البابا يعبر عن ارتياحه للتوصل إلى هدنة في غزة بين إسرائيل وحماس

بثت القناة الـ"تاسعة" التلفزيونية الإيطالية مساء الأحد الماضي، مقابلة مع البابا فرنسيس عبر خلالها عن ارتياحه الكبير للهدنة التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحماس، وأعلن أنه سيُعين في شهر مارس آذار المقبل امرأة على رأس حاكمية دولة حاضرة الفاتيكان، وهي الراهبة رافايلا بيتريني، كما سُئل فرنسيس عن الأنباء الحاكية عن ترحيل جماعي للمهاجرين من قبل إدارة ترامب الجديدة، معتبرا أنه لا يجوز أن يدفع الفقراء ثمن الخلل في التوازنات المجتمعية.

البابا يعبر عن ارتياحه للتوصل إلى هدنة في غزة بين إسرائيل وحماس

تطرق الحبر الأعظم في المقابلة التي أجراها معه الصحفي الإيطالي فابيو فاتسيو، إلى الهدنة بين إسرائيل وحماس والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الأحد، معبرا عن فرحته وآملا أن تستمر الهدنة وأن يتم التوصل إلى حل الدولتين الذي طال انتظاره، كما تناول قضايا أخرى مرتبطة بالأحداث الآنية وبالتحديات التي يواجهها العالم والكنيسة.

استهل البابا حديثه لافتا إلى أن رئيس حاكمية دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال فيرجيز ألزاغا سيبلغ سن التقاعد في شهر آذار مارس المقبل، وستحل مكانه أمينة سر الحاكمية الراهبة رافايلا بيتريني. وهي المرأة الثانية التي سترأس دائرة فاتيكانية بعد تعيين الراهبة برامبيلا عميدة لدائرة الحياة المكرسة.  

ردا على سؤال بشأن الأنباء الحاكية عن قيام إدارة الرئيس ترامب بترحيل المهاجرين غير الشرعيين بشكل جماعي، شدد البابا على أن هذا الأمر، لو كان صحيحا، فهو سيشكل مأساة، محذراً من مغبة تحميل الفقراء والضعفاء ثمن الخلل في التوازنات المجتمعية. وفي معرض حديثه عن ظاهرة الهجرة أكد الحبر الأعظم أن لكل مهاجر الحق في أن يُقبل ويُرافق ويُكرم ويُدمج في المجتمع. وتوقف في هذا السياق عند التراجع الحاصل في إيطاليا في عدد الولادات، وحيث وصل معدل الأعمار إلى ست وأربعين سنة، وقال إن لم يُنجب المواطنون البنين، لا بد من استقبال المهاجرين.

لم تخلُ المقابلة مع البابا من الحديث عن الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، لاسيما مع دخول الهدنة بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ الأحد. وعبّر البابا عن امتنانه للوسطاء، وتوقف عند ضرورة التوصل إلى حل الدولتين الذي طال انتظاره معرباً عن قناعته بأن هذا يبقى الحل الوحيد، وأشار إلى استعداد بعض الأطراف للتوصل إلى هذا الحل، فيما تعارضه أطراف أخرى. وقال البابا إنه لا بد أن يتفوق السلام على الحرب، لكن الأمر يحتاج إلى الشجاعة، وقد يتم التنازل عن بعض الأمور، لكن في نهاية المطاف يكون الربح أكبر من الخسارة. وعاد ليكرر عبارته المعهودة قائلا إن الحرب هي دائماً هزيمة، وشدد على أهمية المفاوضات، مندداً في الوقت نفسه بالأرباح الطائلة التي تجنيها الشركات المصنعة للسلاح، الذي يولد الدمار.

تابع البابا حديثه التلفزيوني متوقفا عند الرجاء، الذي هو موضوع اليوبيل ومحوره، وقال إن الرجاء هو المرساة التي ينبغي أن نتمسك بها، وهي صورة سبق أن تحدث عنها خلال فتحه الباب المقدس في سجن ريبيبيا الروماني، وقال إنه شاء أن يُقدم على هذه الخطوة لأنه يحمل المساجين دوماً في قلبه، ودعا المشاهدين إلى عدم نسيان هؤلاء السجناء، ورأى أنه يوجد العديد من الأشخاص خارج السجن وهم مذنبون أكثر ممن في الداخل.

وتناولت المقابلة مسألة التعديات الجنسية على القاصرين في الكنيسة الكاثوليكية وقال البابا إنها شر كبير جدا، ولا بد من التصدي له، وتحدث أيضا عن المشاكل التي يواجهها الشبان، المحتاجون إلى المرافقة. وتوقف أيضا عند أهمية أن نكون قريبين من الخطأة، مشددا على أنه لا توجد خطية لا يمكن أن تُغفر، وذلك لأن الله يريد جميع البشر إلى جانبه، كأبناء له، وكأخوة مع بعضهم البعض.