رؤساء الكنائس في القدس يستنكرون الاعتداء على المقبرة البروتستنتية ويطالبون بالكشف عن الفاعلين
القيامة – أدان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، "الاعتداء الإرهابي" على المقبرة البروتستانتية في جبل صهيون بالقدس الذي نفذه مستوطنون، مؤكدين أنه يأتي في إطار "هجوم وحشي على الوضع التاريخي الراهن" في الأماكن المقدسة. جاء ذلك في بيان صدر عنهم، أمس الخميس.
وقال البطاركة ورؤساء الكنائس في بيانهم إن "المزعج بشكل خاص اللقطات التي وثقتها كاميرات المراقبة من ظهر يوم الاعتداء، والتي تكشف عن شابين يرتديان زي اليهود المتدينين يحطمان بحقد حجرًا منحوتًا لأسقف القدس البروتستانتي الثاني والعديد من الصلبان الحجرية وشواهد قبور ضباط شرطة مسيحيين في فترة الانتداب البريطاني".


وأضافوا: "يشير اختيار هذه الأهداف المحددة لنا إلى أن مرتكبي هذه الأعمال الإجرامية كانوا مدفوعين بوضوح بالتعصب الديني وكراهية المسيحيين"، مشيرين إلى أنه "ليس الاعتداء الأول من نوعه على هذه المقبرة، ولكنه جزء من نمط متكرر من الهجمات ضد المواقع المقدسة المسيحية والمقابر في جبل صهيون وأماكن أخرى والتي ازدادت خلال العقد الماضي".
وأكد البيان أنه "لا يمكن النظر إلى هذه الأعمال على أنها حوادث معزولة، ولكن كمحاولة واضحة وممنهجة لتحقيق التفرد لصالح جانب واحد، وهجوم شرس على الوضع التاريخي الراهن المتجسد في أرضنا المقدسة الحبيبة والذي يدعمه القانون الدولي، والذي يضمن حماية الاحترام المتبادل والحقوق الدينية".
المطران حسام نعوم يزور أرض المقبرة
هذا وأصدرت مطرانيّة القدس الأسقفيّة، برئاسة المطران حسام نعوم، رئيس أساقفة القدس للكنيسة الأسقفيّة، بيانًا، يوم الإثنين 4 كانون الثاني/ يناير 2023، أدانت فيه أعمال التدنيس هذه داعيةً السلطات المعنيّة إلى البحث عن مرتكبي هذه الجرائم الإرهابيّة والقبض عليهم ومحاكمتهم.


كما قام المطران حسام نعوم بزيارة أرض المقبرة والاطلاع على الأضرار التي لحقت بها جراء الاعتداء العنصري البغيض، وتحدث إلى وسائل الاعلام عن تلك الجريمة والاعتداءات الأخرى
ووجهت الأمانة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، بيانا تستنكر فيه أي اعتداء على الرموز والأماكن الدينية تدعو إلى الصلاة من أجل أن يحّل السلام في مهد مَلك السلام.
صمت إسرائيلي مريب واعتقال مشتبهين
لوحظ أن السلطات الإسرائيلية والمسؤولين فيها لم ينبسوا بحرف، ولم يعقبوا أو يصرحوا بأي كلمة حول هذا الاعتداء على مقدسات مسيحية، كما لم يصدر أي بيان من قبل الحكومة أو أي جهة أخرى، مما دعا البعض الى التساؤل ماذا كانت ستقول إسرائيل، لو جرى مثل هذا الاعتداء على مقبرة يهودية في أوروبا أو أي مكان من العالم؟
وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية صباح اليوم الجمعة، أنه تم القاء القبض على مشتبهين بتنفيذ الاعتداء على المقبرة للتحقيق معهم.







