د. إياس يوسف ناصر يُدقّق اللّافتات العربيّة في كلّيّة الآداب في الجامعة العبريّة في القدس

القيامة - وَضعت الجامعة العبريّة هذا الأسبوع في كلّيّة الآداب جميع اللّافتات باللّغة العربيّة إلى جانب اللّغتين العبريّة والإنجليزيّة، وهي المرّة الأولى الّتي توضع فيها هذه اللّافتات باللّغة العربيّة منذ إنشاء الكلّيّة. وقد كان للأساتذة الفضلاء، نائب عميد الكلّيّة، يهونتان مندلباوم والأستاذ رؤوڤين عميتاي

د. إياس يوسف ناصر يُدقّق اللّافتات العربيّة في كلّيّة الآداب في الجامعة العبريّة في القدس

والأستاذ مئير بار آشر والدّكتور إياس ناصر إسهام عظيم في إعداد هذا المشروع المهمّ واختيار الخطّ العربيّ الأجمل لهذه اللّافتات.

ودقّق الدّكتور إياس ناصر، المحاضر في قسم اللّغة العربيّة وآدابها، جميعَ اللّافتات العربيّة الّتي تشير إلى الأقسام والمكاتب والقاعات وغيرها من المرافق الجامعيّة، وحَرِصَ أشدّ الحرص على استعمال المصطلحات الصّحيحة المعتمدة في المجال الأكاديميّ.

وبمتابعة من الأستاذ الدّكتور رؤوڤين عميتاي الّذي كان سبّاقًا إلى هذا المشروع، قَدّمَ الدّكتور إياس ناصر تقريرًا مفصّلًا إلى الجامعة يشرح فيه الأسباب الّتي تدعوها إلى تغيير اسم الكلّيّة من «كلّيّة العلوم الإنسانيّة» إلى «كلّيّة الآداب»، مشيرًا إلى أنّ التّسمية الصّحيحة هي «كلّيّة الآداب»؛ فهي التّسمية الّذي اتّخذها أساطينُ اللّغة وكبار الأدباء في مطلع القرن العشرين منذ تأسيس الجامعات في الأقطار العربيّة، كالأستاذ أحمد حسن الزّيّات والأستاذ خير الدّين الزّركليّ والأستاذ محمود محمّد شاكر، وهي التّسمية الّتي تؤدّي معنى المصطلح الإنجليزيّ (Faculty of Humanities) الّذي ينحدر من المصطلح الألمانيّ (Geisteswissenschaften).

وأشار التّقرير أيضًا إلى أنّ «الأدب» لا يقتصر على الكتابة الفنّيّة بالمعنى المعروف في عصرنا هذا، وإنّما المراد بهذا المصطلح كلّ أثر من الآثار الّتي تدلّ على حضارة الأمّة وتكوّن ثقافتَها، كاللّغة، والشّعر، والنّثر، والفكر، والتّاريخ، والإبداع الفنّيّ، وهي المناحي الّتي تُعنى بها أقسام كلّيّة الآداب، وقد شاع استعمال هذا المعنى الواسع في الأدب العربيّ القديم.