الوَيلُ لَكم أَيُّها الفِرِّيسِيُّونَ - لوقا ١١: ٤٢- ٤٧

٤٢ولٰكِنِ الوَيلُ لَكم أَيُّها الفِرِّيسِيُّونَ، فإِنَّكم تُؤَدُّونَ عُشْرَ النَّعنَعِ والسَّذابِ وسائِرِ البُقول، وتُهمِلونَ العَدلَ ومحبَّةَ الله. فهٰذا ما كانَ يَجِبُ أَن تَعمَلوا بِه مِن دونِ أَن تُهمِلوا ذاك. ٤٣الوَيلُ لَكم أَيُّها الفِرِّيسِيُّون، فإِنَّكم تُحِبُّونَ صَدرَ المــَجلِسِ في المــَجامِع وتَلَقِّيَ التَّحِيَّاتِ في السَّاحات. ٤٤الوَيلُ لَكُم، أَنتُم أَشبَهُ بِالقُبورِ الَّتي لا عَلامَةَ علَيها، يَمْشي النَّاسُ علَيها وهُم لا يَعلَمون. ٤٥فأَجابَه أَحَدُ عُلَماءِ الشَّريعَة: «يا مُعَلِّم، بِقَولِكَ هٰذا تَشتُمُنا نَحنُ أَيضًا». ٤٦فقال: «الوَيلُ لَكُم أَنتُم أَيضًا يا عُلَماءَ الشَّريعَة، فإِنَّكم تُحَمِّلونَ النَّاسَ أَحمالًا ثَقيلة، وأَنتُم لا تَمَسُّونَ هٰذِهِ الأَحمالَ بإِحْدى أَصابِعِكم. ٤٧الويلُ لَكُم، فإِنَّكُم تَبْنونَ قُبورَ الأَنبِياء، وآباؤكُم هُمُ الَّذينَ قَتَلوهم".

الوَيلُ لَكم أَيُّها الفِرِّيسِيُّونَ - لوقا ١١: ٤٢- ٤٧

الحرب. السنة الثانية – يوم ١٠

"يا رَبِّ، اذكُرْ حَنانَكَ ومَراحِمَكَ، فإِنَّها قائِمةٌ مُنذُ أَزَلِكَ. أَمَّا مَعاصِيَّ وخطايا شَبابي فلا تَذكُرْ، بل على حَسَبِ رَحمَتِكَ اذْكُرْني، مِن أَجلِ صَلاحِكَ يا رَبِّ" (مزمور ٢٥: ٦-٧).

ارحمنا، يا رب. "يا رَبِّ، اذكُرْ حَنانَكَ ومَراحِمَكَ، فإِنَّها قائِمةٌ مُنذُ أَزَلِكَ." اغفر خطايانا، يا رب. طهِّرْ القلوب والعقول. هذه حرب قديمة نعيش فيها، منذ أكثر من قرن، بين الشعبين، في هذه الأرض المقدسة. حان الوقت لأن تتوقف، يا رب، لا في غزة فقط، بل في جنوب لبنان أيضًا، وفي كل فلسطين وإسرائيل. حان لها أن تنتهي، بسلامك الذي لا يعرف العالم أن يعطيه، سلامك، يا رب، لهذه الأرض التي أحببتها، وقدستها بحضورك. لتكن أرض سلام، لتنتهِ ما صاروا يسمونه "بقضية الشرق الأوسط"، وهي قضيتنا هنا، أعطنا حبك، يا رب، في أرضك هذه المقدسة. ارحمنا، يا رب.

 

إنجيل اليوم

"ولٰكِنِ الوَيلُ لَكم أَيُّها الفِرِّيسِيُّونَ، فإِنَّكم تُؤَدُّونَ عُشْرَ النَّعنَعِ والسَّذابِ وسائِرِ البُقول، وتُهمِلونَ العَدلَ ومحبَّةَ الله. فهٰذا ما كانَ يَجِبُ أَن تَعمَلوا بِه مِن دونِ أَن تُهمِلوا ذاك. الوَيلُ لَكم أَيُّها الفِرِّيسِيُّون، فإِنَّكم تُحِبُّونَ صَدرَ المــَجلِسِ في المــَجامِع وتَلَقِّيَ التَّحِيَّاتِ في السَّاحات" (٤٢-٤٣).

الويل لكم. عندما تأتي اللعنة من يسوع، الوديع والمتواضع القلب. هذا يعني أن الشر كبير. يسوع الذي جاء يخلِّص، لماذا يلعن؟

إنه أمام رجال مسؤولين، قادة الشعب إلى الله. لكنهم يقودون الناس إلى أنفسهم، بدل الله. إنهم يُحِلُّون أنفسهم محل الله، ويطلبون لأنفسهم المجد والمكان الأول ويقودون الناس إلى الشر. ويُكثِرون من فرض الممارسات الخارجية التي لا شأن لها بعبادة الله بالروح والحق.

ونحن، هل نقع تحت اللعنة، نحن المؤمنين، المدعوين إلى الإيمان وإلى خدمة إخوتنا؟ ونحن المكرسين، المدعُوِّين لكي نعطي الحياة لإخوتنا؟

أم نبقى في الحقيقة، المؤمنين والمكرسين، في الحقيقة التي هي محبة الله والقريب؟ نعمل وعملنا هو عمل الله، ولله، وللقريب نعمل. لا نُحِلّ أنفسنا محلّ الله، بأية طريقة أو تصرف، بطلب المجد، أو اللامبالاة، أو بالكسل، أو الجهل ... أو بنسيان القريب.

الحقيقة في عبادة الله هي بكل بساطة الأمانة للوصية الجديدة الأولى والوحيدة: أحبب الله وأحبب قريبك.

فهل نبقى في حقيقة عبادة الله، أم نستحق لعنة الله.

"فأَجابَه أَحَدُ عُلَماءِ الشَّريعَة: «يا مُعَلِّم، بِقَولِكَ هٰذا تَشتُمُنا نَحنُ أَيضًا». ٤٦فقال: «الوَيلُ لَكُم أَنتُم أَيضًا يا عُلَماءَ الشَّريعَة، فإِنَّكم تُحَمِّلونَ النَّاسَ أَحمالًا ثَقيلة، وأَنتُم لا تَمَسُّونَ هٰذِهِ الأَحمالَ بإِحْدى أَصابِعِكم" (٤٥-٤٦).

يسوع يغفر، نعم، لكن للذين يطلبون المغفرة. أحد علماء الشريعة فهم أنه هو أيضًا كان بين من يقصدهم يسوع بكلامه، وبدل أن يتوب، قال وهو يُصِرُّ على موقفه: "«يا مُعَلِّم، بِقَولِكَ هٰذا تَشتُمُنا نَحنُ أَيضًا». يريد أن يدافع عن كل النظام الذي ينتمي إليه، والشر الذي يندِّد به يسوع في هذا النظام. أراد أن يبقى في عماه. ويسوع لم يتراجع في كلامه، بل أصَرَّ على تذكيره بضرورة إزالة الشر الذي فيه: "«الوَيلُ لَكُم أَنتُم أَيضًا يا عُلَماءَ الشَّريعَة، فإِنَّكم تُحَمِّلونَ النَّاسَ أَحمالًا ثَقيلة، وأَنتُم لا تَمَسُّونَ هٰذِهِ الأَحمالَ بإِحْدى أَصابِعِكم".

نحن مُرسَلون لنخدم ونهدي هل نحن فعلا خدَّام لإخوتنا وقادة إلى الخير؟ نحن مرسلون لنعلِّم شريعة الله. هل نطلب مجد الله، أم مجد الناس ومجد أنفسنا؟ يجب أن نطرح الأسئلة دائمًا على أنفسنا، للعودة دائمًا إلى الحقيقة، خدمة الله، محبة الله والقريب، ولا نضيع في متاهات الأنانية.

ربي يسوع المسيح، اخترتني وأرسلتني لأخدمك في إخوتي. ارحمني وأعطني أن أبقى خادمًا لك ولإخوتي. ارحم كل من اخترتهم وأرسلتهم ليخدموا. ليبقوا أمناء في الخدمة، احفظهم من الأنانية. احفظهم في نورك وحقيقتك. آمين.

الأربعاء ١٦/١٠/ ٢٠٢٤                بعد الأحد ٢٨ من السنة/ب