وذَهَبَ بَعدَئِذٍ إِلى مَدينَةٍ يُقالُ لَها نائين - لوقا ٧: ١١-١٧

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

١١وذَهَبَ بَعدَئِذٍ إِلى مَدينَةٍ يُقالُ لَها نائين، وتَلاميذُه يَسيرونَ معَه، وجَمعٌ كَثير. ١٢فلَمَّا اقتَرَبَ مِن بابِ المَدينة، إِذا مَيْتٌ مَحْمول، وهو ابنٌ وَحيدٌ لِأُمِّه وهي أَرمَلَة. وكانَ يَصحَبُها جَمعٌ كثيرٌ مِنَ المَدينة. ١٣فلَمَّا رآها الرَّبّ أَخذَتهُ الشَّفَقَةُ علَيها، فقالَ لَها: «لا تَبكي!» ١٤ثُمَّ دَنا مِنَ النَّعْش، فلَمَسَه فوقَفَ حامِلوه. فقال: «يا فَتى، أَقولُ لَكَ: قُمْ!» ١٥فجَلَسَ المَيتُ وأَخَذَ يَتَكَلَّم، فسَلَّمَه إِلى أُمِّه. ١٦فاستَولى الخَوفُ علَيهم جَميعًا فمَجَّدوا اللهَ قائلين: «قامَ فينا نَبِيٌّ عَظيم، وافتَقَدَ اللهُ شَعبَه!» ١٧وانتَشَرَ هٰذا الكَلامُ في شَأنِه في اليَهودِيَّةِ كُلِّها وفي جَميعِ النَّواحي المُجاوِرَة.

وذَهَبَ بَعدَئِذٍ إِلى مَدينَةٍ يُقالُ لَها نائين - لوقا ٧: ١١-١٧

الحرب. السنة الثانية – يوم ٣٠٤ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...

"الرَّبُّ أَقَرَّ عَرشَه في السَّماء، ومَلكوتُه يَسودُ الجَميع" (مزمور ١٠٣: ١٩).  ارحمنا، يا رب. أنت، يا رب، ملك الكون، كن ملكًا في غزة وأبعد عنها كل جنود الموت، وأهل الحرب. امدد ذراعك يا رب، وافرض سلطانك على الصالحين وعلى الأشرار، افرض صلاحك، حبك، عدلك. واحفظ الحياة في غزة. ارحم الذين يجوِّعونهم الناس، ويُذلّونهم ثم يقتلونهم. ربنا، أبانا، استجب لنا، ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

"وذَهَبَ بَعدَئِذٍ إِلى مَدينَةٍ يُقالُ لَها نائين، وتَلاميذُه يَسيرونَ معَه، وجَمعٌ كَثير. فلَمَّا اقتَرَبَ مِن بابِ المَدينة، إِذا مَيْتٌ مَحْمول، وهو ابنٌ وَحيدٌ لِأُمِّه وهي أَرمَلَة. وكانَ يَصحَبُها جَمعٌ كثيرٌ مِنَ المَدينة. فلَمَّا رآها الرَّبّ أَخذَتهُ الشَّفَقَةُ علَيها، فقالَ لَها: «لا تَبكي!» ثُمَّ دَنا مِنَ النَّعْش، فلَمَسَه فوقَفَ حامِلوه. فقال: «يا فَتى، أَقولُ لَكَ: قُمْ!» فجَلَسَ المَيتُ وأَخَذَ يَتَكَلَّم، فسَلَّمَه إِلى أُمِّه" (١١-١٥).

        يسوع في نائين، هي اليوم قرية صغيرة تحت جبل الطور. أقام من الموت شابًّا وحيدًا وأعاده إلى أمه.

       ونحن أيضا، مثل الجموع في زمن يسوع، نُعجَب بما صنع يسوع، وأكثر من الإعجاب، نعترف ونؤمن بيسوع المسيح ابن الله، مخلِّصِنا. صار إنسانًا لأنه أحبَّنا، ليخلِّصَنا من الخطيئة. نعجب ونسجد ونبتهل. ونقول: يا رب، نحن أيضا، اليوم، بحاجة إلى أعجوبة، فينا وحولنا موت كثير، وكراهية كثيرة، ودمار كثير في النفوس، وخطيئة كثيرة تسود في أنفسنا.

       ربي يسوع المسيح، قد تقول لنا كما قلت في مثل الغني والفقير لعازر، لما قلت للغني وهو في الجحيم: "عندكم موسى والأنبياء ... عندكم الأناجيل، اقرأوا، تأملوا، طهروا نواياكم وقلوبكم... لكن، يا ر ب، هذا بالضبط ما نحتاج إليه، أن تطهر لنا نوايانا وقلوبنا. نحن بحاجة إلى أن نفتح عيوننا، حتى نراك، حتى نرى الخير، حتى نرى الشر الذي نعمله، حتى نرى شر الحرب الذي يعمينا. ربنا، أعطنا أن نرى، افتح عيوننا، وقلوبنا.

نحن أيضًا بحاجة إلى قدرتك ورحمتك. ارحمنا، يا رب. أنت الذي تعطينا الحياة والإرادة، إرادة الحياة، وإرادة عمل الخير. القديس بولس يقول لنا: "هو الذي يحدث فيكم الإرادة والعمل" (فيليبي ٢: ١٣).

ربنا، أنت الذي تحدث فينا "الإرادة". ألهمنا، أعطنا الإرادة لنرى شر أنفسنا، لنشفى من الحرب ومن خطايانا التي تبقى ويلات الحرب فينا وحولنا.

لنضع ثقتنا في الله أبينا، الذي يعطينا كل شي، "الإرادة والعمل". ولنتأمل ولنبتهل ولنسعَ سعينا، ولنبذل جهدنا. والرب الذي أشفق على أرملة نائين، سيشفق علينا. لكن، نحن أنفسنا، يجب أولا أن نشفق على أنفسنا، وبعضنا على بعض.

ربي يسوع المسيح، الموت يحيط بنا، نجنا من كل شر. أعِدْنا إلى الحياة. أِقمْنا من موتنا، أعطنا الإرادة الصالحة، أعطنا أن نحيا معك. آمين.

الثلاثاء ١٦/٩/٢٠٢٥                         الأحد ٢٤ من السنة/ج