وأَتَوه بِأَطفالٍ لِيَضَعَ يَدَيهِ علَيهِم ويُصلِّي - متى ١٩: ١٣-١٥

١٣وأَتَوه بِأَطفالٍ لِيَضَعَ يَدَيهِ علَيهِم ويُصلِّي، فَانتَهَرهُمُ التَّلاميذ. ١٤فقالَ يسوع: «دَعوا الأَطفال، لا تَمنَعوهم أَن يَأتوا إِليَّ، فإِنَّ لِأَمثالِ هٰؤُلاءِ مَلكوتَ السَّمَوات». ١٥ثُمَّ وَضَعَ يدَيهِ عَليهِم ومَضى في طريقِه.

وأَتَوه بِأَطفالٍ لِيَضَعَ يَدَيهِ علَيهِم ويُصلِّي - متى ١٩: ١٣-١٥

 

الحرب. اليوم ٣١٥

"هو وَحدَه صَخرَتي وخَلاصي، هو حِصْني فلا أَتَزَعزَع. عِندَ اللهِ خَلاصي ومَجْدي، وفي اللهِ صَخرَةُ عِزِّي ومُعتَصَمي" (مزمور .٦٢: ٧-٨).

ارحمنا، يا رب. "أنتَ وَحدَك صَخرَتي وخَلاصي، أنت حِصْني فلا أَتَزَعزَع."... بل تزعزعنا، يا رب، وما زلنا في العذاب. يبدو أننا بعيدون عنك. أعِدْنا إليك وكن صَخرَتنا وخَلاصنا، وحِصْنًا لنا فلا نتَزَعزَع. مهما كانت خطط الناس، أنت الذي تدبر هذا الكون، وهذه الأرض، وتأمر رجال الحرب فيها. أعطهم أن يريدوا السلام، أعطهم أن يروا النور، أعطهم أن يعودوا ويصيروا بشرًا، وأن يعرفوا أنهم يدمِّرون أبناءك. يا رب، انظر إلى الفقراء الذين يُعذَّبون ويموتون. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

"وأَتَوه بِأَطفالٍ لِيَضَعَ يَدَيهِ علَيهِم ويُصلِّي، فَانتَهَرهُمُ التَّلاميذ. فقالَ يسوع: «دَعوا الأَطفال، لا تَمنَعوهم أَن يَأتوا إِليَّ، فإِنَّ لِأَمثالِ هٰؤُلاءِ مَلكوتَ السَّمَوات». ثُمَّ وَضَعَ يدَيهِ عَليهِم ومَضى في طريقِه" (١٣-١٥).

"وأَتَوه بِأَطفالٍ لِيَضَعَ يَدَيهِ علَيهِم ويُصلِّي".

ليبارك ويصلِّي. ونحن، يجب أن نكون مثل يسوع، قادرين أن نبارك وأن نصلِّي، مستحقين أن نَمثُلَ أمام الآب، وأن نضع الصغار أمامه، وكل الأرض نضعها أمام الآب. قادرين أن نصلِّي مثل يسوع. كل "صلواتي" هل هي مثل صلاة يسوع؟ الخير الذي يمكن أن أعمله للبشرية، هل أعمله بصلاتي؟ الصغار، والفقراء، وكل الذين يطلبون الحياة مني، هل أصلِّي من أجلهم كما صلَّى يسوع؟

العالم بحاجة إلى صلاة. العالم بحاجة إلى أن يتعلَّم من الله. إنه يحتاج إلى كل كباره وعلمائه وحكامه وأصحاب الأموال فيه....إنه يحتاج كثيرًا إلى الأرض وما فيها. لكنه بحاجة أيضًا إلى يسوع لكي يضع عليه يديه ويباركه. إنه بحاجة إلى أن يفديه يسوع بدمه. العالم بحاجة إلى رسل الله، يصلُّون ويباركون، يضعون كل من يَلقَون في طرقهم في نور الله وحبه.

"فَانتَهَرهُمُ التَّلاميذ".  تلاميذ يسوع، مكمِّلون لعمل يسوع، حاملو النور والمحبة على الأرض، لا ننتهر أحدًا. بل نستقبل ونرحِّب، مثل الله، الصغار والكبار، الذين يسمعون والذين لا يريدون أن يسمعوا. لا ننتهر أحدًا ولا نبعد أحدًا. جاء يسوع من أجل الجميع، نحن أيضا نذهب إلى الجميع. لنضع النور والمحبة حيثما كنَّا.

«دَعوا الأَطفال، لا تَمنَعوهم أَن يَأتوا إِليَّ". لا تبعدوا أحدًا، ولا تكونوا سببًا لابتعاد أحد. دعوهم يأتوا إليَّ، كل الذين تلتقون بهم. حياة التلميذ هي لهذا: أن تدلوا الناس على يسوع، وتوصلوا إليه. لا سيما الصغار: ضعوهم في نور الله وفي محبة الله. وعرِّفوهم بيسوع. لا تكونوا عائقًا أمام صغير أو كبير يريد أن يأتي إليّ.

لنسر في مسيرة البشرية الكبرى، متَّجِهين نحو نور الله.

ربي يسوع المسيح، جئت تدعو العالم كله، صغارًا وكبارًا، جئت من أجل الخاطئين ليتوبوا، ولتثبت الصالحين في صلاحهم.  وأرسلتنا لنعرّف الناس بك، ولنرسِّخ سلامك، في عالمك. وأنت ترى يا رب، إنا لا ننجح دائمًا في ما أرسلتنا إليه. أحيانًا نحن ننتهر الناس ونبعدهم، بدلا من أن نأتي بهم إليك.  والسلام؟ في أرضك هذه، أنت ترى فشل السلام. تعال، يا رب، أنت وحدك يمكن أن ترسِّخ السلام في هذه الأرض التي عشت فيها لتمنح السلام إلى العالم كله. آمين.

السبت ١٧/٨/ ٢٠٢٤             بعد الأحد ١٩ للسنة/ب