أَعلِنوا في الطَّريق أَنْ قَدِ اقتَرَبَ مَلَكوتُ السَّمَوات - متى ١٠: ١-٧

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

١ودَعا تَلاميذَه الِاثنَي عَشَر، فأَولاهُم سُلطانًا يَطرُدُونَ بِه الأَرواحَ النَّجِسَة ويَشْفونَ النَّاسَ مِن كُلِّ مَرَضٍ وعِلَّة. ٢وهٰذِهِ أَسْماءُ الرُّسُلِ الِاثنَي عَشَر: أَوَّلُهم سِمعانُ الَّذي يُقالُ لَه بُطرُس، وأَندَراوسُ أَخوه، فيَعقُوبُ بْنُ زَبَدى ويوحنَّا أَخوه، ٣ففِيلِبُّس وبَرتُلُماوُس، فتُوما ومَتَّى الجابي، فيَعقوبُ بْنُ حَلْفى وتَدَّاوُس، ٤فسِمعانُ الغَيور ويهوذا الإِسْخَريُوطيّ ذاكَ الَّذي أَسلَمَه. ٥هٰؤلاءِ الِاثنا عَشَر أَرسلَهُم يسوع وأَوْصاهم قال: «لا تَسلُكوا طَريقًا إِلى الوَثَنِيِّين ولا تَدخُلوا مَدينةً لِلسَّامِرِيِّين، ٦بَلِ اذهَبوا إِلى الخِرافِ الضَّالَّةِ من بَيتِ إِسرائيل، ٧وأَعلِنوا في الطَّريق أَنْ قَدِ اقتَرَبَ مَلَكوتُ السَّمَوات.

أَعلِنوا في الطَّريق أَنْ قَدِ اقتَرَبَ مَلَكوتُ السَّمَوات - متى ١٠: ١-٧

الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٧١ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين).

"بِكَ يا رَبِّ اعتَصَمتُ، فلا أَخزَ لِلأَبَد" (مزمور ٧١: ١). ارحمنا، يا رب. ارحم أهل غزة، إنهم يقتلونهم كأنهم ليسوا خليقتك، ولا أبناءك. قم، يا رب، وقاوم الشر الذي يسيطر على غزة. أنت ملجأنا. إن لم تخلصنا أنت من الشرير، فمن يخلصنا؟ إنا وضعنا ثقتك فيك، يا رب. أهل غزة يتوسلون إليك، في صبرهم، وموتهم، وجوعهم، وعطشهم، ومرضهم، وتشريدهم على الطرق... ميتين، يتوسَّلون إليك. أنت أبوهم، نجهم من الأشرار. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

"ودَعا تَلاميذَه الِاثنَي عَشَر، فأَولاهُم سُلطانًا يَطرُدُونَ بِه الأَرواحَ النَّجِسَة ويَشْفونَ النَّاسَ مِن كُلِّ مَرَضٍ وعِلَّة" (١).

يسوع أرسل رسله الاثني عشر، وأعطاهم سلطانًا ليطردوا الأرواح النجسة ويشفوا المرضى. ما زالت البشرية في الحالة نفسها، وفي الحاجة نفسها إلى الشفاء. ما زالت الأرواح الشريرة فيها كثيرة، الحرب، والموت والجوع وعدم المساواة. إنها تحتاج دائمًا إلى مرسلين ومعهم سلطان للشفاء. البشرية التي أعيش فيها، غزة والقدس، وفلسطين وإسرائيل وسوريا ولبنان واليمن ما زالت مكان حرب... وأنا مرسل إلى هنا على الأقل، فلسطين وإسرائيل، لأشفي. إذا شفيت البشرية في القدس، ستشفى في كل مكان. موت البشرية وحياتها موجودان في القدس.

ونحن كل أهل القدس، وأهل كنيسة القدس الشاملة، مرسلون للشفاء، ومعنا سلطان للشفاء.

وماذا نعمل؟ نشعر أننا لا نقدر. لا سلطان لنا. ومع ذلك فنحن مرسلون. ماذا عملتُ بإرسالي؟ هل أنا فعلا حامل رسالتي؟ هل أعي وأدرك مسؤوليتي للشفاء؟ الموت دائمًا هنا. الحرب هنا، وأنا غير قادر. ربي يسوع المسيح، أين أنا؟ أين أنت؟ هل تركتني؟ أم أنا الذي تركتك ونسيت رسالتي؟

أنا معذَّبٌ، نعم، مع كل المعذبين في القدس وفي كنيسة القدس، وفي كل البلاد، ولا أقدر أن أعمل شيئًا، والأشرار يدمرون القدس وأهلها وكل شعب القدس.

ومع ذلك، فأنت دعوتني، وأعطيتني الإيمان، وأرسلتني ومنحتني السلطان لأشفي. وأنا أجد نفسي بلا سلطان، والأشرار يدمرون القدس وكل البلاد.

"وأَعلِنوا في الطَّريق أَنْ قَدِ اقتَرَبَ مَلَكوتُ السَّمَوات" (٧).

ملكوت الله قريب. الله قريب من أبنائه، الله قريب مني، ومن كل واحد منَّا، وله السلطان الذي يمنحنا إياه عندما نقبل أن نحمل رسالتنا.

أن أقبل ر سالتي؟ ما معنى هذا؟ إنا ميت غارق في كل هموم الأرض، ويجب أن أعود إلى وعيي أني مرسل. ويسوع يمنحني السلطان لأشفي. فأنا أقدر، يسوع فيّ يقدر. أولا أخوض المعركة في نفسي مع نفسي. وأحرر نفسي، فأستقبل السلطان للشفاء.

ربي يسوع المسيح، أنت خالقي، وأبي ومخلصي. ومُرسِلي. أعطني أن أكون واعيًا لما تعطيني إياه. أعطني ألا أضِلّ في الحرب، ولا أخاف الذين يقتلون الجسد. أعطني أن أقدر أن أشفي النفوس معك، وأنت حيٌّ فيَّ وأنا حيٌّ فيك. آمين.

الأربعاء ٩/٧/٢٠٢٥                  الأحد ١٤ من السنة/ج