أنَا الطَّرِيقُ وَالحَقُّ وَالحَيَاةُ - يوحنا ١٤: ٦-١٤

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا

"قَالَ له فيلبس: يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا. قال لَهُ يَسُوع: إنِّي مَعَكُم مُنذُ وَقتٍ طَويلٍ، أَفَلَا تَعرِفُنِي، يَا فِيلِبُّس؟ مَن رَآنِي رَأَى الآبَ. فَكَيفَ تَقُولُ: أَرِنَا الآبَ؟" (٨-٩).

أنَا الطَّرِيقُ وَالحَقُّ وَالحَيَاةُ - يوحنا ١٤: ٦-١٤

 

٦. قاَلَ لَهُ يسوع: أنَا الطَّرِيقُ وَالحَقُّ وَالحَيَاةُ. لَا يَمضِي أحَدٌ إلى الآبِ إلَّا بِي.

٧. فلو كُنتُم تعرفوني لعرفتم أبي أيضًا. منذ الآن تعرفونه، وقد رأَيْتُموه.

٨. قَالَ له فيلبس: يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا.

٩. قال لَهُ يَسُوع: إنِّي مَعَكُم مُنذُ وَقتٍ طَويلٍ، أَفَلَا تَعرِفُنِي، يَا فِيلِبُّس؟ مَن رَآنِي رَأَى الآبَ. فَكَيفَ تَقُولُ: أَرِنَا الآبَ؟

١٠. أَلَا تُؤْمِنُ بِأَنِّي في الآبِ، وَأنَّ الآبَ فيَّ؟ إنَّ الكلام الذي أقولُه لكم لا أقولُه مِن عِندي، بل الآبُ المقيمُ فيَّ يعمل أعماله.

١١. صدِّقُوني: إني في الآب وإن الآب فيَّ، وإذا كُنتُم لا تصَدَّقوني فصَدِّقوا من أجل تلك الأعمال.

١٢. الحقَّ الحقَّ أقول لكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هُوَ أَيضًا الأَعمَالَ الَّتِي أَعمَلُهَا أنَا، بَل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنهَا، لأني ذاهب إلى الآب

١٣. فكل شيء سألتم باسمي أعمَلُه لكي يُمجَّدَ الآبُ في الابن.

١٤. إذَا سَأَلْتُمُونِي شَيْئًا بِاسمِي، فَإِنِّي أَعمَلُهُ.

لنتأمل في الآيات التالية

١

"قَالَ له فيلبس: يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا. قال لَهُ يَسُوع: إنِّي مَعَكُم مُنذُ وَقتٍ طَويلٍ، أَفَلَا تَعرِفُنِي، يَا فِيلِبُّس؟ مَن رَآنِي رَأَى الآبَ. فَكَيفَ تَقُولُ: أَرِنَا الآبَ؟" (٨-٩).

لنطرح سؤال يسوع على أنفسنا. نحن منذ زمن طويل مع يسوع. ولم نرَ الآب؟ لماذا؟ لم نعرف الآب؟ هل نعرف يسوع المسيح؟ هل نعرف أنفسنا؟

٢

. "الحقَّ الحقَّ أقول لكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هُوَ أَيضًا الأَعمَالَ الَّتِي أَعمَلُهَا أنَا، بَل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنهَا (١٢)؟

لنطرح السؤال على أنفسنا:

هل نعمل الأعمال التي يعملها يسوع؟ يسوع فدى البشرية. وعلَّم وشفى. كيف نسهم في فداء

البشرية؟ وهل نعلِّم مثل تعليمه؟ وهل نشفي مثله؟

وفي مكان آخر، قال يسوع: لو كان لمكم قليل من الإيمان لقلتم لهذا الجبل أن ينتقل من هنا فانتقل. نقل الجبال يعني تغيير الأحوال. ونحن لا نقدر على تغيير أحوالنا. هل نؤمن أم لا؟

٣

"إذَا سَأَلْتُمُونِي شَيْئًا بِاسمِي، فَإِنِّي أَعمَلُهُ" (١٤).

هل نسأل الآب باسم يسوع وننال؟ وإن كنَّا لا ننال هل نسأل أنفسنا: لماذا لا ننال؟ هل نسأل يسوع: ربي لماذا لا أنال؟

ربِّي يسوع المسيح. أعطني أن أرى لماذا لا أعمل الأعمال التي تعلمها أنت، ولماذا لا أنقل الجبال؟ كن معي، يا رب، حتى أعرفك، وأراك، وأرى الآب آمين.

الخميس ٤ /٥/٢٠٢٣                     بعد الأحد الرابع في زمن الفصح