هذه هي فلسطين وهذا هو شعب فلسطين
الكاتب : سيادة المطران عطا الله حنا - رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس
اليوم توحد كافة ابناء شعبنا في وداع شهيدة الكلمة الحرة المناضلة شيرين ابو عاقلة، فالمشاهد المؤثرة في جنين وفي نابلس وفي رام الله وفي مدينة القدس، انما تؤكد على أصالة شعبنا ووحدته في نضاله وكفاحه من أجل الحرية .
لا يجوز على الاطلاق، أن نولي أي اهتمام للأصوات المأجورة النشاز الخارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي والوطني، ولا يجوز تناقل مثل هذه المقالات أو التصريحات التي تصدر عن هؤلاء .
ان أصوات التحريض والاساءة والتشكيك كما وغيرها من الكلمات التي انتشرت في الآونة الأخيرة، نعتبرها ذبابا الكترونيا وهي كلمات صادرة عن أشخاص تخلوا عن انسانيتهم، ولا يجوز على الاطلاق الاستماع اليهم واعطائهم اي اهمية لكلماتهم .
ان فلسطين كلها قدمت وما زالت تقدم صورة وحدوية حضارية انسانية في وداع شيرين أبوعاقلة، كما وفي كافة المحطات الوطنية والمواقف المبدئية التي ينادي بها الفلسطينيون جميعا ويتمسكون بها .
هنالك من انزعج من وحدة الشعب وهنالك من أراد حرف البوصلة، وهنالك من اراد خدمة الاحتلال وأجنداته، وما اكثر اصحاب الاجندات المشبوهة حتى وان لبسوا ثوب الدين والدين منهم براء .
أقول لأبناء شعبي الفلسطيني، بأنه من واجبنا جميعا ان نكون موحدين كما كنا في كل حين، فكما توحدنا في وداع شيرين ابو عاقلة توحدنا في الدفاع عن القدس ومقدساتها وفي كافة المحطات التي مر بها شعبنا .
هذه هي فلسطين وهذا هو شعب فلسطين، ومن لا يعجبه ان تكون فلسطين بهذه الصورة الحضارية الوحدوية فليذهب الى مكان آخر، والخطابات والمواقف النشاز التي سمعناها رماها شباب وشابات فلسطين في مزابل التاريخ .
لن ينجح المرتزقة بكافة مسمياتهم وأوصافهم، النيل من وحدتنا وأخوتنا والتي من خلالها نكون أقوياء في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به .
شيرين أبو عاقلة شهيدة فلسطين وشهيدة الكلمة الحرة، كما هم كل الشهداء الأبطال وهذه التضحيات لن تذهب هدرا وثمرتها ستكون الحرية حتما لشعبنا الفلسطيني .






