لجنة التواصل وقيادات فلسطينية تستقبل وفدا من أنصار السلام الإسرائيلي في رام الله
القيامة- لم تردع ولم تمنع القطيعة التي يفرضها رئيس حكومة إسرائيل، نفتالي بينيت على وزرائه وعموم الإسرائيليين من التقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مجموعة إسرائيليين يساريين يهود من التوجه إلى رام الله والتقاء قياديين فلسطينيين.
جاءت هذه المبادرة من قبل البروفيسور يائير ليفشتس، وهو محاضر معروف وراف (رجل دين) إصلاحي، الذي نظم وفدا من 25 ناشطا وناشطة من أكاديميين من رجال ونساء يعملون من أجل السلام، عبر اللقاءات البيتية التي يقيمونها بهدف تعميم ثقافة السلام بين مواطني إسرائيل، وقاموا بزيارة خاصة إلى رام الله يوم الثلاثاء الماضي 21 أيلول الجاري.
كان في استقبال الوفد الاسرائيلي رئيس لجنة التواصل، محمد المدني وأعضاء اللجنة ومستشار الرئيس الفلسطيني، د. محمود الهباش والوزير السابق، د. سميح العبد والسفير السابق في الأمم المتحدة، حسن عبد الرحمن وعدد من الناشطين الفلسطينيين، وفي بداية اللقاء قدم رئيس الوفد الاسرائيلي هدايا لرئيس لجنة التواصل بروح "عيد العرش"، الذي صادف حلول أول أيامه مع يوم الزيارة.
مستشار عباس للوفد: البديل الوحيد للسلام هو السلام
وبعد الترحيب بالوفد قدم أعضاء الطرف الفلسطيني شرحا لموقف القيادة الفلسطينية من الصراع، وأهمية بناء جسور الحوار بين أبناء الشعبين للوصول للسلام المنشود.
افتتح اللقاء وأداره مدير مكتب لجنة التواصل، الدكتور زياد درويش وتحدث نائب رئيس اللجنة، الأستاذ الياس زنانيري، الذي نوه الى تركيبة الحكومة الإسرائيلية اليمينية جدا ودعا إلى الانتباه "إلى أهمية دورنا نحن وانتم وهو البدء ببناء من اليوم، على أن الانتخابات الإسرائيلية للكنيست ستكون غدا، وأن يطرح البرنامج السياسي على الطاولة لايجاد حل سياسي ملائم".
كما رحب بالوفد باسم الرئيس عباس، د. محمود هباش الذي اكد بأن "السلام هو الخيار الوحيد الذي نسعى اليه، ونؤمن أن البديل الوحيد للسلام هو السلام، العادل والشامل الذي يعيش فيه الجميع بأمن وسلام".
وتبادل الطرفان التشاور حول السبل الكفيلة بإنجاح مشروع السلام المشترك بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، القائم على تحقيق السلام العادل والشامل والدائم، والذي يفضي الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران والقدس الشرقية عاصمتها الأبدية. وشارك عدد من أعضاء الوفد بتقديم المقترحات العملية للقاءات مثمرة مع الجانب الفلسطيني، وطرحوا عددا من الأسئلة، ساهم أعضاء لجنة التواصل الإجابة عنها، حيث قدم الكاتب عمر الغول مداخلة قال فيها: غالبية الشعب الفلسطيني ترغب بالسلام ومتمسكة بهذا الخيار كخيار استراتيجي، بما فيها حركة حماس التي أعلنت موافقتها على حل الدولتين مثلما فعلت القيادة الشرعية. المشكلة ليست هنا بل هل إسرائيل تريد السلام وعلى استعداد للتوقف عن بناء المستوطنات؟"
الوفد يزور قرية الطيبة كنائسها، معالمها وآثارها
بعد اللقاء الرسمي قامت المجموعة الاسرائيلية بزيارة ضريح ومتحف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، واطلعوا من خلاله على مسيرة نضال الشعب الفلسطيني نحو نيل حريته واستقلاله.
ومن ثم تابع الوفد زيارته الى قرية الطيبة المجاورة لرام الله، حيث زار الكنائس القائمة والأثرية، رافقهم فيها بالشرح الأب سابا حاج، راعي كنيسة الروم الأرثوذكس في عبلين، كما زاروا مصنع "بيرة الطيبة" في القرية واستمعوا لشرح عن عمل المصنع من مديرته.
هذا ورافق الوفد الناشط الأستاذ حاتم حسون، حيث قدم الشرح للمجموعة خلال الطريق، كما رافقها الكاتب الصحفي زياد شليوط، رئيس تحرير موقع "القيامة".
- تقرير مفصل عن قرية الطيبة ومعالمها الدينية والأثرية، ينشر قريبا في الموقع في باب "جولات في الأرض المقدسة".



















