زوج يقدم على طعن زوجته حتى الموت ويحاول الانتحار في حيفا

القيامة – جريمة جديدة في مجتمعنا العربي تضرب اليوم في حيفا، تسقط فيها مرة أخرى امرأة ضحية للعنف الأسري خاصة والعنف القاتل عامة، حيث لقيت سمر طوبيا - كلاساني (51 عامًا) من حيفا مصرعها صباح اليوم الاحد، جراء تعرضها للطعن في شقتها في شارع المتنبي بمدينة حيفا، كما وأصيب زوجها بجراح ووصفت حالته بالخطيرة.

زوج يقدم على طعن زوجته حتى الموت ويحاول الانتحار في حيفا

وحسب الشبهات وافادة شهود عيان أن الحادث وقع في ساعات الصباح حيث حضر الزوج المبعد الى بيت زوجته، ودخل اليه من شرفة الجيران وقام بطعن زوجته بأداة حادة أدت إلى وفاتها على الفور، ومن ثم حاول الانتحار وأصيب بجراح خطيرة، تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج..

المرحومة سمر كلاسني

وضربت هذه الجريمة التي وقعت صباح يوم الأحد المقدس بصدمة، ونشرت عدة تعليقات في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتبت الدكتورة مها كركبي – صباح، الباحثة في علم الاجتماع: " قتل سمر كلاسني هو شهادة لثمن العنف الزوجي الذي يتصاعد على مدار سنوات الى حد القتل. هو أيضا شهادة للفشل المجتمعي في مجتمع كان شاهدا على العنف بكافة أشكاله ولكن غلبه الخوف من الفضيحة. والأهم، أنه فشل مؤسساتي لكون المؤسسات القائمة بهدف الحماية المساندة والعلاج، لا تشكل ملجأ للكثيرات من القابعات تحت وطأة العنف .فتدفع النساء حياتهن ثمنا لدوائر ترى بالعنف حالة عابرة"!

د. مها كركبي - صباح

د. جوني منصور

وكتب الدكتور جوني منصور، المربي والباحث في التاريخ: " كان صباح هذا اليوم قاسيا ولئيما مع انتشار خبر قتل سمر طوبيا-كلاسني ابنة 52 عاما على يد زوجها بتسديد عشرات الطعنات من آلة حادة في جسمها.

سمر الهادئة والمبتسمة دائما تلقت التعليم في مدرسة راهبات الناصرة بحيفا. علّمتُّها في مطلع الثمانينيات. وتوسمت خيرا فيها وبعائلتها. والداها من حارتنا، وأعرفهما معرفة جيدة. طيبة القلب والعاطفة الجلية. والاهتمام بالاولاد. ثم المحطة الثانية التي عرفت فيها سمر بعد زواجها حين أقامت مع زوجها وطفلها في العمارة التي تسكنها والدتي... ظهرت وزوجها بمظهر اجتماعي جيد لعائلة شابة في بداية الطريق. ومن بعدها لم ألتق بهما إلا صدفة.

كافحت سمر في هذه الحياة، حيث عملت لتساعد اقتصاد البيت، بالرغم من الالتزامات العديدة التي عليها القيام بها، إلا أنها لم تتأفف أبدا".

وختم قائلا: " فشل مجتمعنا في توفير الحماية لسمر، ومن قبلها لجوهرة، وقبلهما لعشرات النساء اللاتي تعرضن للإهانة والقمع والقهر والقتل... مجتمع غارق في تفاهات وشكليات، تسيطر عليه عصابات وزمر من العالم السفلي... والمؤسسة الحاكمة مغيبة نفسها... حاجتنا إلى نهضة مجتمعية قبل المؤسسة الرسمية لنعيد الكرامة إلى وجوهنا، ولو قليلا...  رحلت سمر في ظروف مأساوية... دفعت سمر فاتورة اللامبالاة المجتمعية والمؤسساتية".