عمل الخير أيًّا كان، هو التقرب من الله - مرقس ٩: ٣٨-٤٠

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

٣٨ قالَ له يوحَنَّا: يا مُعَلِّم، رَأَينا رجُلًا يَطرُدُ الشَّياطينَ بِاسمِكَ، فأَرَدْنا أَن نَمنَعَه لأَنَّه لا يَتبَعُنا. ٣٩ فقالَ يسوع: لا تَمنَعوه، فما مِن أَحدٍ يُجْرِي مُعْجِزَةً بِاسْمي يَستَطيعُ بَعدَها أَن يُسيءَ القَوْلَ فيَّ. ٤٠ ومَن لم يَكُنْ علَينا كانَ مَعَنا.

عمل الخير أيًّا كان، هو التقرب من الله - مرقس ٩: ٣٨-٤٠

        الحرب ٢٢٦       

        "كُسِرَت قِسيُّ المــُقتَدِرين وتَسَربَلَ المــُتَعَثِّرونَ بِالقُوَّة. الرَّبّ يُميت ويُحْيي يُحدِرُ إِلى مَثْوى الأَمواتِ وُيصعِدُ مِنه. الرَّبّ يُفقِرُ ويُغْنى يَضَعُ ويَرفَع. يُنهِض المِسْكينَ عنِ التُّراب يُقيمُ الفَقيرَ مِنَ المَزبَلة" (١ صمويل ٢: ٤-٨).

        ارحمنا، يا رب. كُسِرَت قِسيُّ المــُقتَدِرين وتَسَربَلَ المــُتَعَثِّرونَ بِالقُوَّة. علِّمْنا أن ترحم إخوتنا. ألبِسنا قوتك، ولا تترك احدًا في التراب، ولا المقتدرين الظالمين، لكن ردَّهم عن ظلمهم، يا رب. وأنهض الضعفاء وكن لهم ملجأ حصينًا.

 

        إنجيل اليوم

        "قالَ له يوحَنَّا: يا مُعَلِّم، رَأَينا رجُلًا يَطرُدُ الشَّياطينَ بِاسمِكَ، فأَرَدْنا أَن نَمنَعَه لأَنَّه لا يَتبَعُنا. فقالَ يسوع: لا تَمنَعوه، فما مِن أَحدٍ يُجْرِي مُعْجِزَةً بِاسْمي يَستَطيعُ بَعدَها أَن يُسيءَ القَوْلَ فيَّ. ومَن لم يَكُنْ علَينا كانَ مَعَنا" (٣٨-٤٠)

        قال التلاميذ ليسوع: إنه ليس منا، فمنعناه من عمل الخير باسمك. نمنع أحدًا من عمل الخير، لأنه ليس منا؟ لو كنا نعرف أنفسنا، وأننا لله، وأننا تلاميذ يسوع المسيح، لعرفنا أن كل من يعمل الخير هو منا، من الله، وكلنا أبناء الله. عمل الخير أيًّا كان، هو التقرب من الله.

        نحن نجعل أحيانًا من إيماننا بيسوع المسيح حاجزًا بيننا وبين الناس. بل العكس يجب أن يكون. الله يوحدنا، إنه أبونا، ولو كان أحدنا من ديانة أخرى، فإن الله أبونا، وهو يوحدنا. ويقوينا لعمل الخير. 

     نؤمن بالله، فنؤمن بكل إخوتنا وأخواتنا، من كل أمة وديانة. ويجب أن نعرف أن نبقى في حضرة أبينا الذي في السماء، فنبقى في الأخُوّة مع كل إخوتنا وأخواتنا. قال يسوع: من ليس علينا فهو معنا. من صنع الخير فهو معنا. وانظروا إلى ما يقربكم، لا إلى ما يفصلكم. الشر يفصل. بل، حتى الشر إن رأينا أخًا لنا كبا أو وقع أو احتاج، فهو أخ يتوسل إلينا لنساعده، ولننهضه.

      ربي يسوع المسيح، أعطني أن أفهم، أني كلما اقتربت منك، اقتربت من إخوتي وأخواتي. قربني منك، لأكون قريبًا من إخوتي وأخواتي، ولا سيما الذين يتألمون. آمين.

         الأربعاء ٢٢/٥/ ٢٠٢٤          بعد أحد العنصرة