يسوع في الهيكل.. يعلِّم - متى ٢١: ٢٣-٢٧

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا

٢٣ودخَلَ الهَيكل، فَدنا إِلَيه عُظَماءُ الكَهَنَةِ وشُيوخُ الشَّعبِ وهوَ يُعَلِّمُ وقالوا لَه: «بِأَيِّ سُلطانٍ تَعمَلُ هٰذِهِ الأَعمال؟ ومَن أَولاكَ هٰذا السُّلطان؟» ٢٤فأَجابَهم يسوع: «وأَنا أَسأَلُكم سُؤالًا واحِدًا، إِن أَجَبْتُموني عَنه، قُلتُ لَكم بِأَيِّ سُلطانٍ أَعمَلُ هٰذه الأَعْمال: ٢٥مِن أَينَ جاءَت مَعمودِيَّةُ يوحَنَّا: أَمِنَ السَّماء أَم مِنَ النَّاس؟» فقالوا في أَنفُسِهم: «إِن قُلْنا: مِنَ السَّماء، يَقولُ لَنا: فلِماذا لم تُؤمِنوا بِه؟ ٢٦وإِن قُلنا: مِنَ النَّاس، نَخافُ الجَمْع، لِأَنَّهم كُلَّهم يَعُدُّونَ يوحَنَّا نَبيًّا». ٢٧فأَجابوا يسوع: «لا نَدري». فقالَ لَهم: «وأَنا لا أَقولُ لَكم بِأَيِّ سُلطانٍ أَعمَلُ هٰذِه الأَعمال".

يسوع في الهيكل.. يعلِّم - متى ٢١: ٢٣-٢٧

الحرب. السنة الثانية – يوم ٧١

"إِلى اللهِ صَوتي فأَصرُخ، إِلى اللهِ صَوتي فإِلَيَّ يُصْغي. في يَومِ ضيقي التَمَستُ السَّيِّد. في اللَّيلِ انبَسَطَت يَدي ولم تَكِلّ. ونَفْسي أَبَت أَن تَتَعَزَّى" (مزمور ٧٧: ٢-٣).

ارحمنا، يا رب. إليك يا رب، نصرخ، إياك ننادي. استجب لنا. في ويلات الحرب في غزة، وفي كل الضفة، وفي لبنان، والآن من جديد في سوريا في مصيرها المجهول، إنّا نبحث عنك يا رب، ونبتهل إليك. لا تتركنا. نجِّنا من شر الناس، ومن مخططاتهم للموت. ارحمنا، يا رب. عيد الميلاد يقترب، فليكن نورًا لنا في الموت المخيم، وليكن نورًا لنا في حياتنا. "فِيكَ الحَيَاةُ، وَأَنتَ نُورُ العَالَم" (يوحنا ١: ٤). ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

"ودخَلَ الهَيكل، فَدنا إِلَيه عُظَماءُ الكَهَنَةِ وشُيوخُ الشَّعبِ وهوَ يُعَلِّمُ وقالوا لَه: «بِأَيِّ سُلطانٍ تَعمَلُ هٰذِهِ الأَعمال؟ ومَن أَولاكَ هٰذا السُّلطان؟» (٢٣).

يسوع في الهيكل. يعلِّم. وكبار زمنه، السلطات الدينية يسألونه: من أنت؟ وبأي سلطة تعلِّم؟ أنت لست واحدًا منا، نحن ممثلي شريعة الله هنا.

كلَّمهم يسوع عن يوحنا المعمدان، الذي كان مرسَلًا من قبل الله، ولم يعترفوا به. من يأتي من عند الله، لا يعترفون به هم الممثلون لشريعة الله. لم يعترفوا بيوحنا، والآن لا يعترفون بيسوع.

نقترب من عيد الميلاد. "والكَلِمَةُ صارَ بَشَرًا، فسَكَنَ بَينَنا، فرأَينا مَجدَه مَجدًا مِن لَدُنِ الآبِ لِابنٍ وَحيد مِلؤُه النِّعمَةُ والحَقّ" (يوحنا ١: ١٤).

الله بين الناس. كلمة الله الأزلي جاء إلينا. وسكن أرضنا. ورأينا مجده. لنسألْ أنفسنا: هل نراه حقًّا؟ أم نحن مثل العلماء الكبار في زمن يسوع نشُكّ ونسأل: من أنت؟

الجواب في حياتنا، في ما أصنع وما أقول. إن كنت أعمل الخير مثل يسوع، إن كنت أُحِبُّ مثله، إن كنت أُحِبُّ القريب، كل إخوتي، هذا يعني أني أعرفه. في زمن الحرب، اليوم، إن كنت أحمل العذاب مع المعذَّبين، والمظلومين، هذا يعني أني أعرفه. إن وضعْتُ البلد كله بكل أهله، بل المنطقة كلها، أمام رحمته تعالى، هذا يعني أني أعرفه هو المسيح الآتي، يسوع ابن الله، مخلص العالم.

للبقاء في النور، أتأمل في إنجيل ربنا يسوع المسيح، قبل عيد الميلاد، حتى أعرفه في مغارة بيت لحم، وأسجد له، وأوجِّه حياتي بنوره الجديد. عيد الميلاد هو الحياة مع الله، وفي شؤون الله، مع كوننا في شؤون الأرض وحروبها. نحيا مثل حياة يسوع فنعمل الخير، ونُحِبُّ بمِثلِ حبِّه.

ربي يسوع المسيح، أعطيتني أن أعرفك. فاحفَظْني في نورك، في كل صعاب الحياة، في حروبنا احفظنا في حُبِّكَ، وحُبِّ إخوتي. ربي يسوع المسيح، بحقِّ حبِّك لنا، نجِّنا يا رب. آمين.

الاثنين ١٦ /١٢/ ٢٠٢٤       الأحد الثالث من المجيء/ج