مَن لَم يَكُنْ علَينا كانَ مَعَنا - مرقس ٩: ٣٨-٤٠

٣٨قالَ له يوحَنَّا: «يا مُعَلِّم، رَأَينا رَجُلًا يَطرُدُ الشَّياطينَ بِاسمِكَ، فأَرَدْنا أَن نَمنَعَه لِأَنَّه لا يَتبَعُنا». ٣٩فقالَ يسوع: «لا تَمنَعوه، فما مِن أَحدٍ يُجْري مُعْجِزَةً بِاسْمي يَستَطيعُ بَعدَها أَن يُسيءَ القَوْلَ فيَّ. ٤٠ومَن لَم يَكُنْ علَينا كانَ مَعَنا.

مَن لَم يَكُنْ علَينا كانَ مَعَنا - مرقس ٩: ٣٨-٤٠

الحرب. السنة الثانية – يوم ١٤١ – (وقف إطلاق النار في غزة) (واشتدت الاعتداءات على الناس في الضفة الغربية).

"قالَ الجاهِلُ في قَلبِه: لَيسَ إِلٰه. فسَدَت أَعمالُهم وقَبُحَت، ولَيسَ مَن يَصنَعُ الصَّالِحات" (مزمور ٥٣: ٢).

ارحمنا، يا رب. "قالَ الجاهِلُ في قَلبِه: لَيسَ إِلٰه. فسَدَت أَعمالُهم وقَبُحَت، ولَيسَ مَن يَصنَعُ الصَّالِحات". قال الجاهل: لا يوجد غيري، وأطماعي، وأنا القوي. وسأحققها. ولا أحتاج إلى صلاح الناس. وهكذا تستمر الحرب، ويستمر الموت. وماذا نقدر أن نعمل، يا رب؟ نحن ضعفاء، ولا نقدر إلا أن نموت. نموت ونلقي بأنفسنا بين ذراعيك، ونضع بين ذراعيك أبناءنا الباقين من بعدنا. أنت أبوهم، لا تتركهم لقسوة الناس. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم.

"قالَ له يوحَنَّا: «يا مُعَلِّم، رَأَينا رَجُلًا يَطرُدُ الشَّياطينَ بِاسمِكَ، فأَرَدْنا أَن نَمنَعَه لِأَنَّه لا يَتبَعُنا». فقالَ يسوع: «لا تَمنَعوه، فما مِن أَحدٍ يُجْري مُعْجِزَةً بِاسْمي يَستَطيعُ بَعدَها أَن يُسيءَ القَوْلَ فيَّ. ومَن لَم يَكُنْ علَينا كانَ مَعَنا" (٣٨-٤٠).

رجل يصنع العجائب باسم يسوع، والرسل الاثنا عشر يمنعونه لأنه ليس واحدًا منهم. ويسوع يقول لهم: كلا، لا تمنعوه.

وهذا يعيدنا مرة ثانية إلى وضعنا ككنائس متحدة ومنفصلة. كيف نعامل بعضنا بعضًا. يسوع يقول: من ليس علينا فهو معنا. ونحن تلاميذ يسوع، ويسوع يقول لنا: أحبوا بعضكم بعضًا. بهذا يعرفون أنكم تلاميذي إن أحببتم بعضكم بعضًا. المحبة هي علامة كل مسيحي، متحد أو منفصل، وفي أي كنيسة كان. ومحبة شاملة لجميع الناس، من دون تمييز. لا نقل: ليس منَّا، إن كان يؤمن بيسوع، إن كان الله هو خالقه، فهو واحد منا، وهو أخ وهو ابن الله.

انقساماتنا هي عامل يدفعنا إلى المحبة، هي واقع يقول لنا: إن كنتم للمسيح، أحبوا بعضكم بعضًا. انقساماتنا لا تعني أن نقيم الحروب بيننا، كما حدث مع الأسف في التاريخ الماضي. بالعكس، الانقسام يقول: أحبوا بعضكم بعضا. لا يوجد أي سبب يمكن أن يبرر عدم محبتنا لإخوتنا، حتى في أشد الأحوال، حتى في الحروب نفسها، وأمام الأعداء... إن وُجِدْنا في ظروف تبعث على الكراهية والبغضاء، هذا يعني أننا يجب أن نبحث عن المحبة، وأن نداء المحبة هو دائمًا الأشد والأقوى. نحب فنرى الحقيقة، والحقيقة هي أننا كلنا أبناء الله بالتساوي، فنحن إخوة، ومدعوون إلى المحبة.

كنائس مختلفة، رعايا مختلفة، طوائف مختلفة، لكن مؤمنة بيسوع، هذا يعني أننا مدعوون إلى المحبة. أول أساس وأول صورة للوحدة هي المحبة. المحبة هبة من الله، ويجب أن نقبلها، ونُحِب َّالجميع. كنائس مختلفة منفصلة، هذا واقع نداء إلى المحبة. لا يمكن أن نكون تلاميذ ليسوع، مهما كانت رعيتنا، إن لم نحب إخوتنا، كل إخوتنا، وبحجة أولى، إن كان تلميذًا ليسوع، ولو في كنيسة منفصلة.

قال يسوع لرسله: "مَن لَم يَكُنْ علَينا كانَ مَعَنا". لنكن إذن نحن ليسوع، ولنكن لكل إخوتنا. لنُحِبّ بعضنا بعضًا.

ربي يسوع المسيح، أعطيتنا وصية المحبة الصعبة. أعطنا أن نملأ حياتنا بها، في كل ظرف، في كل الأحوال، في كنائسنا، وفي حروبنا. آمين.

الأربعاء ٢٦/٢/٢٠٢٥                       الأحد السابع من السنة/ج