مواجهة دبلوماسية بين إسرائيل وفرنسا على خلفية الاعتراف بدولة فلسطين
انتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو دعوة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون للاعتراف بفلسطين كدولة، معتبرًا أن هذه الدعوة تؤجج "نار معاداة السامية" في فرنسا. جاء ذلك في رسالة وجهها نتنياهو لماكرون، حيث أشار إلى أن معاداة السامية قد ارتفعت بشكل ملحوظ في فرنسا بعد إعلان ماكرون.
نتنياهو اعتبر أن دعوة ماكرون للاعتراف بدولة فلسطينية تسكب الوقود على نار معاداة السامية، واصفًا هذه الخطوة بأنها ليست دبلوماسية بل استرضاءً للإرهاب. وأضاف أن هذه الدعوة تعزز من إصرار حركة حماس على عدم إطلاق سراح الرهائن، وتغذي الكراهية ضد اليهود في فرنسا.
في المقابل، استنكرت الرئاسة الفرنسية تصريحات نتنياهو، مشددة على أن الربط بين قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين وأعمال العنف المعادي للسامية هو "مبني على مغالطات". وأكد بيان الإليزيه أن هذا التصريح "دنيء ولن يمر دون رد"، مشيرًا إلى أن ماكرون سيقوم بالرد على رسالة نتنياهو.

كما أشار البيان إلى أن العنف ضد الجالية اليهودية أمر غير مقبول، وأن ماكرون قد طالب جميع حكوماته منذ عام 2017 باتخاذ أقصى درجات الحزم تجاه مرتكبي الأعمال المعادية للسامية، خاصة بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في 7 أكتوبر 2023.
وفي سياق متصل، أكد الوزير المنتدب للشؤون الأوروبية، بنجامين حداد، أن فرنسا ليست بحاجة لتلقي دروس في محاربة معاداة السامية، مشددًا على أن هذا الموضوع لا يمكن استغلاله أو توظيفه. وأوضح أن السلطات الفرنسية كانت دائمًا شديدة التعبئة ضد معاداة السامية.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي ماكرون كان قد أعلن في وقت سابق عن نية باريس الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، وهو ما أثار غضب دولة الاحتلال. وقد أعلنت عدة دول أخرى، مثل كندا وأستراليا، عزمها الاعتراف بفلسطين، مما يعكس تزايد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.
كما وجه نتنياهو انتقادات لاذعة لنظيره الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، واصفًا إياه بأنه "سياسي ضعيف خان إسرائيل"، وذلك بعد انتقاده لقرار تل أبيب سحب تأشيرات ممثليها الدبلوماسيين لدى السلطة الفلسطينية.






