كاتدرائية القديس جورج في القدس تعجّ بالمصلّين بعيد العنصرة

القيامة - ترأس رئيس الأساقفة الأنچليكاني في القدس، المطران حسام نعوم خدمة الشركة المقدسة الاحتفالية في كاتدرائية القديس جورج الشهيد، بمناسبة عيد حلول الروح القدس على الرسل، أحد العنصرة وذلك بتاريخ 5/6/2022 بحضور كهنة ورعايا أبرشية القدس من اسرائيل والذين حصلوا على تصاريح دخول إلى القدس من فلسطين،

كاتدرائية القديس جورج في القدس تعجّ بالمصلّين بعيد العنصرة

حيث امتلأت الكاتدرائية بالمصلين العرب والحجاج من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وغيرهم، اذ وصل عددهم أكثر من خمسمائة شخص. وقد شارك جميع الرعاة الحاضرين بالتكريس والقراءات والصلوات وتوزيع المناولة على المؤمنين.

رحّب كاهن الرعية العربيّة في الكاتدرائية، القس الكنن وديع الفار باسم رئيس الأساقفة بجميع الرعاة والرعايا والحجاج الحاضرين.

قدّم المطران نعوم موعظة عيد العنصرة التي استذكر فيها أهمية ليس فقط تاريخ الخلاص، بل أيضاً جغرافية الخلاص كما كتب الأب رفيق خوري، وأنّه امتياز لنا ولأبناء الوطن والدّيار المقدّسة بأن تكون وتخدم مطرانيتنا في الأماكن التي تخصّ كرازة وتعليم ومعجزات الرّب يسوع المسيح. تحدّث سيادته عن علامات الإرسالية الخمس حسب تعليم الكنيسة الأنجليكانية، واليكم ملخّصها كما جاءت في عظة المنبر: أولاً: علينا أن نعلن ونكرز بشارة الملكوت. الروح القدس يعلّمنا ويذكّرنا بتعاليم المخلّص لكي نعلن عن سبب الرجاء الذي في قلوبنا وحياتنا.

ثانياً: علينا أن نعلّم ونعمّد ونُتلمذ لعيش الايمان. من خلال الكلمة والتعليم وماء المعمودية، يعمل الروح القدس في حياة المؤمنين لكي يعزّز في قلوبهم الايمان والرجاء والمحبة.

ثالثاً: علينا أن نرعى ونخدم استجابة لاحتياجات الإنسان بالمحبة العاملة وأعمال المحبة. الروح القدس يمنح الكنيسة أفراداً وجماعات، المواهب الرّوحية للعمل لخدمة الناس، ولا سيما المهمشين والفقراء والمحتاجين.

رابعاً: علينا أن نغيّر ونحوّل الأوضاع الغير عادلة في المجتمع ونسعى لتحقيق العدالة والمصالحة والسّلام. الروح القدس هو روح الحق الذي يقودنا إلى كلِّ الحق. الكنيسة كمؤسسة روحية وأفراد وجماعات، تسعى من أجل نشر السلام والمصالحة من خلال ترسيخ دعائم الحق والعدل لجميع الناس، خاصة الذين يرزحون تحت الظلم والعنف والاحتلال.

خامساً: علينا أن نحمي ونحافظ على سلامة الخليقة والبيئة وتجديد حياة الأرض. الله يرسل روحه فتخلق الخليقة والروح القدس يجدد وجه الأرض.

كما وقال: "نحن، ومن خلال رعايانا وجميع فعالياتها ومؤسّساتنا وجميع أنواع خدماتها، نساهم في تطبيق هذه العلامات الهامة في حياة الكنيسة وخدمتها الروحية والأخلاقية. دعونا نتأمل في هذه العلامات الخمس بقوة الروح القدس لكي تكون حياتنا مباركة فنبارك آخرين من خلال خدمتنا وشهادتنا وإيماننا العامل بالمحبة".

واختتم قائلاً: "نصلّي في هذا الوقت من أجل أن يُلهم الروح القدس قلوب النّاس وصانعي القرار حتّى يعملوا من أجل الخير العام خاصة في مدينة القدس فتكون على مثال الجماعة المسيحيّة الأولى حيث كانوا قلباً واحداً ونفساً واحدةً".