أعميان يطلبان الشفاء وينالانه من يسوع - متى ٩: ٢٧-٣١
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
٢٧ ومَضى يسوعُ في طَريقِه فَتَبِعَهُ أَعمَيانِ يَصيحان: «رُحْماكَ يا ابْنَ داود!» ٢٨فلَمَّا دَخَلَ البَيت دنا مِنه الأَعمَيان. فقالَ لَهُما يسوع: أَتُؤمِنانِ بِأَنِّي قادِرٌ على ذٰلِك؟» فقالا لَه: «نَعَم، يا رَبّ». ٢٩فلَمَسَ أَعْيُنَهما وقال: «فَلْيَكُنْ لَكُما بِحَسَبِ إِيمانِكُما». ٣٠فانفَتَحَت أَعينُهُما. فأَنذَرَهما يسوعُ بِلَهجَةٍ شَديدةٍ قال: «إِيَّاكُما أَن يَعلَمَ أَحَد» ٣١ولٰكِنَّهما خَرَجا فَشَهراه في تِلكَ الأَرضِ كُلِّها.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٦١
" في الضِّيقِ دَعوتُ الرَّبَّ، فاستَجابَ الرَّبُّ لي وفي الرُّحْبِ أَقامَني" (مزمور ١١٨: ٥).
ارحمنا، يا رب. إنَّا في ضيق، نواجه كل أنواع الموت. استجب لنا، نجنا من ويلات الحرب. ربنا وأبانا، هذا الصراع الطويل بين إسرائيل وفلسطين ألا ينتهي؟ منذ ١٩٤٨ وقبل ذلك. ضع يدك يا رب واشفِ القلوب. هنا قدَّمْتَ حياتك لتمنح الحياة للعالم، والسلام. أعطنا السلام في هذه الأرض التي انتصَرْتَ فيها على الموت وقمْتَ ممجدًا. ربنا، ضع حدًّا لهذه المأساة الطويلة. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
أعميان يطلبان الشفاء وينالانه من يسوع. آمنا فنالا. قال لهما يسوع: " لْيَكُنْ لَكُما بِحَسَبِ إِيمانِكُما». ٣٠فانفَتَحَت أَعينُهُما" (٢٢٩-٣٠). الإيمان يصنع العجائب، آمن واسأل وصلِّ. وستحيا.
قال يسوع أيضًا في الإيمان: "الحَقَّ أقُولُ لَكُم: إن كَانَ لَكُم مِنَ الإيمَانِ قَدْرُ حَبَّةِ خَردَلٍ قُلْتُم لِهَذَا الجَبَلِ: انتَقِلْ مِن هُنَا إلَى هُنَاكَ، فَيَنتَقِلُ وَمَا أَعجَزَكُم شَيءٌ" (متى ١٧: ٢٠). وقال أيضًا: "مَن آمَنَ بِي يَعمَلُ هُوَ أَيضًا الأعمَالَ الَّتِي أَعمَلُهَا، بَل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنهِا" (يوحنا ١٤: ١٢). الإيمان هبة من الله، والله يعطينا إياها، علينا أن نأخذ. نؤمن فنصلي فننال. آمن الأعميان وسألا يسوع، صرخا إليه. هذه صلاتهما. صرخة من أعماق الكيان.
2 / 3
في حياتنا اليومية، الصعبة، في زمن الحرب، نحتاج إلى الإيمان. والله يعطينا إياه. يجب أن نعرف كيف نستقبله. يجب أن نعرف كيف نصلي، ونضع كل شيء أمام الله أبينا. والله يستجيب بطرق عديدة. حتى في مواجهة شر الناس، الله معنا. هو أبونا. نؤمن ونثق. وصلاح الله سينتصر على شر الناس.
وفي حياتنا الشخصية أيضًا، في معركتنا اليومية لنطهِّر أنفسنا، لنغلب الشر الذي فينا، لنتعلم أن نحب بمثل حب الله، نحن بحاجة إلى أن نؤمن. الله يعطينا أن نؤمن، يجب أن نعرف كيف نأخذ من الله أبينا، نأخذ ما يعطينا إياه الله، فنحيا مع الله، ونعمل ما كان يعمل يسوع.
ربي يسوع المسيح، أعطيتني أن أومن، أعطيتني أن أعرفك، وأن أعمل الأعمال التي تعملها أنت. أعطني أن أثبت في إيماني، أن أطلب شفائي. أريد أن أحيا معك، وأساعد إخوتي ليحيوا معك. آمين.
الجمعة ٦ /١٢/ ٢٠٢٤ الأحد الأول من المجيء-السنة/ج






