تصميم مقدسي بالرد على القيود الإسرائيلية والاحتفال غدا بـ"سبت النور" في كنيسة القيامة بتواجد مسيحي كبير
القيامة - أكدت كنائس القدس رفضها لكل محاولات السلطات الإسرائيلية التضييق على المحتفلين بـ"سبت النور" في المدينة المقدسة، وذكرت الكنائس، في بيان لها، أن "هذا الأسبوع هو أسبوع الآلام، الأسبوع الأقدس للمسيحيين، ويتمثل الاحتفال بمراسم سبت النور التي يشهد المؤمنون خلالها فيض النور المقدس، والتي تتم بشكل منتظم في كنيسة القيامة منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي تجذب المسيحيين من جميع أنحاء العالم".
وكانت سلطات الأمن الإسرائيلية أعلنت عن فرض قيود مشددة على دخول المسيحيين إلى كنيسة القيامة للمشاركة في احتفالات "سبت النور"، الذي يسبق "عيد الفصح المجيد"، وأبرز تلك القيود اقتصار الحضور على 1800 شخص، بمن في ذلك رجال الدين من مختلف الطوائف الأرثوذكسية. ونصبت قوات الأمن الحواجز العسكرية في البلدة القديمة، وأغلقت عددًا من أبواب البلدة أمامهم ضمن تلك القيود.

وكما في كل عام، تستهدف السلطات الاسرائيلية المسيحيين في المدينة المقدسة، وتُنغص عليهم احتفالاتهم بأعيادهم، وتفرض قيودًا على ممارسة حقهم بالعبادة، في محاولة لإنهاء الوجود المسيحي، وطمس الهوية الإسلامية المسيحية الحقيقية للمدينة.
رئيس هيئة أرثوذكسية مقدسية لـ"القيامة": غدا سنتوجه لكنيسة القيامة للدفاع عن حقنا بالاحتفال بالعيد وسبت النور
في حديث مع رئيس إحدى الهيئات الأرثوذكسية في مدينة القدس (اسمه محفوظ في التحرير)، قال لموقع ألقيامة": "نحن نرفض التعليمات الاسرائيلية ونتماهى مع موقف الرئاسة الدينية. ونحن نرفض الدخول في لعبة الأرقام مع السلطات الاسرائيلية، التي تهدف إلى منع الناس من الحضور الى الكنيسة وتفريغ مدينة القدس من أهلها المسيحيين. فالوقائع تثبت أنه يمكن دخول 10 آلاف شخص الى كنيسة القيامة، والخبراء الأمنيون يؤكدون أن لا خطورة من وجود 5000 شخص معا، مما يؤكد النوايا الاسرائيلية، ومعروف أنه في السابق كانت تقام احتفالات كبيرة دون حوادث تذكر".

وأكد الناشط المقدسي أنه سبق للهيئات المقدسية أن توجهت للمحكمة الاسرائيلية العليا في العام الماضي وعام 2014 لالغاء أوامر السلطات إلا أن المحكمة أبقت على قرار السلطات، وأضاف "لذا لم نجد منفعة في التوجه إلى المحكمة هذا العام، في ظل الحكومة الفاشية الحالية، كذلك رفضنا توجهات الشرطة بعقد لقاءات انفرادية مع النوادي والهيئات الأرثوذكسية، وشاركت كل الهيئات مجتمعة في اجتماع يتيم مع الشرطة لم نخرج منه بأي تفاهمات أو قرارات مشتركة".
وردا على سؤال حول الخطوات التي سيتخذها المسيحيون المقدسيون غدا السبت، قال الناشط المقدسي: " غدا سنتوجه إلى كنيسة القيامة ليس بملابس العيد، انما سنكون جاهزين للتصدي لاعتداءات الشرطة الاسرائيلية علينا، والتي تحضر بأعداد كبيرة لمنعنا من الاحتفال بالعيد".
المطران عطالله حنا: افتحوا القدس لأبنائها ولكل زائريها فهي مدينة ايماننا وحاضنة أهم مقدساتنا
وأعرب سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عن رفضه لتلك الاجراءات قائلا: "لا يجوز ان يعرقل وصول المسيحيين الفلسطينيين وكذلك الحجاج الاتين من مختلف أرجاء العالم من الوصول الى كنيسة القيامة، وكذلك اخوتنا المسلمين الراغبين بالوصول الى المسجد الأقصى . ان حرية العبادة وحرية الوصول الى الأماكن المقدسة في القدس هي من البديهيات ومن أبسط الحقوق، ولا يجوز التغاضي عن هذه الحقوق ولا يجوز القبول بالأمر الواقع الذي يرسمه الاحتلال لنا حيث تتحول مدينة القدس يوم سبت النور إلى ثكنة عسكرية والحواجز في كل زاوية وفي كل بوابات القدس".

وردا على ادعاء الشرطة في بيان نسب اليها، بأن هنالك تصاريح وأوراق يجب أن تكون موجودة بأيدي من يريدون الدخول الى الكنيسة للاحتفال بسبت النور، قال المطران حنا: "لا نعلم أي شيء عن هذه التصاريح وعن هذه الأوراق، وهو مبدأ مرفوض بالنسبة الينا، إذ يجب أن يصل المؤمنون إلى الكنيسة دون أي صعوبات أو تعجيزات، بما في ذلك التصاريح المبهمة وغير الواضحة، والتي من خلالها يبدو أنهم يريدون تقليل وتحديد عدد المشاركين باحتفالات السبت العظيم المقدس ".
وطالب المطران عطالله حنا هاتفا: "افتحوا القدس لأبنائها لكي يصلوا اليها بحرية كاملة، افتحوا القدس لكل زائريها وحجاجها الآتين اليها من كافة أصقاع العالم، فالقدس مدينة ايماننا وحاضنة أهم مقدساتنا، ولا يجوز أن يُمنع أي إنسان مؤمن من الوصول الى الأماكن المقدسة في هذه البقعة المباركة من العالم ".
لجنة المتابعة: حصار كنيسة القيامة وفرض قيود في سبت النور تثبت استهداف الكل الفلسطيني
دانت لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب، في بيان لها أمس الخميس، الحصار على كنيسة القيامة، في سبت النور للطوائف الشرقية، من خلال تحديد عدد المصلين في كنيسة القيامة، الى حد يعادل نسبة هامشية، عما تشهده الكنيسة منذ سنوات طوال؛ وقالت المتابعة في بيانها: "إنه في هذا العام أيضا، وكما يجري في السنوات الأخيرة، فرضت سلطات الاحتلال دخول ما لا يزيد عن 1800 شخص إلى كنيسة القيامة يوم سبت النور، بمن فيهم رجال الدين والراهبات والطواقم العاملة، من مختلف الطوائف الشرقية، في حين يؤكد رؤساء الكنائس في القدس، أن الكنيسة وباحتها وجوارها، قادرة على استيعاب ما يزيد عن 10 آلاف شخص. ما يعني حرمان الآلاف من الوصول إلى كنيسة القيامة، في هذا اليوم الذي يُعد من أكثر الأيام قدسية لدى الطوائف المسيحية، ويؤم الكنيسة الآلاف، بمن فيهم وفود من العالم."
وأضافت المتابعة: "إن حصار الاحتلال هذا ينضم الى القيود المفروضة على المسجد الأقصى المبارك، والهدف واحد، وهو تقييد حرية العبادة، بالذات في القدس المحتلة، في إطار محاولات الاحتلال البائسة، لفرض هوية أخرى على المدينة المقدسة."
هيئات مسيحية فلسطينية: من حقنا الطبيعي ممارسة العبادة في كنيسة القيامة ولا ننتظر الإذن من أحد
أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، في بيان صدر عن رئيسها رمزي خوري، "العراقيل والقيود والتضييقات التي تفرضها حكومة الاحتلال على المدينة المقدسة مع اقتراب "سبت النور"، و"عيد القيامة" المجيد". وقالت: إن "حرية العبادة حق، ولا ننتظر الإذن من أحد لممارسة الطقوس الدينية في مساجدنا وكنائسنا وفي عاصمتنا القدس". ودعت "أبناء شعبنا المسيحيين إلى المشاركة الحاشدة في فعاليات "سبت النور" المتعارف عليها منذ آلاف السنين، رغم إجراءات الاحتلال".

وقال رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني: "من حقنا الطبيعي ممارسة العبادة في كنيسة القيامة والاحتفال بيوم سبت النور، لكن سلطات الاحتلال تحاول دائمًا أن تفرض سيطرتها وتمنعنا من ذلك، بالإضافة إلى منع مسيحيي قطاع غزة والضفة الغربية من الوصول بحرية إلى كنيسة القيامة، لكنه ليس من حق الاحتلال التدخل في شؤوننا، وسنقوم بممارسة شعارنا الدينية والتقليدية بغض النظر عن هذه الإجراءات والممارسات العنصرية".
وأضاف ديلياني: "تسعى سلطات الاحتلال إلى تغيير الهوية والطابع الإسلامي المسيحي الحقيقي لمدينة القدس، عبر استهداف كل ما هو غير يهودي، من أجل تعزيز الرواية الصهيونية المختلقة حول هوية المدينة المحتلة". وشدد على "ضرورة التدخل العاجل والسريع لوقف كل أشكال الإرهاب والاضطهاد الديني الذي نتعرض له بالمدينة، والعمل على إنهاء الاحتلال، وتحقيق والعدالة في المنطقة، خاصة أن القدس مدينة مقدسة، وحمايتها واحترامها يعد واجبًا دينيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا".

الأردن: نرفض تقييد حق المسيحيين في الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة
حذرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، من قيام إسرائيل بفرض قيود تحدُ من وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة في القدس، وتقليص أعداد المحتفلين بسبت النور.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة بأن "جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تقييد حق المسيحيين في الوصول الحرّ وغير المُقيد إلى كنيسة القيامة، يوم السبت القادم، لممارسة شعائرهم الدينية مرفوضةٌ ومدانة."
وأكد الناطق الرسمي بأن "على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها ووقف جميع الإجراءات التضييقية على مسيحيي القدس المحتلة، والامتناع عن أية إجراءات من شأنها المساس بحرية العبادة في الأماكن المقدسة في القدس المحتلة".
وشدّد الناطق الرسمي على أن "الأردن وانطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المُقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، سيستمر بالقيام بكل الخطوات المُمكنة لحماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس لتكون مفتاحاً للسلام ورمزاً للتسامح والوئام".







