د. فهد حكيم: نوم الطفل على ظهره يقلل من احتمال حدوث الموت السريري الفجائي بنسبة 40%

القيامة - تشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية أنه في العام 2019 تم تسجيل 47 حالة وفاة للأطفال أثناء نومهم بشكل فجائي، مما يعني انخفاض بنسبة 50% بحالات الوفاة جراء "الموت السريري" مقارنة مع العام 2009 حيث تم تسجيل 94 حالة وفاة في هذه السنة.

د. فهد حكيم: نوم الطفل على ظهره يقلل من احتمال حدوث الموت السريري  الفجائي بنسبة 40%

علق د. فهد حكيم، مدير مستشفى الناصرة الإنجليزي وهو اختصاصي طب الأطفال والجهاز الرئوي والنوم، على تلك الأرقام بالقول: "ان الموت السريري له علاقة مباشرة ببيئة الطفل التي يعيش بها. فطفل يعيش مع أهل مدخنين يزيد من احتمال إصابته بالموت السريري، بسبب تلوث الهواء الناتج عن التدخين، كذلك تجهيز غرفة نوم وفق معايير الأمان للطفل مهمة جدًا، درجة حرارة مريحة، فرشة قاسية وغير طرية، أغطية مريحة وممسكة بشكل آمن وعدم تواجد أجسام طرية أخرى يمكن أن تؤدي إلى الاختناق، وطبعًا عدم مشاركة الطفل أهله سريرهم وقت النوم". وعما إذا كانت هنالك علاقة بين حدوث الموت السريري بكثرة في فترة الشتاء أكثر منها في فترة الصيف أجاب:" معروف أنه في فصل الشتاء تزيد حوادث الموت السريري لدى الأطفال الرّضع، والأسباب متعلقة بشكل رئيسي بدرجة حرارة الغرفة والتدفئة التي تزيد عن المعدل الطبيعي لجسم الانسان. ففي فصل الشتاء، تلجأ الأمهات إلى تلبيس الأطفال الرضع طبقات ملابس عديدة مما تزيد من درجة حرارة جسم الرضيع وايضا يصعب عملية التنفس، الوضع الطبيعي، هو تلبيس الرضيع طبقة واحدة إضافية عما ترتديه الوالدة في المكان نفسه". وشدد د. حكيم على "عدم رفع درجة حرارة الغرفة لأكثر من 24 درجة مئوية، فالتدفئة التي تزيد عن حدها، تبقي الطفل في حالة خمول وسبات وقد تؤدي لاختناق وموت سريري، وعدم تهوئة الغرفة وتجديد الهواء، وضرورة إدخال هواء نقي للغرفة جدًا مهم للمحافظة على مستوى الأكسجين في الغرفة، إضافة الى استعمال أغطية دافئة آمنة للطفل والتي ممكن شدها أو ربطها بأطراف السرير".

وفي رده على سؤال حول الوضعية الآمنة للطفل خلال نومه في العام الأول للولادة قال: "وضعية البطن للطفل خلال يقظته جدًا مهمة وضرورية لتطور جسدي سليم للطفل، وكأطباء ننصح الوالدين بوضع الطفل قدر المستطاع خلال النهار بوضعية بطن، لكن وقت النوم نصيحتنا لهم، أن يلتزموا وضعية الظهر، فالدراسات أُثبتت أن وضعية الظهر تقلل بنسبة 40% من ظاهرة الموت السريري، فوضعية الظهر تُسهّل على الطفل التنفس كما يجب وتمنع من الرضيع ان يتنفس الهواء غير النقي مرة اخرى. في حال رغب الأهل وضع الطفل بوضعية بطن خلال نومه، من المفضل البقاء بجانبه ومراقبته وفقط في ساعات النهار".

وفي ختام حديثه شدد د. حكيم على التوصيات التي من شأنها ان تقلل من احتمال حدوث ظاهرة "الموت السريري"، بقوله:" علينا اتباع وسائل وقاية وأمان لنوم الرضيع الآمن: وضعية الظهر، استعمال فرشة مريحة وقاسية وفق معايير الأمان، المحافظة على درجة حرارة مريحة بالغرفة للطفل، عدم وجود أجسام طرية على سرير الطفل، أغطية ناعمة وآمنة، وبيئة خالية من التدخين". أما عن التوصيات التي نشرتها مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد لتقليل احتمال الموت الفجائي لدى الأطفال قال: "نشدد على ضرورة اضطجاع الطفل لينام على ظهره على ان تكون الفرشة التي ينام عليها قاسية تستوجب المواصفات المطلوبة- الامتناع عن استعمال واقي الرأس تحسبا للاختناق، واذا كان لا بد من استعماله فيجب ربطه بجوانب السرير بشكل جيد والتأكد من ان تكون رفيعا وغير مبطنة والتأكد ان تكون الربطات بعيدة عن منالية الطفل.- نبعد عن سرير الطفل كافة الأغراض الطرية مثل المخدات الألعاب والوسادات المحشوة بالريش- نغطي الطفل ببطانية رفيعة ونحشو أطرافها تحت الفرشة كما يوصى استعمال ما يعرف باسم كيس نوم للأطفال- نبعد الربطات والخيطان وأسلاك الكهرباء، خيطان الستائر وأسلاك الهواتف من سرير الطفل- يوصى بوضع المصاصة بفم الطفل اثناء النوم لكن يمنع ربطها بقلادة- - نشدد على ان المونيتور او ما يسمى بجهاز الاستشعار لا يمنع الموت السريري".