئيس الانتقالي ذو الخلفية الجهادية أحمد الشرع الحكم بعد الإطاحة ببشار الأسد.

وتراجع عدد المسيحيين في سوريا من نحو مليون قبل اندلاع النزاع عام 2011، إلى أقلّ من 300 ألف، جراء موجات النزوح والهجرة، وفق تقديرات خبراء.

احياء العيد اقتصر على الصلوات بأعداد قليلة
وكان أعلن بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف عبسي، يوم السبت، أنه "نظرا إلى الأوضاع الراهنة غير المشجعة، قررنا بالتنسيق والاتفاق مع سائر الكنائس أن تقتصر الاحتفالات الفصحية لهذا العام على الصلوات فقط في داخل الكنائس".
وجاء قرار إلغاء الاحتفالات وجولات الكشافة عقب توتر شهدته مدينة السقيلبية في ريف حماة مساء الجمعة، بين أبناء البلدة ومسلحين من قرى مجاورة قاموا باقتحامها.

وأفاد المرصد السوري بأن "مسلحين وملثمين قدموا من قلعة المضيق وقرى مجاورة، نفذوا هجوما" تخلله "شغب وتخريب" و"الاعتداء على مدنيين"، بعد حادثة قال إنها بدأت بـ"التحرش بعدد من الفتيات" وتطورت إلى "تهديد بقنبلة". بينما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن ما حصل كان "مشاجرة جماعية" تدخلت قوات الأمن لفضها وأعادت الهدوء.
"القيامة" ساهم بنقل أخبار الاحتفالات في العهد السابق
ويضيف محرر موقع "القيامة"، أن مسيحيي سوريا باتوا يعيشون في ظروف غير آمنة في ظل الحكم الداعشي، على عكس ما ساد أيام حكم الرئيس السابق بشار الأسد ووالد حافظ، حيث عاش المسيحيون في أمان، واحتفلوا دائما بأعيادهم في مطاهر الفرح والأمان، وكانت وسائل الاعلام الرسمية تنقل تلك الاحتفالات سواء الدينية أم الشعبية، وكثيرا ما نقل موقع "القيامة" أخبار تلك الاحتفالات.







